يَأْثِمُه ويَأْثُمُه عَدَّهُ عليه فهو مَأْثُومٌ ، وفي المحكم : عاقَبَهُ بالإثْم .
وقال الفرّاء : أَثَمَهُ اللَّهُ يَأْثُمُه إِثْمًا وأثامًا : جازاهُ جَزاء الإِثْمِ ، فالعَبْدُ مَأْثومٌ ، أي : مَجْزِيٌ جزاء الإِثْم ، وأنشد لنُصَيْبٍ .
قال ابن بَرّي : الأَسْوَدِ المرواني لا نصيب الأسود ( 1 ) الهاشِمِيّ .
وقال ابنُ السيرافي : هو لنُصَيْب بن رِياح الأسود الحُبَكِيّ مَوْلَى بني الحُبَيْك بنِ عَبْدِ مَناةَ بن كِنانة .
وهَلْ يَأْثِمُنيِّ اللَّهُ في أَنْ ذَكَرْتُها * وَعَلَّلْتُ أصْحابِي بها لَيْلَةَ النَّفْرِ ( 2 )
معناه : هَلْ يَجْزِيَنِّي اللَّهُ جَزاء إِثْمِي بأنْ ذكرتُ هذه المرأةَ في غِنائِي ، ويُرْوى بكَسْر الثاء وضَمّها ، كما في الصّحاح .
وآثَمَهُ ، بالمَدّ أَوْقَعَهُ فيه أي في الإثم ، كما في الصّحاح .
وَأَثَّمَهُ تَأْثِيًما : قال له أثِمْتَ ، كما في الصّحاح ، قال اللَّهُ تعالى : ( لا لغو فيها ولا تأثيم ) ( 3 ) .
وَتَأَثَّمَ الرجلُ : تابَ منه أي من الإِثْمِ واستَغْفَرَ منه ، وهو على السَّلْب كأنّه سُلِبَ ذات الإِثْم بالتَّوْبة والاستغفار ، أو رامَ ذلِكَ بهما .
وأَيْضًا : فَعَل فِعْلًا خَرَج به من الإِثْم ، كما يُقال : تَحَرَّجَ إِذا فعل فِعْلًا خرج به من الحَرَج .
وفي حديث مُعاذٍ : " فَأَخْبَرَ بها عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا " أي تَجَنُّبًا للإِثْم .
والأَثامُ ، كَسَحابٍ : وادٍ في جَهَنَّم نعوذُ باللَّه منها .
والأَثامُ ، العُقُوبَةُ .
وفي الصحاح : جَزاءُ الإثْم .
ومن سَجَعات الأساس : كانوا يَفْزَعُونَ من الأنام ( 4 ) أشَدَّ ما يَفْزَعُون من الأَثام . وبكُلّ منهما فُسِّرت الآية في قوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، ) ( 5 ) ويُكْسَرُ في المَعْنَى الأخير وهو مَصْدر أَثَمَه يَأْثِمُهُ أثاما ، بالكَسْر والفَتْح ، قاله الفَرّاء .
وقيل : الإثْم والإثامُ ، بكَسْرِهما : اسمٌ للأفعال المُبَطّئة عن الثَّواب ، كالمَأْثَمِ كمَقْعَد .
والأَثِيمُ : الكَذَّابُ ، كالأَثُومِ .
قال المَناوِيُّ : وتسميةُ الكَذِبِ إِثْمًا كَتَسْمِيَة الإنسان حَيوانًا لأنّه من جُمْلَته . وقوله تعالَى : ( كل كفار أثيم ) ( 6 ) أي مُتَحَمّل للإثم ، وقيل أي : كَذّاب .
والأَثِيمُ : كَثْرَةُ رُكوبِ الإِثْمِ ، كالأَثِيمَةِ . بالهاء . وقول عز وجل : ( طعام الأثيم ) ( 7 ) جاء في التفسير أنّه أبو جَهْلٍ لَعَنَه اللّه ، وقيل : الكافِر .
والتَّاْثِيمُ : الإثْمُ وبه فُسِّرَتْ الآيةُ أَيْضًا : ( لا لغو فيها ولا تأثيم ) ( 8 ) .
والمُؤاثِمُ : الَّذِي يَكْذِبُ في السَّيْرِ ، نقله الصاغانيُّ .
وفي الصّحاح : ناقة آثِمَةٌ ونُوقٌ آثِماتٌ ، أي مُبْطِئاتٌ مُعْيِياتٌ ، قال الأَعْشَى :
جُمالِيَّةٍ تَغْتَلِي بالرِّداف * إِذا كَذَّبَ الآثماتُ الهَجِيرَ ( 9 )
قال الصاغانيّ : ويروى بالتاء الفوقِيّة كما تقدّم .
قال : وقال الفَرّاء في نَوادره : كان المُفَضَّل يُنْشِده " الواثِمات " ، من وَثَم وَوَطَس ( 10 ) ، أي كَسَر .
هامش
( 1 ) في اللسان : الأبيض .
( 2 ) اللسان والتهذيب والصحاح ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : النفر ، قال في اللسان : قال أبو محمد السيرافي : كثير من الناس يغلط في هذا البيت يرويه النفر بفتح الفاء وسكون الراء ، قال وليس كذلك اه ، وذكر أبياتا قبله تدل على أنه بكسر الفاء وكسر الراء " .
( 3 ) سورة الطور الآية 23 .
( 4 ) في الأساس : الأنام .
( 5 ) الفرقان الآية 68 .
( 6 ) سورة البقرة الآية 276 .
( 7 ) الدخان الآية 44 .
( 8 ) الطور الآية 23 .
( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 87 واللسان والصحاح وعجزه في المقاييس 1 / 60 .
( 10 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ووطس كذا بالنسخ وهو بمعنى وثم وانظر ما وجه ذكره " .