وقال أبو نَصْرٍ : فَطَمْتُ الحَبْلَ : قَطَعْتُه .
وفَطَمَ الصَّبِيَّ يَفْطِمُه فَطْمًا : فَصَلَه عن الرِّضَاعِ ، فهو مَفْطُومٌ وفَطِيمٌ ج : فُطُمٌ ، كَكُتُبٍ ، وسُرُرٍ .
وفَطِيمٌ للذَّكَر والأُنْثَى .
قَالَ ابنُ الأثِير : وجَمعُ فَعِيلٍ فِي الصِّفاتِ عَلَى فُعُلٍ قَلِيلٌ في العَرَبِيَّةِ ، وما جَاءَ مِنْه شُبِّهَ بِالأَسْماءِ : كَنَذِيرٍ ونُذُرٍ ، وأَمَّا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فَلَمْ يَرِدْ إلا قَلِيلاً ، نَحْوَ عَقِيمٍ وعُقُمٍ وفَطِيمٍ وفُطُمٍ . وقَالَ الشَّاعِرُ :
وإِنْ أَغَارَ فَلَمْ يَحْلُ بِطَائِلَةٍ * في لَيْلَةِ ابنِ جَمِيرٍ سَاوَرَ الفُطُمَا ( 1 )
والاسْمُ الفِطَامُ ، كَكِتَابٍ ( 2 ) .
وفي الصِّحاحِ : فِطَامُ الصَّبِيِّ : فِصَالُه عن أُمِّه . يقال : فَطَمَتِ الأُمُّ وَلَدَهَا ، وهو نَصُّ اللِّحْيَانِيِّ في نَوَادِرِهِ .
وأَفْطَمَ السَّخْلَةُ كَذَا في النُّسَخِ ، والصَّواب : أَفْطَمَتْ : إِذَا حَانَ أَنْ تُفْطَمَ عن ابنِ الأَعْرابِيّ ، فَإِذَا فُطِمَتْ فَهِيَ فَاطِمٌ ومَفْطُومَةٌ وفَطِيمٌ ، وذَلِكَ لِشَهْرَيْن من [ يوم ] وِلادِها ، فَلا يَزَال عَلَيها اسْمُ الفِطَامِ حَتَّى تَسْتَجْفِرَ .
وفَاطِمَةُ عِشْرونَ صَحَابِيَّة بَلْ أَرَبَعَةٌ ( 3 ) وعِشْرونَ ، وهُنَّ : فاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْه وَسَلَّمَ سَيِّدَةُ نِساءِ العَالَمِينَ ، وابْنَةُ أَسَدِ بنِ هَاشِمٍ الهَاشِمِيَّةُ أُمُّ عَلِيٍّ وإِخْوَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وبِنْتُ الحَارِث بنِ خَالِدٍ التَّيْمِيَّةُ ، وابْنَةُ أَبِي الأَسْوَدِ ( 4 ) المَخْزُومِيَّةُ ، وابنَةُ أَبِي حُبَيْشٍ الأسَدِيَّةُ ، وابْنَةُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، وابْنَةُ سَوْدَةَ الجُهَنِيَّةُ ، وابْنَةُ شُرَحْبِيل ، وابْنَةُ شَبْيَةَ العَبْشَمِيَّةُ ، وابْنَةُ صَفْوَانَ الكِنَانِيَّةُ ، وابْنَةُ الضَّحَّاكِ الكِلاَبِيَّةُ ، وابْنَةُ أبِي طالِب أُمُّ هَانِئٍ في قَوْلٍ ( 5 ) ، وابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ ، وابْنَةُ عُتْبَةَ ، وابْنةُ خَطَّابٍ العَدَوِيَّةُ ، وفَاطِمَةُ الخُزَاعِيَّةُ ، وابْنَةُ عَلْقَمَةَ العَامِرِيَّةُ ، وابْنَةُ عَمْرِو بنِ حِزَامٍ ، وابْنَةُ المُجْلِّلِ العَامِرِيَّةُ ، وابْنَةُ مُنْقِذٍ الأَنْصَارِيَّةُ ، وابْنَةُ الوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ ، وابْنَةُ اليَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُنَّ .
