تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
قلتُ : والعامة تَقُول في دَقِيقِكم . وأَدِيم : ع بِبلاد هُذَيْلٍ ، قال أبو جُنْدُب الهُذَلِيُّ : وأَحْياءٌ لدى سَعْدِ بن بَكْرٍ * بِأَمْلاحٍ فظاهِرَة الأَدِيمِ ( 1 ) والأَدِيمُ : فَرَسُ الأَبْرَشِ الكَلْبِيّ وفيه قيل : قد سَبَقَ الأَبْرَشُ غَيْرَ شَكِّ * على الأَدِيم وعلى المِصَكِّ والأَدِيمُ : الجِلْدُ ما كانَ ، أو أَحْمَرُهُ أو مَدْبُوغُهُ . وقيل : هو بَعْدَ الأَفِيق ، وذلك إذا تَمَّ واحْمَرَّ ج آدِمَة كرَغِيفٍ وَأَرْغِفَة ، عن أبي نَصْر ، ومنه حديثُ عُمَرَ قال لِرَجُلٍ : ما مالُكَ ؟ فقال : أَقْرُنٌ وآدِمَةٌ في مَنِيئَة " أي : في دِباغٍ . وأُدُمٌ ، بضمَّتَين ، عن اللحياني ، وهو المشهورُ . قال ابنُ سِيدَه : وعندي أن من قال رُسْل فسَكَّن قال أُدْمٌ : هذا مُطَّرِد . وآدامٌ ، كيَتِيمٍ وأَيْتام . والأَدَمُ ، محرّكة اسمٌ للجَمْعِ عند سيبويه ، مثل أَفِيقٍ وَأَفَقٍ . وفي المُحْكَم أَنَّهُ جَمْع أَدِيم ، قال : وهو الجِلْدُ الَّذِي قد تَمَّ دِباغُه وتَناهَى ، قال : ولم يجمع فَعِيلٌ على فَعَل إلّا أَدِيم وأَدَم وأَفِيق وأَفَق وقَصِيم وَقصَم . قلت : ويوافِقُه الجَوْهريّ والصاغانيّ ، إلّا أنّ المصنّف تبع ابنَ سِيدَه وهو تَبع سِيبَوَيْهِ فتأمل . قال ابنُ سِيده : ويجوزُ أنْ يَكُونَ الآدامُ جمعَ الأَدَم ، أنشد ثعلب : إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها حَمْراءَ من مَكَّة أو حَرامِها أو بَعْض ما يُبْتاع من آدامِها ( 2 ) وأُدَيْم ، كَزُبَيْرٍ : ع يُجاوِر ، وفي المعجم : أرضٌ تُجاوِر تَثْلِيثَ تَلِي السَّراةَ بين تِهامَةَ واليَمَن ، وكانت من ديار جُهَيْنَةَ وجَرْمٍ قديمًا . وأُدَيْمَةَ ، كَجُهَيْنَةَ : جَبَلٌ ، عن الزمخشريّ ، زاد غيره : بين قَلَهَى وتَقْتَد بالحِجاز ، قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة : كَأَنَّ بَنِي عَمْرٍ ويُرادُ بِدارِهِم * بِنَعمانَ راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزِبِ ( 3 ) والأَدمَةُ ، محرّكَةً : باطِنُ الجِلْدَةِ التي تَلِي اللَّحْمَ ، والبَشَرَةُ ظاهِرُها ، أو ظاهِرُها الذي عَلَيْهِ الشّعَرُ وباطِنُها البَشَرَة . وفي كلام المصنّف وسِياقه قُصُورٌ لا يخفَى ، ولذا قال شيخنا : هذا مُخالِفٌ لما أَطْبَقُوا عليه من أنّها مُقَابِل البَشَرَة ، انتهى . وحيث أَوْرَدْنا العبارة بِنَصّها ارتفَعَ الاشْتِباهُ . قال ابنُ سيده : وقد يجوز أن يكونَ الأَدَمُ جَمْعًا لهذا ، بل هو القِياس ، إلّا أنَّ سيبويه جعله اسْمًا لِلْجَمْع ونَظَّرَه بأَفِيقٍ وَأَفَق . والأَدَمةُ : ما ظَهَرَ من جِلْدَةِ الرّأْسِ . والأَدَمةُ : باطِنُ الأَرْضِ ، والأدِيمُ : وَجْهُها ، كما سيأتي . وقيل : أَدَمةُ الأَرْض : وَجْهُها . وآدَمَ الأدِيمَ : أَظْهَرَ أَدَمَتَهُ فهو مُؤْدَمٌ ، قال العجَّاج : * في صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ المُؤْدَمِ ( 4 ) * ومن المجاز : رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ ، كَمُكْرَمٍ فيهما ، أي : مَحْبُوبٌ ، وقيل : حاذِقٌ مُجَرَّبٌ قد جَمَعَ لِينَ الأَدَمَةِ وخُشُونَةَ البَشَرَةِ مع المعرفة بالأمور ، وأصلُه من أَدَمَة الجِلْد وبَشَرَته ، فالبَشَرَةُ ظاهرُهُ وهو مَنْبِتُ الشَّعر . والأَدَمَة : باطِنُه الّذي يَلِي اللَّحْمَ . وقال ابنُ الأعرابيِّ : معناه : كَرِيمُ الجِلْد غَلِيظُه جَيِّدهُ . وقال الأصمعيّ : معناه : جامِعٌ يصلُح للشِّدَّة والرَّخاء . قال ابنُ سِيدَه : وقد يُقال : رَجُلٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ ، بتقديم المُبْشَر
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 363 واللسان ومعجم البلدان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) شرح أشعار الهذليين فيما نسب إلى ساعدة 3 / 1338 واللسان ، والبيت في شعر حذيفة بن أنس بن شرح أشعار الهذليين 2 / 561 . ( 4 ) اللسان وكتب مصححه : عبارة الجوهري في صلب : " والصلب بالتحريك ، لغة في الصلب من الظهر ، قال العجاج يصف امرأة : ديا العظام فخمة المخدم * في صلب مثل العنان المؤدم