قلتُ : والعامة تَقُول في دَقِيقِكم .
وأَدِيم : ع بِبلاد هُذَيْلٍ ، قال أبو جُنْدُب الهُذَلِيُّ :
وأَحْياءٌ لدى سَعْدِ بن بَكْرٍ * بِأَمْلاحٍ فظاهِرَة الأَدِيمِ ( 1 )
والأَدِيمُ : فَرَسُ الأَبْرَشِ الكَلْبِيّ وفيه قيل :
قد سَبَقَ الأَبْرَشُ غَيْرَ شَكِّ * على الأَدِيم وعلى المِصَكِّ
والأَدِيمُ : الجِلْدُ ما كانَ ، أو أَحْمَرُهُ أو مَدْبُوغُهُ .
وقيل : هو بَعْدَ الأَفِيق ، وذلك إذا تَمَّ واحْمَرَّ ج آدِمَة كرَغِيفٍ وَأَرْغِفَة ، عن أبي نَصْر ، ومنه حديثُ عُمَرَ قال لِرَجُلٍ : ما مالُكَ ؟ فقال : أَقْرُنٌ وآدِمَةٌ في مَنِيئَة " أي : في دِباغٍ .
وأُدُمٌ ، بضمَّتَين ، عن اللحياني ، وهو المشهورُ .
قال ابنُ سِيدَه : وعندي أن من قال رُسْل فسَكَّن قال أُدْمٌ :
هذا مُطَّرِد .
وآدامٌ ، كيَتِيمٍ وأَيْتام .
والأَدَمُ ، محرّكة اسمٌ للجَمْعِ عند سيبويه ، مثل أَفِيقٍ وَأَفَقٍ . وفي المُحْكَم أَنَّهُ جَمْع أَدِيم ، قال : وهو الجِلْدُ الَّذِي قد تَمَّ دِباغُه وتَناهَى ، قال : ولم يجمع فَعِيلٌ على فَعَل إلّا أَدِيم وأَدَم وأَفِيق وأَفَق وقَصِيم وَقصَم .
قلت : ويوافِقُه الجَوْهريّ والصاغانيّ ، إلّا أنّ المصنّف تبع ابنَ سِيدَه وهو تَبع سِيبَوَيْهِ فتأمل .
قال ابنُ سِيده : ويجوزُ أنْ يَكُونَ الآدامُ جمعَ الأَدَم ، أنشد ثعلب :
إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها
حَمْراءَ من مَكَّة أو حَرامِها
أو بَعْض ما يُبْتاع من آدامِها ( 2 )
وأُدَيْم ، كَزُبَيْرٍ : ع يُجاوِر ، وفي المعجم : أرضٌ تُجاوِر تَثْلِيثَ تَلِي السَّراةَ بين تِهامَةَ واليَمَن ، وكانت من ديار جُهَيْنَةَ وجَرْمٍ قديمًا .
وأُدَيْمَةَ ، كَجُهَيْنَةَ : جَبَلٌ ، عن الزمخشريّ ، زاد غيره : بين قَلَهَى وتَقْتَد بالحِجاز ، قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة :
كَأَنَّ بَنِي عَمْرٍ ويُرادُ بِدارِهِم * بِنَعمانَ راعٍ في أُدَيْمَةَ مُعْزِبِ ( 3 )
والأَدمَةُ ، محرّكَةً : باطِنُ الجِلْدَةِ التي تَلِي اللَّحْمَ ، والبَشَرَةُ ظاهِرُها ، أو ظاهِرُها الذي عَلَيْهِ الشّعَرُ وباطِنُها البَشَرَة .
وفي كلام المصنّف وسِياقه قُصُورٌ لا يخفَى ، ولذا قال شيخنا : هذا مُخالِفٌ لما أَطْبَقُوا عليه من أنّها مُقَابِل البَشَرَة ، انتهى .
وحيث أَوْرَدْنا العبارة بِنَصّها ارتفَعَ الاشْتِباهُ .
قال ابنُ سيده : وقد يجوز أن يكونَ الأَدَمُ جَمْعًا لهذا ، بل هو القِياس ، إلّا أنَّ سيبويه جعله اسْمًا لِلْجَمْع ونَظَّرَه بأَفِيقٍ وَأَفَق .
والأَدَمةُ : ما ظَهَرَ من جِلْدَةِ الرّأْسِ .
والأَدَمةُ : باطِنُ الأَرْضِ ، والأدِيمُ : وَجْهُها ، كما سيأتي .
وقيل : أَدَمةُ الأَرْض : وَجْهُها .
وآدَمَ الأدِيمَ : أَظْهَرَ أَدَمَتَهُ فهو مُؤْدَمٌ ، قال العجَّاج :
* في صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ المُؤْدَمِ ( 4 ) *
ومن المجاز : رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ ، كَمُكْرَمٍ فيهما ، أي : مَحْبُوبٌ ، وقيل : حاذِقٌ مُجَرَّبٌ قد جَمَعَ لِينَ الأَدَمَةِ وخُشُونَةَ البَشَرَةِ مع المعرفة بالأمور ، وأصلُه من أَدَمَة الجِلْد وبَشَرَته ، فالبَشَرَةُ ظاهرُهُ وهو مَنْبِتُ الشَّعر . والأَدَمَة : باطِنُه الّذي يَلِي اللَّحْمَ .
وقال ابنُ الأعرابيِّ : معناه : كَرِيمُ الجِلْد غَلِيظُه جَيِّدهُ .
وقال الأصمعيّ : معناه : جامِعٌ يصلُح للشِّدَّة والرَّخاء .
قال ابنُ سِيدَه : وقد يُقال : رَجُلٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ ، بتقديم المُبْشَر
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 363 واللسان ومعجم البلدان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) شرح أشعار الهذليين فيما نسب إلى ساعدة 3 / 1338 واللسان ، والبيت في شعر حذيفة بن أنس بن شرح أشعار الهذليين 2 / 561 .
( 4 ) اللسان وكتب مصححه : عبارة الجوهري في صلب : " والصلب بالتحريك ، لغة في الصلب من الظهر ، قال العجاج يصف امرأة :
ديا العظام فخمة المخدم * في صلب مثل العنان المؤدم