* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
التَّوْأَمِيَّة : اللُّؤْلُؤَةُ ، لغة في التُّؤامِيَّة .
قال النَّجِيرَمِيُّ : عندي أَنَّ التَّوْأَمِيَّة منسوبةٌ إلى الصَّدَف ، والصَّدَف كلُّه تَوْأَمٌ ، كما قالوا صَدَفِيّة . وهكذا ورد أيضًا في حَدِيث : أَتَعْجِزُ إِحْداكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تَوْأَمِيَّتَيْنِ ( 1 ) ، هما دُرَّتان للأُذن إِحْداهُما تَوْأَمةٌ للأُخْرَى .
[ تحم ] : تَحَمَ الثَّوْبَ يَتْحَمُه تَحْمًا : وَشّاهُ .
وقال أبو عَمْرٍ و : التاحِمُ : الحائِكُ .
والأَتْحَمِيُّ : ضَرْبٌ من البُرُود ، نقله الجوهريّ ، وَأَنْشَد :
وَعَلْيه أَتْحَمِّيٌّ * نَسْجُه من نَسْجِ هَوْرَمْ
غَزَلَتْه أُمُّ حِلْمِي * كُلّ يَوْمٍ وَزْنَ دِرْهَمْ ( 2 )
وقال رُؤْبَة :
* أَمْسَى كسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ *
وقال آخر يَصِفُ رَسْمًا :
* أَصْبَحَ مَثْل الأَتْحَمِيّ أَتْحَمُه *
أراد : أَصْبَح أَتْحَمِيُّه كالثَّوْبِ الأَتْحَمِيّ .
قال شيخُنا : وياءُ الأَتْحَمِيِّ ليست للنَّسَب على الأصحّ كما في شُروح الشّواهد وغيرها .
وهي أيضًا الأَتْحَمِيَّة .
والمُتْحَمَةُ ، كَمُكْرَمَةٍ وَمُعَظَّمَة : بُرْدٌ ، م معروفٌ من بُرُود اليَمَن ، وقد أَتْحَمْتُ البُرُودَ إِتْحامًا فهي مُتْحَمَةٌ ، قال الشاعِرُ :
صَفْراءَ مُتْحَمَةً حِيكَتْ نَمانِمُها * من الدِّمَقْسِيّ أو مِنْ فاخِر الطُّوطِ ( 4 )
وقال أبو خِراشٍ :
كَأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِراعِهِ * صُراحِيُّه والآخِنِيُّ المُتَحَّمُ ( 5 )
والتُّحْمَةُ ، بالضَّمْ : شِدَّةُ السَّوادِ .
والتَّحَمَةُ ، بالتَّحْرِيكِ : البُرُودُ المُخَطَّطَةُ بالصُّفْرَةِ ، رُوِي ذلك عن الفَرّاء .
وفَرَسٌ مُتَحَّمُ اللَّوْنِ ، كَمُعَظَّمٍ ؛ أي : إلى الشُّقْرَة كَأَنَّهُ شُبِّهَ بالأَتْحَمِيِّ من البُرُود ، وهو الأَحْمَر .
وفَرَسٌ أَتْحَمُ أي : أَدْهَمُ ويقُال : أيضًا : أَتْحَمِيُّ اللَّوْن .
[ تخم ] : التُّخُومُ ، بالضَّمّ : الفَصْلُ بين الأَرَضِيْنَ من المَعالِمِ والحُدُودِ ، مُؤَنَّثَةٌ . وفي الحَديث : " مَلْعُونٌ من غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ " .
قال أبو عُبَيْد : التُّخُوم هُنا الحُدُودُ والمَعالِم , قِيلَ : أرادَ حُدودُ الحَرَم خاصَّةً ، وقيل : هو عامٌّ في جميع الأرض ، وأراد المَعالِمَ التي يُهْتَدَى بها في الطَّرِيق .
وقال اللَّيْث : التُّخُومُ مَفْصِلُ ما بَيْنَ الكُورَتَيْن والقَرْيَتَيْن ، قال : ومُنْتَهَى أَرْضِ كُلِّ كُورَةٍ وقَرْيَةٍ تُخُومُها .
وقال أبو الهَيْثَم : هي الحُدُودُ .
وقال الفَرّاء : هي التُّخُوم مَضْمُومَة .
ج : تُخُومٌ أيضًا أي : بالضَّمِّ ظاهرُه أنه جَمْعٌ للتُّخُوم ، وفيه نَظَر ، وإنما هو من الأَلْفاظ التي استُعْمِلَت بِمَعْنَى المُفْرَد وبَمَعْنَى الجَمْع ، نَبَّهَ عليه شَيْخُنا .
وتُخُمٌ ، كَعُنُقٍ ، ظاهرُهُ أَنّه جَمْعُ تُخُومٍ ، بالضَّمّ ، وفيه نَظَرٌ ، بل تُخُمٌ بِضَمَّتَيْن جمعُ تَخُومٍ كَصَبُورٍ وصُبُرٍ وَغَفُورٍ وَغُفُرٍ ، حَمْلاً على جَمْع النَّعْت .
هامش
( 1 ) في اللسان : " تومتبن " وبعدها قال : ومن رواه : توأمية فهما درتان . . . وبهامشه كتب مصححه : " قوله : ومن رواه هذا ليس برواية في الحديث بل أحد احتمالين للأزهري في تفسير الحديث كما نقله عنه في مادة توم وعبارته هناك : ومن قال توأمية الخ انظرها هناك فما هنا تحريف " والذي في نص الحديث في التهذيب " توم " : أن تتخذ حلقتين أو توأمتين " ثم قال : من قال للدرة تومة . . . ومن قال توأمية . . . " وتقدم فيه في المادة نفسها عن أبي عمرو : " هي الدرة والتومة والتوأمية واللطيمة " .
( 2 ) اللسان والصحاح ، وفي اللسان : " أم حلمي " والخلم بالخاء : الصديق وأم خلمي : أم صديقي .
( 3 ) ديوانه ص 149 واللسان والتهذيب .
( 4 ) البيت للمتلمس ديوانه ص 303 واللسان بدون نسبة ، والتكملة ، والتهذيب " ويروى : محركة حبكت منها " .
( 5 ) ديوانه الهذليين 2 / 146 واللسان .