قلتُ : وهو لِحُدَيْرٍ عَبْدِ بنِي قِمِيئَة من بَنِي قَيْسِ بن ثَعْلَبَة .
وقال أبو دُؤاد :
نَخَلاَتٌ من نَخْلِ نَيْسانَ أَيْنَعْنَ * جَمِيعًا وَنَبْتُهُنَّ تُؤَامُ ( 2 )
قال الأزهريّ : ومثل تُؤامٍ ( 3 ) غَنَمٌ رُبابٌ وإِبِلٌ ظُؤارٌ ، وهو من الجَمْعِ العَزِيز ، وله نَظائرُ قد أثبتت في غير مَوْضِعٍ من هذا الكِتابِ .
قال شيخُنا : وقيل : هو اسمُ جَمْعٍ لا جَمْع ، وقيل : جَمْعٌ أصلُه الكَسْرُ ، وأَمّا الضَّمُّ فهو بَدَلٌ عن الكَسْرِ كما أَنَّه بَدَل الفَتْح في سُكارَى ، واختاره الزَّمَخْشَرِيّ في الكَشَّاف ، وشَنَّع عَلَيْه أبو حَيّان في البَحْر أثناء الأعراف ، وَأَوْرَدَه الشِّهابُ في العِناية أَثْناءَ المائدة انتهى .
قال الجوهريُّ : ولا يَمْتَنِع هذا من الواو والنُونِ في الآدَمِيِّين ، كما أَنَّ مُؤَنَّثه يُجْمَع بالتاءِ ، وأنشد للكُمَيْتِ :
فَلا تَفْخَرْ فإنَّ بَنِي نِزارٍ * لِعَلاّتٍ وَلَيْسُوا تَوْأَمِينَا ( 4 )
ويُقالُ : تَوْأَمٌ للذَّكَرِ ، وتَوْأَمَةٌ للأُنْثَى ، فإذا جُمِعا فَهما تَوْأَمان ، وتَوْأَمٌ ، قال حُمَيْدُ بن ثُوْرٍ :
فجاؤُوا بِشَوْشاةٍ مِزاقٍ تَرَى بِها * نُدُوباً من الأَنْساعِ فَذًّا وَتَوْأَمَا ( 5 )
وشاهِدُ التَّوْأَمَةِ قَوْلُ الأَخْطَل بنِ رَبيعة ، أنشده ابنُ بَرِّيّ :
وَلَيْلَة ذي نَصَبٍ بِتُّها * على ظَهْرِ تَوْأَمَةٍ ناحِلَهْ
وبَيْنِي إلى أَنْ رَأَيْتُ الصَّباحْ * ومِنْ بَيْنِها الرَّحْلُ والراحِلَهْ
وقال الليث : التَّوْأَم : وَلَدان مَعًا ، ولا يُقالُ : هُما تَوْأَمان ، ولكنْ يُقال هذا تَوأَمُ هذه ، وهذِه تَوْأَمَتُه ، فإذا جُمِعا ( 6 ) فهُمَا تَوْأَمٌ .
قال الأزهريُّ ( 7 ) : أخطأَ اللَّيثُ فيما قال ، والقولُ ما قال ابنُ السِّكِّيت وهو قَوْلُ الفَرَّاء والنَّحْوِيّين الّذِين يُوثَقُ بِعِلْمِهِم ، قالوا : يقال للوَاحِدِ تَوْأَمٌ وهُما تَوْأَمان إذا وُلِدا في بَطْنٍ واحدٍ ، قال عَنْتَرَة :
بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ في سَرْحَةٍ * يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ ( 8 )
وقد أَتْأَمَتِ الأُمُّ فِهِيَ مُتْئِمٌ ، كَمُحْسِنٍ : إذا ولدت اثْنَيْن في بَطْنٍ واحد ، وإذا وَلَدَت واحِدًا فهي مُفْرِدٌ . وقال ابنُ سِيدَه : أَتْأَمَتِ المَرْأَةُ وكُلُّ حامِلٍ فهي مُتْئِمٌ ، ومُعْتادَتُه مِتْآمٌ ، كَمِحْرابٍ .
وتاءَمَ أخاهُ مُتَاءَمَةً : إذا وُلِدَ مَعَهُ ، وهو تِئْمُه ، بالكسر ، وتُؤْمُهُ ( 9 ) بالضَّمّ ، وتَئِيِمُه ، كَأمِيرٍ ، كذا في المَصادِر لأبي زَيْد .
وتاءَمَ الثَّوْبَ مُتاءَمَةً : نَسَجَه عَلَى خَيْطَيْن خَيْطَين .
وثَوْبٌ مِتاءَمٌ إذا كان طاقَيْنِ طاقَيْن في سَداهُ ولُحْمَتِه .
وتاءَمَ الفَرَسُ مُتاءَمَةً : جاءَ جَرْيًا بَعْدَ جَرْيٍ ، فهو فَرَسٌ مُتائِمٌ ، قال العَجَّاجُ :
عافِي الرِّقاقِ مِنْهَبٌ مُوائِمُ * وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ مُتائِمُ
تَرْفَضُّ عن أَرْساغِهِ الجَراثِمُ ( 10 ) *
كما في الصَّحاح .
وتَوائِمُ النُّجُومِ واللُّؤْلُؤِ : ما تشابَكَ منها .
والتَّوْأَمُ : مَنْزِلٌ لِلْجَوْزاءِ وهُما تَوْأمانِ .
وأيضًا : سَهْمٌ من سِهامِ المَيْسِرِ أو ثانِيها ، كما في الصِّحاح .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله لحدير ، كذا في اللسان أيضا ولم أقف عليه ، والذي في القاموس : حذير كزبير اسم ولم ينسبه " .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) في التهذيب : ومثل تؤآم في الجمع .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) التهذيب مادة وأم 15 / 620 ونقله صاحب اللسان عنه هنا .
( 8 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 27 واللسان والتهذيب .
( 9 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : وتوأمه .
( 10 ) اللسان والأول والثاني في الصحاح ، وفيها بدون نسبة .