والفَواطِمُ الَّتي في الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللُّهُ تَعَالَى عَلَيه وَسَلَّم أَعْطَى عَلِيًّا حُلَّةً سِيَرَاءَ وقَالَ : " شَقِّقْهَا ( 6 ) خُمُرًا بَيْنَ الفَوَاطِمِ " .
قالَ القُتَيْبِيُّ : إِحْدَاهُنَّ سَيِّدَةُ النِّساءِ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهَا ، والثَّانِيَّةُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بنِ هَاشِمٍ الهَاشِمِيَّةُ أُمُّ عَلِيٍّ وإِخْوَتِهِ ، رَضِيَ اللُّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وهي أوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ لهاشِمِيٍّ ، قالَ : ولا أَعْرِفُ الثَّالِثَة .
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : هي فَاطِمَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، رَوَى لَهَا ابنُ أَبِي عاصِمٍ في الوِحْدَانِ .
أَوْ الثَّالِثَةُ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، خَالَةُ مُعَاويةَ ، أَسْلَمَتْ يَوْمَ الفَتْحِ ، هَذا قولُ الأَزْهَرِيِّ ، قَالَ : وأُراهُ أَرادَ فَاطِمَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ ؛ لأَنَّهَا من أهلِ البَيْتِ .
* قُلْتُ : وكانَتْ بِنْتُ عُتْبَةَ هذِه كَثِيرَةَ المَالِ قَدْ تَزَوَّجَهَا عَقِيلُ بنِ أبِي طالِبٍ .
وفِي الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِيِّ : ورَواهُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيدٍ بَيْن الفَواطِمِ الأَرْبَعِ ، وذَكَر فَاطِمَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ مع اللَّتَيْن تَقَدَّمَتَا . وقالَ : لا أَدْرِي مَنِ الرَّابِعَةُ ، قالَهُ في كِتابِ الغَوامِضِ والمُبْهَمَاتِ .
) * قُلْتُ : وقَرَأْتُ في المُبْهَماتِ لابْنِ بَشْكُوال : يُقال : إنَّ الرّابِعَةَ هي فَاطِمَةُ ابْنَةُ الأصَمِّ أُمُّ خَدِيجَةَ ، قال : ولا أُرَاهَا أَدْرَكَتْ هَذَا الزَّمَانَ .
والفَوَاطِمُ اللاتِي وَلَدْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم ( 7 ) سَبْعٌ : قُرَشِيَّةٌ وقَيْسِيَّتانِ ويَمَانِيَّتَانِ وأَزَدِيَّةٌ وخُزَاعِيَّةٌ هَكَذا ذَكَرَه ابنُ بَرِّي .
امَّا القُرَشِيَّةُ فَهِي جَدَّتُهُ ، أُمُّ أَبِيهِ وعَمِّهِ أَبِي طالِب : فَاطِمَةُ بِنْتُ عائِذِ بنِ عِمْرَانَ بنِ مَخْزُومٍ المَخْزُومِيَّةُ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) بعدها في القاموس زيادة . وقد استدركها الشارح بعد . ونصها :
وناقة فاطم : بلغ حوارها سنة ز
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : بل أربعة وعشرون المعدود :
اثنان وعشرون فقط . وانظر في أسمائهن وعددهن أسد الغابة .
( 4 ) في أسد الغابة : بنت أبي الأسد أو أبي الأسود .
( 5 ) وقيل اسمها فاختة ، وقيل اسمها هند ، انظر أسد الغابة .
( 6 ) كذا بالأصل واللسان ، وعلى هامش القاموس عن الشارح : اشققها .
( 7 ) قوله تعالى ليست في القاموس .