يُشَذِّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَهُ * إِذَا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الفَيْلَمُ ( 1 )
قال : ولَيْسَ الفَيْلَمُ فِي البَيْتِ الثَّانِي شَاهِدًا على الرَّجُلِ العَظِيمِ [ الجُمَّة ] كَمَا ذُكِرَ ، إنَّما ذَلِكَ على مَنْ رَوَاه :
* كَمَا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الفَيْلَمُ *
قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الفَيْلَمَ مِنَ الرِّجالِ الضَّخْمُ .
والفَيْلَمُ : البِئْرُ الوَاسِعَةُ عن كُرَاعٍ .
وقِيلَ : وَاسِعَةُ الفَمِ وكُلُّ وَاسِعٍ فَيْلَمٌ ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ .
والفَيْلَمُ : المُشْطُ الكَبِيرُ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ قال :
* كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ *
قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ : يُقالُ رَأَيْتُ فَيْلَمًا يُسَرِّحُ فَيْلَمَهُ بِفَيْلَمٍ ، أَيْ : رَجُلاً ضَخْمًا يُسَرِّح جُمَّةً كَبِيرَةً بِالمُشْطِ .
والفَيْلَمُ : النِّطَعُ .
وأَيْضًا : الكَثِيرُ مِنَ العَكَرِ .
وافْتَلَمَ أَنْفَهُ : جَدَعَهُ .
وتَفَيْلَمَ الغُلامُ : سَمِنَ وضَخُمَ ، وكذلك تَفَيْلَقَ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الفَيْلَمُ : الأمْرُ العَظِيمُ .
والفَيْلَمَانِيُّ : العَظِيمُ ، ومِنْه حَدِيثُ الدَّجَّالِ : " رَأَيْتهُ أقْمَرَ فَيْلَمَانِيًّا " .
وأيضًا : الجَبَانُ .
والفَيْلَم : المَرْأَةُ الوَاسِعَةُ الجَهَازِ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ فلعم ] : فِلْعَمٌ ، كَدِرْهَمٍ : اسمُ رَجُل ، جَعَلَه سِيبَوَيْهِ في الكِتاب مُلْحَقًا بِبابِ دِرْهَمٍ .
[ فلقم ] : الفَلْقَمُ ، كَجَعْفَرٍ : الوَاسِعُ هَكَذَا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُهَ من الأئِمَّةِ ، ويُرْوَى بالقَافِ أَوَّلاً كَمَا سَيَأْتِي .
[ فلهم ] : الفَلْهَمُ ، كَجَعْفَرٍ :
أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هُوَ فَرْجُ المَرْأَةِ ، زَادَ غَيْرُه : الضَّخْمُ الطَّوِيلُ الإِسْكَتَيْن القَبِيحُ .
وقَال الأصْمَعِيُّ : هُوَ مِنَ جَهَازِ النِّساء ما كانَ مُنْفَرِجًا ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
يا ابْنَ الَّتِي فَلْهَمُهَا مِثْلُ فَمِهْ * كَالجَفْرِ قَامَ وِرْدُه بأَسْلُمِهْ ( 2 )
الجَفْرُ هُنَا : البِئْرُ التي لم تُطْوَ ، وأَسْلُمٌ جَمْع : سَلْمٍ للدَّلْو ، وأَرَاد : أَنَّ فَلْهَمَها أَبْخَرُ مِثلُ فَمِه .
وفي الحَدِيثِ : " أَنَّ قَوْمًا افْتَقَدُوا سِخَابَ فَتَاتِهم فاتَّهَمُوا امْرأَةً ، فَجَاءَتْ عَجُوزٌ فَفَتَّشَتْ فَلْهَمَهَا " ، أي فَرجَها .
قال ابنُ الأثِيرِ : وَذَكَره بعضُهم في القَافِ .
والفَلْهَمُ : البِئْرُ الوَاسِعَةُ الجَوْفِ .
[ فمم ] : الْفَمُ بِالتَّخْفِيفِ مُثَلَّثَةً .
قال الجَوْهَرِيُّ : وفِيهِ لُغَاتٌ ، يُقالُ : هَذَا فَمٌ ، ورَأيْتُ فَمًا ، ومَرَرْتُ بِفَمٍ ، بفَتْحِ الفَاءِ عَلَى كُلّ حَالِ ، ومنهم من يَضُمُّ الفَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، ومِنْهم مَنْ يَكْسِر الفَاء على كُلِّ حَالٍ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُه من مَكَانَيْنِ يقول : رَأَيْتُ فَمًا ، وهَذَا فُمٌ ، ومَرَرْتُ بِفِمٍ .
قال : أَصلُه فَوْهٌ نَقَصَتْ مِنْه الهَاءَ فَلَمْ تَحْتَمِل الوَاوُ الإعْرَابَ لسكُونِها فَعُوِّضَ مِنْهَا المِيمُ فَإِذَا صَغَّرتَ أو جَمَعْتَ رَدَدْتَه إلى أصْلِه وقُلْتَ : فَوَيْهٌ وأفْواهٌ ، ولا تَقُلْ أَفْمَاءٌ ، فإذا نَسَبْتَ إليه قُلت : فَمِيٌّ وإِنْ شِئْتَ فَمَوِيٌّ ، تَجْمَع بين العِوَضِ وبَيْنَ الحَرْفِ الذي عُوِّضَ مِنْه ، كما قَالُوا في التَّثْنِيَةِ فَمَوَانِ .
قال : وإنَّمَا أجَازُوا ذَلِك لأنَّ هُنَاك حَرْفًا آخَرَ مَحْذُوفًا
هامش
( 1 ) هذه رواية ديوان الهذليين ، وذكرت في اللسان والتكملة والصحاح .
( 2 ) اللسان وفيه : كالحفر هنا ، وفي الشرح .