[ عيم ] : العَيْمَةُ : شَهْوَةُ اللَّبَنِ كَما في الصِّحَاحِ .
وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ : إذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ اللَّبَنَ قيل : قد اشْتَهى اللَّبَنَ ، فإِذا أَفَرَطَتْ شَهْوَتُهُ جِدًّا قيل : قد عَامَ إلى اللَّبَنِ ، وكَذَلك القَرَمُ إلى اللَّحْمِ والوَحَمُ .
والعَيْمَةُ : العَطَشُ ، وقيلَ : شِدَّتُه ، قَالَ أبوُ مُحَمَّد الحَذْلَمِيُّ :
* تُشْفَى بِهَا العَيْمَةُ مِن سَقَامِها ( 1 ) *
وقد عَامَ إلى اللَّبَنِ يَعِيمُ ويَعَامُ عَيَمًا ، بالتَّحْرِيكِ ضَبَطَه اللَّيْثُ ، وعَيْمَةً : فهو عَيْمَانُ وهي عَيْمَى : اشتَهَاهُ شَدِيدًا .
قَالَ اللَّيثُ : يقال : عِمْتُ عَيْمَةً وعَيْمًا شَديدًا ، قَالَ : وكُلُّ شَيءٍ من نَحْوِ هذا مِمَّا يَكُون مَصْدَرًا لِفَعْلان وفَعْلى ، فإذا أتَيْتَ بهاء المَصْدَرَ فَخَفِّفْ ، وإذا حَذَفْتَ الهَاءَ فَثَقِّلْ ، نحو : الخَيْرَةِ والخَيَرِ والرَّغْبَةِ والرَّغَبِ ، وكذلك ما أشبَهَه من ذَوَاتِهِ .
وفي الحَدِيثِ : " أنَّهُ كان يَتَعَّوذُ من العَيْمَةِ والغَيْمَةِ والأَيْمَةِ فالعَيْمَةُ : شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إلى اللَّبَن حتى لا يُصْبَرَ عنه ، والغَيْمَةُ : شِدَّةُ العَطَشِ ، والأَيْمَةُ : طُولُ العُزْبَةِ ( 4 ) .
وأَعَامَه اللّهُ تَعالَى : تَركَه بِغَيْرِ لَبَنٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، فَأَعَامَ هُوَ .
يقال : أَعَامَنَا بَنُو فُلانٍ ، أي أَخذُوا حِلابَنَا ( 5 ) ، وأَصابَتْنَا سَنَةٌ أَعَامَتْنا .
والعِيمَةُ بالكَسْرِ : خِيارُ المَالِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وقَالَ الأَزْهَرِيُّ : عِيمَةُ كُلُّ شَيءٍ : خِيارُه ، والجمعُ عِمَمٌ .
واعْتَامَ يَعْتَامُ اعْتِيامًا : أَخَذَهَا ، كما في الصِّحاحِ . وفي التَّهْذِيبِ : اخْتَارَهَا .
والعَيَامُ ، كسَحَابٍ : النَّهَارُ .
نقل الأَزْهَرِيُّ عن المُؤَرِّجِ ، يُقَالُ : طَابَ العَيامُ ، أي طَابَ النَّهَارُ ، وطَابَ الشَّرْقُ ، أي الشَّمْسُ ، وطَابَ الهَويمُ ، أَي : اللَّيْلُ .
ورَجُلٌ عَيْمَانُ أَيْمَانُ : ذَهَبَتْ إِبِلُهُ ، ومَاتَتِ امْرَأَتُه ، كَذَا في الصِّحَاحِ .
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ : وحَكَى أَبُو زَيْدٍ عن الطُّفَيْلِ بنِ يَزِيدَ : امْرَأَةٌ عَيْمَى أَيْمَى ، وهذا يَقْضِي بأَنَّ المَرْأَةَ التي مَاتَ زَوجُها ولا مَالَ لها عَيْمَى أَيْمَى .
وعَامٌ مُعِيمٌ : طَوِيلٌ ، وقيلَ : شَدِيدُ العَيْمَةِ ، عن اللِّحْيانِيِّ .
وأَعَامُوا : قَلَّ لَبَنُهُمُ ، وذَلِك إذا هَلَكَت إِبِلُهُم .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقالُ في الدُّعاء على الإِنسانِ : مَالَهُ آمَ وَعَامَ ، فَمَعْنَى آمَ : هَلكَتِ امْرَأَتُه ، وعامَ : هَلَكَتْ ماشِيَتُه ، فاشْتَاقَ إلى اللَّبَن .
وعَامَ القَومُ : قَلَّ لَبَنُهم .
وقَالَ اللِّحْيانِيُّ : عَامَ : فَقَدَ اللَّبنَ ، ولم يَزِدْ على ذَلِكَ .
وهُمْ عِيامٌ وعَيَامَى : كعِطَاشٍ وعَطَاشَى ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للجَعْدِيِّ :
كَذَلِِك يُضْرَبُ الثَّورُ المُعَنَّى * لِيَشْرَبَ وَارِدُ البَقَر العِيَامِ ( 6 )
وقَالَ أبو المُثَلَّم الهُذَلِيُّ :
* فَهُمْ شُعْثٌ رؤوسُهُمُ عِيَامُ ( 7 ) *
أَرَادَ أَنَّهم عِيَامٌ إلى شُرْبِ اللَّبَنِ .
والاعْتِيامُ : الاختِيَارُ ، ومنه حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عنه : " بَلَغَنِي أَنَّك تُنْفِقُ مالَ اللّهِ فِيمَنْ تَعْتَامُ من عَشِيرَتِكَ " ، وحَدِيثُه الآخَر : " رَسولُه المُجْتَبَى من خَلاَئِقِهِ ، والمُعْتَامُ لِشَرْع حَقَائِقِه " . وقَالَ طَرفَهُ :
أَرَى المَوتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي * عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ ( 8 )
واعْتَامَه اعْتِيَامًا : قَصَدَه ، كاعْتَمَاهُ .
والعَيْمة : حِصْنٌ باليَمَن ( 9 ) .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه وتشفى .
( 2 ) في القاموس واللسان بالقلم عيما بالفتح ، ونقل صاحب اللسان عن الليث عيما بالتحريك .
( 3 ) في اللسان : الحيرة والحير . ومثله في المقاييس 4 / 198 والتهذيب .
( 4 ) في اللسان والتهذيب : العزبة .
( 5 ) في التهذيب واللسان : حلائبنا .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) شرح أشعار الهذليين ، في زيادات شعره ، 3 / 1316 وصدره :
تقول أرى أبينيك اشرهفوا
والبيت بتمامه في اللسان والتهذيب .
( 8 ) من معلقته ، ديوان ط بيروت ص 34 ، والضبط عنه . واللسان .
( 9 ) ومما يستدرك عليه : عيثم : اسم ، ذكره في اللسان .