وفي قريشٍ أيضًا : تَيْمُ بنُ غالِبِ بنِ فِهْرٍ أَخُو لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ ويُعْرَفُ بالأَدْرَمِ . وتَيْمُ بنُ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة بن عُكابَةَ بن صَعْبِ ابن عَليِّ ، ابن أَخِي تَيْمِ اللّه المذكور أَوَّلاً ، وهو في بَنِي بَكْرِ بن وائلٍ أيضًا .
وفي بَكْرِ بن وائلٍ أيضًا :
تَيْمُ بنُ شَيْبانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عُكابَةَ ابن عَمِّ الّذي تَقَدَّم ، منهم : تَيْمٌ الأَخْضَرُ وَسُمَيْط ابْنا عَجْلان التَّيْمِيَّان وسياق المُصَنّف يَقْتَضِي أَنَّ تَيْمَ بنَ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة من قُرَيْشٍ ، وليس كذلك ، فتأمَّل .
ويُقال : إِنَّ تَيْمَ بنَ شَيْبانَ هذا من بَنِي شَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ ، منهم : جَبَلَةُ بن سُحَيْمٍ التَّيْمِيُّ التابعيُّ .
وفي بني ضَبَّةَ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ ابنِ إِلْياس بنِ مُضَر :
تَيْمُ اللاَّتِ بن ذُهْلِ بن مالِكٍ بنِ بَكْرِ بن سَعْد بنِ ضَبَّةَ ، منهم : سَلْمانُ بنُ عامِرِ بنِ أَوْسِ بنِ حَجَرِ بن عَمْرِو بن الحارِثِ بنِ تَيْمٍ . وعَمُّهُ تَيْمُ بنُ مالِكِ بن بَكْرِ بنِ سَعْد بن ضَبَّةَ يُنْسَب إليه جماعةٌ من الفُرْسانِ والشُّعَراء .
وفي الخَزْرَج .
تَيْمُ اللاَّتِ بن ثَعْلَبَةَ ، واسمُه النَّجَّارُ . واللاَّتُ صنمٌ كان بالطائفِ ، وكان يهوديٌّ يَلِتُّ عِنْدَها السَّوِيقَ ، وكان سَدَنَتُها من ثَقِيف بَنُو عَتّابِ بنِ مالِكٍ ، وكانوا قد بَنَوا عَلَيْها بِناءً ، وبها كانت العربُ تُسَمِّي زَيْدَ اللاَّتِ وتَيْمَ اللاّت ، فَهَدَمها المُغِيرَةُ ابنُ شُعْبَةَ وحَرَّقَها بالنارِ ، كذا في تَنْكِيس الأصْنام لابْنِ الكَلْبِيّ . والتُّيُوم كثيرون ، وسيأتي ذِكْرُ بَعْضِهِم قَرِيبًا .
وتامَتْهُ المَرْأَةُ أو العِشْقُ والحُبُّ تَيْمًا وتَيَّمَتْه تَتْيِيمًا : عَبَّدَتْه وذَلَّلَتْهُ .
والتَّعْبِيدُ والاعْتِبادُ والاسْتِعْباد بمعنًى واحدٍ .
ومعنى ذَلَّلَه أي : أَذَلَّه ، وهو من لازِمِ التَّعْبِيد . وقال أبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ في شرح الكَعْبِيَّة : المُتَيَّمُ المُعَبَّدُ القَلْبِ المُذَلَّلُ الذي قد اشْتَدَّ به الوَجْدُ حتى ذهب عَقْلُه ، انتهى .
وتَيْمُ اللَّهِ مأخوذٌ من تامَه ، ثُلاثِيًّا ، سُمِّي بالمَصْدَر ، ويحتمل أنْ يكونَ قد سُمِّيَ بالوَصْفِ كَعَبْد ، فإنّ أصلَ كُلٍّ منهما صِفَةٌ مُشَبَّهة كصَعْبٍ ، قاله البَغْدادِيُّ في حاشِيَةِ الكَعْبِيَّة :
وهو شَيْخُ مشايِخ مَشايِخِنا ، ولكن سِياق الصّحاح يَقْتَضِي أَنَّه من تَيَّمَهُ مُشَدَّدًا ، فإنَّه قَالَ : ومَعْنَى تَيَّمِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّه ، وأَصْلُه من قولهم : تَيَّمَهُ الحُبُّ أي : عَبَّدَه وذَلَّلَهُ ، فهو مُتَيَّم ، ثم قال : ويُقال أَيضًا : تامَتْه فُلانةُ ، قال لَقِيطُ بن زُرارَةَ :
تامَتْ فُؤادَكَ لَوْ يَحْزُنْكَ ما صَنَعَتْ * إِحدَى نِساءِ بَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا ( 1 )
وهكذا أَنْشَدَه الزمخشريّ أيضًا في الأساس .
وقال البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ : الذي أَنْشَدَهُ الجوهريّ : لَمْ يَحْزُنْك ( 2 ) .
وفي التّذكرة القصْرِيَّة : أَنْشَدَني أبو عَلِيّ أنشدنا ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهرة أو في الاشْتِقاقِ :
* تامَتْ فُؤادَكَ لو تَنْجِزْكَ ما وَعَدَتْ *
ورَواه ابنُ عَبْدِ رَبّه في العِقْد الفريد :
* تامَتْ فُؤادَكَ لو تَقْضِي ( 3 ) الَّذي وَعَدت *
وقال ابن بَرِّي : المشهورُ في إِنْشادِه : لم تَقْضِ الَّذي وَعَدَتْ .
والتِّيمَةُ ، بالكَسْرِ ويُهْمَزُ كما ذُكِر في موضعه : الشَّاةُ التي تُذْبَحُ في المَجاعَةِ ، عن أبي زَيْد .
وفي كِتاب وائل بن حُجْرٍ : " في التِّيْعَةِ شاةٌ والتِّيمَةُ لصاحِبِها " ، قيل : هي الشّاةُ الزّائدَةُ عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الفَرِيضَةَ الأُخْرَى .
وقيل : هي الَّتِي يحلبها ( 4 ) صاحبها في المَنْزِل ولَيْسَت بسائِمَةٍ .
قال الجوهريُّ : ومنه الحَدِيثُ : " التِّيمَةُ لأَهْلها " . قال أبو عُبَيْد : ورُبَّما احتاجَ صاحِبُها إلى لَحْمِها فيَذْبَحُها فيُقالُ عند ذلك : قد اتَّامَ الرجلُ وأتَّامَتِ المَرْأَةُ اتِّيامًا وهو افْتَعلَ ، قال الحُطَيْئَةُ :
هامش
( 1 ) اللسان والأساس وفيها " تجزيك " والتهذيب والصحاح .
( 2 ) ومثلها في المصادر السابقة ما عدا الأساس .
( 3 ) في العقد الفريد 6 / 84 لم تقض وبهامشه عن إحدى نسخه : " لو تقضى " كالأصل .
( 4 ) التهذيب واللسان : يحتلبها .