فَبِتْنَا حَيثُ أَمْسَيْنَا ثَلاثَا * على جَسَداءَ تَنْبَحُنَا الكِلابُ ( 1 )
قال : وزَادَ الفَرَّاءُ : ثَأَدَاءَ وسَحَناءَ ، لُغَة في الثَّأْدَاءِ والسَّحْنَاءِ ، وزَادَ ابنُ القُوطِيَّةِ نَفَسَاءَ ، لُغَةٌ في النَّفْسَاءِ .
* قُلتُ : فكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ شَاهِدٌ لِمَا ذَهَبَ إليه المُصَنِّفُ .
ولَكِنْْ قَدْ يُعَضِّدُ الجَوْهَرِيَّ ما حَكَى عِليُّ ابنُ حَمْزَةَ عن ابنِ حَبِيبٍ أَنَّه قال : لا أَعْلَمُ قَرَماءَ بالقَافِ ، ولا أَعْلَمَهُ إلاّ فَرَمَاءَ بالفاء قال : وَهِيَ بِمصْرَ وأَنْشَدَ :
سَتُحْبِطُ حَائِطَيْ فَرَمَاءَ مِنِّي * قَصَائِدُ لا أُريدُ بِهَا عِتَابَا
وقال ابنُ خَالَويْهِ : الفَرَمَا ، بِالفَاءِ مَقْصُورٌ لا غَيْر ، وهي مَدِينةٌ بِقُرْب مِصْرَ سُمّيت بِأَخِي الإسْكَنْدرِ واسْمُه فَرَما ، وكان كافِرًا ، قال : وهِيَ قَرْيةُ إسْمَاعِيلَ عَلَيه السَّلاَمُ .
وقال غَيرُه : فَرَما مَقْصُورًا بِالفَاءِ من أَعْمالِ مِصْرَ ، وقَد جاء في شِعْر أَبِي نُوَاس ، والنِّسْبةُ إليها فَرَمَاوِيٌ ، مُحَرَّكَةً وهو المَشْهُورْ .
وفَرَمَى وهي بُلَيْدَةٌ بِمصْرَ منها أبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ يَعْقُوبَ الفَرَمَاوِيُّ ، عن بَكْرِ بنِ سَهْلٍ الدِّمياطِيِّ .
وقال اليَعْقُوبِيُّ : الفَرَمَاءُ : أَوَّلُ مِصْرَ من جِهَةِ الشَّمَال ، بينَها وبَيْنَ البَحْرِ الأَخْضَرِ ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ ، مِنها الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُونَ الفَرَمِيُّ من مَوَالِي آل شُرَحْبِيل بنِ حَسَنَةَ ، ثِقَةٌ .
وفي مُعْجَمِ يَاقُوت أَنَّ الإسْكَنْدَرَ والفَرَمَا ( 2 ) أَخَوَانِ ، فَبَنَى كُلٌّ مِنْهُما مَدِينَة بِأَرْضِ مِصْرَ ، وسَمَّاهَا باسْمِه ، ولَمَّا فَرَغَ الإسْكَنْدَرُ مِن مَدِينَتِهِ ، قال : قَدْ بَنَيْتُ مَدِينَةً إلى اللهِ فَقِيرَةً ، وعن النَّاسِ غَنِيَّةً ، فَبَقِيَتْ بَهْجَتُها ونَضَارَتُها إلى اليَوْمِ .
وقال الفَرَمَا لَمَّا فَرَغَ مِنْ مَدِينَتِه : قد بَنَيْتُ مَدِينَةً عن اللهِ غَنِيَّةً ، وإلى النَّاسِ فَقِيرَةً ، فَذَهَبَ نُورُها ، فلا يَمُرُّ يَوْمٌ إلا وَشَيءٌ مِنْها يَنْهَدِم ، وأَرْسَلَ الله عَلَيْها الرَّمالَ إلى أَنْ دُثِرَتْ وذَهَب أَثَرُها .
وأَفْرَمَ الحَوْضُ : مَلأَهُ في لُغَةِ هُذَيْلٍ ، كَمَا في الصِّحاحِ ، قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ :
وحَيٍّ حِلالٍ لَهم سَامِرٌ * شَهِدْتُ وشِعْبُهُمُ مُفْرَمُ ( 3 )
أي : مَمْلُوءٌ بِالنَّاسِ .
وقال أَبُو عُبَيْدٍ : المُفْرَمُ ( 4 ) من الحِياضِ : المَمْلوءُ بِالماءِ ، في لُغَةِ هُذَيْلٍ ، وأَنْشَدَ :
* حِياضُها مُفْرَمَةٌ مُطَيَّعَةُ ( 5 ) *
والأَفْرَمُ : الرَّجُلُ المُتَحَطِّمُ الأسْنانِ أَيْ : المُتَكَسِّرُها .
والأَفْرمُ : رَجُلٌ من أُمَراءِ مِصْرَ وجامِعُه بِمصْرَ م ، مَعْروفٌ عِنْدَ جِبَلِ الرَّصْدِ ، وقَدْ خَرِبَ مُنْذُ زَمانٍ ، ولَم يَبْقَ منه إلاَّ بَعْضُ الآثارِ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
التَّفْرِيمُ والتَّفْرِيبُ : تَضْيِيقُ المَرْأَةِ قُبُلَها بِعَجَم الزَّبِيبِ ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ .
والفَرَمُ ، مُحَرَّكَةً : خِرْقَةُ الحَيْضِ ، نَقَلَه ابنُ الأثِير .
ويُقالُ في الفَرَسِ : اسْتَفْرَمَتْ بالحَصَى ، إذَا اشْتَدَّ جَرْيُها حَتَّى يَدْخُلَ الحَصَى في فُرُوجِها .
وفي حَدِيثِ أَنَسٍ : " أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيامُ لَهْوٍ وفِرَامٍ ، هو بِالكَسْرِ ، كِنَايَةٌ عن المُجَامَعَةِ ، نقله ابنُ الأَثِيرِ .
والمَفَارِمُ : خِرَقُ الحَيْضِ ، لا واحِدَ لَهَا .
وفائِدُ بنُ أَفْرَم شاعِرٌ مَدَحَ أَبَا شِهَابٍ ، رَوَى عنه بُهْلُولُ بنُ سُلَيْمَانَ .
هامش
( 1 ) معجم البلدان " جسداء ونسبه إلى لبيد ، والبيت في ديوانه ط بيروت ص 40 برواية : أمسينا قريبا . . . الكليب .
( 2 ) في معجم البلدان : الفرما .
( 3 ) ديوان الهذليين 3 / 55 واللسان .
( 4 ) في التهذيب واللسان : المفرم .
( 5 ) في اللسان والتهذيب : مطبعه .