تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
* وتَركَبَ القَوَائِمُ القَوائِمَا ( 1 ) * وفَغَمَ الجَدْيُ فَغْمًا : رَضَعَ ثَدْيَ أُمِّه . وفَغِمَ به ، كَفَرِحَ : لَهِجَ وأُوْلِعَ بِهِ وحَرَصَ عليه ، فَهُو : فَغمٌ ، قال الأعشَى : تَؤُمُّ دِيَارَ بَنِي عَامِرٍ * وأَنْتَ بِآلِ عَقِيلٍ فَغِمْ ( 2 ) وفَغِمَ بِالمَكَانِ فَغَمًا : أَقَامَ ولَزِمَه ولم يُفَارِقْه . وأَفْغَمَ مَكَانَه : مَلأه بِرِيحِه ، والعَيْن لُغَة فيه كما تَقَدَّم . وأَفغَمَ الإناءَ : مَلأه كأفعَمه فَهُوَ مُفْغَم ومُفْعَم . وانْفَغَمَ الزُّكَامُ : انْفَرَجَ . والفُغْمُ ، بِالضَّمِّ ، وبِضَمَّتَيْن : الفَمُ أَجْمَعُ ، أو الذَّقَنُ بِلَحْيَيْهِ ، كَفُقْمِهِ بِالقَافِ ، وبه فُسِّر قَولُهم : أَخَذَ بِفُغْمِ الرَّجل ، وسيَأْتِي عن شَمِر ما يُخالِفُه . والفَغْمُ : بالفَتْحِ : مَا تُخْرِجُهُ مِنْ خَلَلِ أَسْنَانِكَ بِلِسَانِكَ مِمَّا تَعَلَّقَ بها ، ومنه الحَدِيث : " كُلُوا الوَغْم ، واطْرَحُوا الفَغْم " ، هَكَذَا فَسَّرَه ابنُ الأثِير قال : والوَغْمُ : ما تَسَاقَطَ من الطَّعَامِ ، قال : وقِيل بالعَكْسِ . وأَخَذَ بِفُغْمِهِ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ : شَقَّ عَلَيْه وهو إيماءٌ إلى قَوْلِ أبِي زَيْد : بَهَظْتُهُ : أخَذْتُ بِفُقْمِهِ ، وبِفُغْمِهِ . وهو مُفْغَمٌ بهِ ، بفَتْحِ الغَيْنِ ، أي مُغْرًى بِهِ حَرِيصٌ عليه . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : فَغَمَ الوَرْدُ يَفْغَمُ فُغُومًا ، انْفَتَحَ ، وكَذلِك تَفَغَّم ، أي تَفَتَّحَ . وافْتَغَمَ الزُّكَامُ : انْفَرَجَ . والمَفْغُومُ : المَزْكُومُ ، قال : * نَفْحَةُ مِسْكٍ تَفْغَمُ المَفْغُومَا * وفَغْمَةُ الطِّيبِ وفَغْوَتهُ : رَائِحَتُه . والفُغْمُ بِالضَّمِّ : الأنْفُ عن شَمِر ، وبه فُسِّر قَولُ أَبِي زَيْدٍ السَّابقُ . وقال كُرَاعٌ : هو الفَغَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الأنْفُ ، قال : كَأنَّه سُمِّيَ بذَلك ؛ لأنَّ الرِّيحَ تَفْغَمُه . والفَغَمُ أيْضًا : الحِرْصُ . ومِنَ الكَلْب : ضَرَاوَتُه بالصَّيْدِ ، عن ابنِ السِّكِّيت . وكَلبٌ فَغِمٌ : حَرِيصٌ عَلَى الصَّيْدِ ، قال امْرُؤ القَيْسِ : فَيُدرِ كُنا فَغِمٌ دَاجِنٌ * سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلُوبٌ نَكِرْ ( 3 ) وشيءٌ مَفْغُومٌ : مُطَيَّبٌ بِالأَفَاوِيِه .
[ فقم ] : الفَقَمَ ، مُحَرَّكَةً : الامْتِلاءُ ، وقَدْ فَقِمَ الإناءُ ، كَفَرِحَ . يقال : أَصَابَ منَ المَاءِ حَتَّى فَقِمَ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ . والفَقَمُ : تَقَدُّمُ الثَّنَايَا العُلِيَا فَلا تَقَعُ عَلَى السُّفْلَى . ونَصُّ اللِّسانِ : أن تَتَقَدَّم الثَّنَايَا السُّفْلَى فَلا تَقَعُ عَلَيْها العُلْيَا ، إِذَا ضَمَّ الرَّجُلُ فَاهُ . ويُقالُ : هُو أَنْ يَطُولَ اللَّحْيُ الأسْفَلُ ، ويَقْصُرَ الأعْلَى . فَقِم ، كَفَرِحَ فَقَمًا ، مُحَرَّكَةً وفَقْمًا ، بالفَتْحِ فَهُوَ : أَفْقَمُ وهِيَ : فَقْمَاءُ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ مُعْوَجٍّ أَفْقَمَ . ورجلٌ أَفْقَمٌ ورِجالٌ فُقْمٌ ، بِالضَّمِّ . وتَقول : زَوَّجْتُمُونِي فَقْمَاءَ دَقْمَاءَ ، وهِيَ الساقطةُ مُقَدَّمَ الفَمِ . وإذَا اجْتَمَعَ الفَقَمُ والدَّقَمُ فقَدْ حَلَّتْ النِّقَمُ . ومِنَ المَجَازِ : فَقِمَ فُلانٌ : إذَا بَطِرَ وأَشِرَ ؛ وذَلِك ؛ لأنَّ البَطَرَ والأَشَرَ : هُمَا الخُرُوجُ مِنْ حَدِّ الاسْتِقَامَةِ والاسْتِوَاءِ ، قال رُؤْبَةُ :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح باختلاف بعض الألفاظ وفيهما قيل : ولا اللزام . . . نفث الرقي وعقدك التمائما وبعضها في التهذيب . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 198 وضبطت فيها عقيل بالتصغير ، والمثبت كضبط اللسان والصحاح والمقاييس 4 / 512 . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 111 وبالأصل : بكر واللسان والتهذيب .