يَحْرُمْن . فهذا تفسير المُبْهَم الذي أراد ابنُ عَبّاسٍ ، فافْهَمْه .
قال ابنُ الأثير : وهذا التَّفْسِير من الأَزْهَرِيِّ إِنّما هو للرَّبائب والأُمَّهات لا لِلْحلائل ، وهو في الحَدِيث إِنّما جَعَلَ سؤالَ ابنِ عَبّاس عن الحَلائل لا عَن الرَّبائب .
ج : بُهْمٌ ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن هكذا في النُّسَخ ، ولعل في العبارة سقطًا أو تقديمًا وتأخيرًا فإنّ هذا الجمع إنّما ذكروه للبَهِيم بمعنى النَّعْجة السَّوداء ، فَتَأَمَّل ذلك .
والبَهِيمُ ، كَأَمِيرٍ : الأَسْوَدُ ، جَمْعُهُ بُهُمٌ ، كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ وَيُرْوَى حَدِيث الإيمان والقَدَر : " والحُفاةُ العُراةَ رِعاءً الإبلِ البُهْمَ على نَعْتِ الرِّعاء وهُمُ السُّودُ .
والبَهِيمُ : فَرَسٌ لِبَني كِلابِ بن رَبِيعَةَ .
والبَهِيمُ : ما لا شِيَةَ فيه تُخالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِه من الخَيْل يكون لِلذَّكَرِ والأُنْثَى ، يُقال : هذا فَرَسٌ جَوادٌ وبَهِيمٌ ، وهذه فَرَسٌ جَوادٌ وَبَهِيمٌ ، بغير هاء ، والجمع بُهْم .
وقال الجوهري : وهذا فَرَسٌ بَهِيمٌ أي مُصْمَتٌ .
وفي حديث عَيّاش بن أبي رَبِيعَةَ : " والأَسْودُ البَهِيمُ كَأَنَّهُ من ساسَمٍ " ، أي المُصْمَت ( 1 ) الذي لا يُخالِطُ لَوْنَهُ لَوْنٌ غيرُه .
والبَهِيمُ : النَّعْجَةُ السَّوْداءُ التي لا بَياضَ فيها ، جَمْعُهُ بُهْمٌ وَبُهُمٌ .
والبَهِيمُ : صَوْتٌ لا تَرْجِيعَ فيه ، وهو مجازٌ .
وقال أبو عَمْرٍ و : البَهِيمُ : الخَالِصُ الَّذِي لم يَشُبْهُ غيرُه من لَوْنٍ سِواهُ سَوادًا كان أو غَيْرَه .
قال الزَّمَخْشَرِيُّ : إِلاَّ الشُّهْبَة .
وفي الحَدِيث : " يُحْشَرُ النَّاس يومَ القِيامَة حُفاةً عُراةً غُرْلاً بُهْمًا " بالضَّمِّ ، أي : لَيْسَ بِهم شَيْءٌ مِمّا كان في الدُّنيا ، من الأَمْرَاض والعاهات نَحْوُ العَمَى والجُذامِ والبَرَصِ والعَوَرِ والعَرجِ وغَيْرِ ذلك من صُنُوف الأَمْرَاضِ والبَلاءِ ، وَلكِنَّها أَجْسادٌ مُبْهَمَة مُصَحَّحَة لِخُلُود الأَبَدِ ، قاله أَبو عُبَيْد .
أو عُراةً : ليس مَعَهُم من أَعْراضِ الدُّنْيا ولا من مَتاعِها شَيءٌ .
والبَهائمُ : جِبالٌ بالحِمَى على لَوْنٍ واحِدٍ وماؤُها يُقال له المُنْبَجِسُ ، وقد أهمله المصنّف في ب ج س . وقيل : اسمُ أَرْضٍ قال الراعِي :
بَكَى خَشْرَمٌ لَمَّا رَأَى ذا مَعارِكٍ * أَتَى دُونَهُ والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم ( 3 )
وذُو الأباهِيم : زيدٌ القُطَعِيُّ من بَنِي قُطَيْعَةَ شاعرٌ .
والأباهِيمُ جَمْع الإِبْهام كما يقال : ذو الأصابع .
والإِبْهامُ ، بالكَسْرِ من الأصابع : العُظْمَى معروفةٌ مُؤَنَّثة .
قال ابنُ سِيدَه : وقد تكون في اليَدِ والقَدَمِ أَكْبَرُ الأصابِع .
وحَكَى اللّحيانيّ أنّها قَدْ تُذَكَّر وتُؤَنَّث .
وقال الأزْهَريّ : الإِبْهام الإصْبَعُ الكُبْرَى التي تَلِي المُسَبِّحَة ، ولها مَفْصِلان ، سُمِّيت : لأنّها تُبْهِمُ الكَفَّ ، أي : تُطْبِقُ عليها ، ج : أَباهِيمُ ، قال الشاعر :
إذا رَأَوْنِي أطالَ اللَّهُ غَيْظَهُمُ * عَضَّوا من الغَيْظِ أَطْرافَ الأباهِيمِ ( 4 )
ويُقال : أَباهِمُ لِضَرُورَة الشّعر كَقَوْل الفَرَزْدَق :
فَقَد شَهِدَتْ قَيْسٌ فما كان نَصْرُها * قُتَيْبَةَ إِلاَّ عَضَّها بالأَباهِم ( 5 ) ِ
قال ابنُ سِيدَه : فإنما أرادَ الأباهِيمَ غير أَنَّه حَذَفَ ؛ لأنّ القصيدةَ ليست مُرْدَفَةً ، وهي قصيدةٌ معروفة وسَعْدُ البِهامِ ، كَكِتابٍ : من المَنازِلِ القَمَرِيّة .
والأَسْماءُ المُبْهَمَة : أَسْماءُ الإشاراتِ عند النُّحاةِ نحو قولك : هذَا وهؤلاء وذَاكَ وأُولئِكَ ، كما في الصحاح .
وقال الأزهريّ : الحُروفُ المُبْهَمَةُ التي لا اشْتِقاقَ لَها
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : كأنه المصمت كذا في اللسان ، وفي النهاية : أي المصمت اه " .
( 2 ) ضبطت بالقاموس بالضم منونة .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 254 وانظر تخريجه فيه ، واللسان والتكملة والتهذيب .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) ديوانه ط بيروت 2 / 311 وفيه : " لقد شهدت " اللسان .