تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
[ عيم ] : العَيْمَةُ : شَهْوَةُ اللَّبَنِ كَما في الصِّحَاحِ . وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ : إذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ اللَّبَنَ قيل : قد اشْتَهى اللَّبَنَ ، فإِذا أَفَرَطَتْ شَهْوَتُهُ جِدًّا قيل : قد عَامَ إلى اللَّبَنِ ، وكَذَلك القَرَمُ إلى اللَّحْمِ والوَحَمُ . والعَيْمَةُ : العَطَشُ ، وقيلَ : شِدَّتُه ، قَالَ أبوُ مُحَمَّد الحَذْلَمِيُّ : * تُشْفَى بِهَا العَيْمَةُ مِن سَقَامِها ( 1 ) * وقد عَامَ إلى اللَّبَنِ يَعِيمُ ويَعَامُ عَيَمًا ، بالتَّحْرِيكِ ضَبَطَه اللَّيْثُ ، وعَيْمَةً : فهو عَيْمَانُ وهي عَيْمَى : اشتَهَاهُ شَدِيدًا . قَالَ اللَّيثُ : يقال : عِمْتُ عَيْمَةً وعَيْمًا شَديدًا ، قَالَ : وكُلُّ شَيءٍ من نَحْوِ هذا مِمَّا يَكُون مَصْدَرًا لِفَعْلان وفَعْلى ، فإذا أتَيْتَ بهاء المَصْدَرَ فَخَفِّفْ ، وإذا حَذَفْتَ الهَاءَ فَثَقِّلْ ، نحو : الخَيْرَةِ والخَيَرِ والرَّغْبَةِ والرَّغَبِ ، وكذلك ما أشبَهَه من ذَوَاتِهِ . وفي الحَدِيثِ : " أنَّهُ كان يَتَعَّوذُ من العَيْمَةِ والغَيْمَةِ والأَيْمَةِ فالعَيْمَةُ : شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إلى اللَّبَن حتى لا يُصْبَرَ عنه ، والغَيْمَةُ : شِدَّةُ العَطَشِ ، والأَيْمَةُ : طُولُ العُزْبَةِ ( 4 ) . وأَعَامَه اللّهُ تَعالَى : تَركَه بِغَيْرِ لَبَنٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، فَأَعَامَ هُوَ . يقال : أَعَامَنَا بَنُو فُلانٍ ، أي أَخذُوا حِلابَنَا ( 5 ) ، وأَصابَتْنَا سَنَةٌ أَعَامَتْنا . والعِيمَةُ بالكَسْرِ : خِيارُ المَالِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقَالَ الأَزْهَرِيُّ : عِيمَةُ كُلُّ شَيءٍ : خِيارُه ، والجمعُ عِمَمٌ . واعْتَامَ يَعْتَامُ اعْتِيامًا : أَخَذَهَا ، كما في الصِّحاحِ . وفي التَّهْذِيبِ : اخْتَارَهَا . والعَيَامُ ، كسَحَابٍ : النَّهَارُ . نقل الأَزْهَرِيُّ عن المُؤَرِّجِ ، يُقَالُ : طَابَ العَيامُ ، أي طَابَ النَّهَارُ ، وطَابَ الشَّرْقُ ، أي الشَّمْسُ ، وطَابَ الهَويمُ ، أَي : اللَّيْلُ . ورَجُلٌ عَيْمَانُ أَيْمَانُ : ذَهَبَتْ إِبِلُهُ ، ومَاتَتِ امْرَأَتُه ، كَذَا في الصِّحَاحِ . قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ : وحَكَى أَبُو زَيْدٍ عن الطُّفَيْلِ بنِ يَزِيدَ : امْرَأَةٌ عَيْمَى أَيْمَى ، وهذا يَقْضِي بأَنَّ المَرْأَةَ التي مَاتَ زَوجُها ولا مَالَ لها عَيْمَى أَيْمَى . وعَامٌ مُعِيمٌ : طَوِيلٌ ، وقيلَ : شَدِيدُ العَيْمَةِ ، عن اللِّحْيانِيِّ . وأَعَامُوا : قَلَّ لَبَنُهُمُ ، وذَلِك إذا هَلَكَت إِبِلُهُم . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : يُقالُ في الدُّعاء على الإِنسانِ : مَالَهُ آمَ وَعَامَ ، فَمَعْنَى آمَ : هَلكَتِ امْرَأَتُه ، وعامَ : هَلَكَتْ ماشِيَتُه ، فاشْتَاقَ إلى اللَّبَن . وعَامَ القَومُ : قَلَّ لَبَنُهم . وقَالَ اللِّحْيانِيُّ : عَامَ : فَقَدَ اللَّبنَ ، ولم يَزِدْ على ذَلِكَ . وهُمْ عِيامٌ وعَيَامَى : كعِطَاشٍ وعَطَاشَى ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للجَعْدِيِّ : كَذَلِِك يُضْرَبُ الثَّورُ المُعَنَّى * لِيَشْرَبَ وَارِدُ البَقَر العِيَامِ ( 6 ) وقَالَ أبو المُثَلَّم الهُذَلِيُّ : * فَهُمْ شُعْثٌ رؤوسُهُمُ عِيَامُ ( 7 ) * أَرَادَ أَنَّهم عِيَامٌ إلى شُرْبِ اللَّبَنِ . والاعْتِيامُ : الاختِيَارُ ، ومنه حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عنه : " بَلَغَنِي أَنَّك تُنْفِقُ مالَ اللّهِ فِيمَنْ تَعْتَامُ من عَشِيرَتِكَ " ، وحَدِيثُه الآخَر : " رَسولُه المُجْتَبَى من خَلاَئِقِهِ ، والمُعْتَامُ لِشَرْع حَقَائِقِه " . وقَالَ طَرفَهُ : أَرَى المَوتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي * عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ ( 8 ) واعْتَامَه اعْتِيَامًا : قَصَدَه ، كاعْتَمَاهُ . والعَيْمة : حِصْنٌ باليَمَن ( 9 ) .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه وتشفى . ( 2 ) في القاموس واللسان بالقلم عيما بالفتح ، ونقل صاحب اللسان عن الليث عيما بالتحريك . ( 3 ) في اللسان : الحيرة والحير . ومثله في المقاييس 4 / 198 والتهذيب . ( 4 ) في اللسان والتهذيب : العزبة . ( 5 ) في التهذيب واللسان : حلائبنا . ( 6 ) اللسان . ( 7 ) شرح أشعار الهذليين ، في زيادات شعره ، 3 / 1316 وصدره : تقول أرى أبينيك اشرهفوا والبيت بتمامه في اللسان والتهذيب . ( 8 ) من معلقته ، ديوان ط بيروت ص 34 ، والضبط عنه . واللسان . ( 9 ) ومما يستدرك عليه : عيثم : اسم ، ذكره في اللسان .