تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
أَضْحَى بَناتُ النَّبِيّ إِذْ قُتِلُوا * في مَأْتَمٍ والسِّباعُ في عُرُسِ ( 1 ) أي : هُنَّ في حُزْنٍ والسِّباعُ في سُرُورٍ . قالَ ابنُ سِيده : وَزَعَمَ بعضُهم أنَّ المَأْتَم مُشْتَقٌّ من الأَتْم في الخُرْزَتَيْن ؛ ومن المرأة الأَتُوم ، والْتِقاؤهما أَنَّ المَأْتَمَ النّساءُ يَجْتَمِعْن وَيَتقابَلْن في الخَيْرِ والشرِّ . والإِبِلُ الآتماتُ : المُعْيِيَةُ والمُبْطئَةُ . قال الصاغانيُّ : وبالمُثَلَّثَة أَكْثَر . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : أَتَمَ يَأْتِمُ : إذا جَمَعَ بين الشَّيْئَيْن . والأَتْمُ الفَتْقُ . والأَتْمُ : وادٍ ، وَأَنْشَدَ الجوهريّ : فَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ شُعْثًا * يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإ التُّؤام ( 2 ) ِ وقيل : اسمُ جَبَلٍ . وقال ياقوت : الإِتِمُ ، بِكَسْر أَوَّله وثانِيه : وادٍ ، وأما الأَتْمُ ، بالفتح فالسكون : جَبَلُ حَرّة بني سُلَيْم . وقيل : قاعٌ لغَطَفان ثم اخْتَصَّتْ به بَنُو سُلَيْم ، وهو من منازِلِ حاجِّ الكُوفَة ، وبينها وبين الأَتْم سَبْعَة أميال . وقال ابنُ السِّكِّيت : الأَتْم اسمٌ جامِعٌ لِقُرَيّاتٍ ثلاثٍ حاذة وتِقْيَا والقِنا ( 3 ) ، وقيل : أربعٌ هذه والمُحْدَث . والمَأْتَمَةُ الأُسْطُوانَةُ ، والَجْمع المَآتِمُ نقله السُّهَيْلي في الرَّوْض في غَزْوَة أُحُد .
[ أثم ] الإِثْمُ ، بالكَسْرِ : الذَّنْبُ . ، قال الراغب : هو أَعَمُّ من العُدْوانِ . وقال غَيْرُه : هو فِعْلٌ مُبَطِّئٌ عن الثَّواب وقَوْله تعالى : ( والإثم والبغي ) ( 4 ) . قال الفرّاء : الإِثْم ما دُونَ الحَدّ . وقيل : الإِثْمُ الخَمْرُ ، قال : شَرِبْتُ الإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي * كَذاكَ الإِثْمُ تَصْنَع بالعُقُولِ ( 5 ) كذا في العُباب والصّحاح . وقولُ الجوهريّ : وَقَدْ يُسمَّى الخَمْرُ إِثْمًا يُشِير إلى ما حَقَّقه ابنُ الأَنْباريّ . وقد أَنْكَر ابنُ الأَنْبارِي تَسْمِيَة الخمر إِثْمًا وجَعَلَه من المَجاز وأطالَ في رَدّ كَوْنِه حَقِيقَةً ، نقله شَيْخُنا . والإِثْمُ : القِمارُ ، وهو أن يُهْلِك الرجلُ مَالَهُ ويُذْهِبَه ، وقوله تعالَى : ( قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) ( 6 ) . قال ثعلب : كانوا إذا قامَرُوا فَقَمَرُوا أَطْعَمُوا منه وتَصَدَّقُوا فالإِطعامُ والصَّدَقة مَنْفعة . وقيل الإِثْمُ أَنْ يَعْمَلَ ما لا يَحِلُّ له ، وقد أَثِمَ ، كَعَلِمَ ، يَأْثَمُ إِثْمًا ، كعِلْم ، وَمَأْثَمًا ، كَمَقْعَد وَقَعَ في الإِثْم ، قال : * لَوْ قُلْتَ ما في قَوْمِها لم تِيثَمِ * أراد : ما في قَوْمِها أحدٌ يَفْضُلُها . وفي حديث سَعِيدِ بن زَيْد : " ولَوْ شَهِدْتُ على العاشِرِ لم إِيْثَمْ " هي لغةٌ لبعض العَرَب في آثَُم وذلك أَنَّهم يَكْسِرُون حروف المُضارَعَة في نحو نِعْلَم وِتِعْلم ، فلمّا كَسَرُوا الهمزة في " آثَمُ " انقلبت الهمزةُ الأصليّة ياء ، فهو آثِمٌ وأَثيمٌ وأَثَّامٌ ، كَشَدّاد ، وأَثُومٌ ، كصبور . وَأَثمَه اللَّه تعالىَ في كذا ، كَمَنَعَهُ وَنَصَرَه : عَدَّهُ عليه إِثْمًا . قال شَيْخُنا : المعروفُ أَنَّهُ كَنَصَر وضَرَب ، ولا قائلَ إِنّه كَمَنَع ، ولا وَرَدَ في كلام مَنْ يُقْتَدَى به ، ولا هُنا موجِبٌ لفَتْح الماضي والمضارع معًا ، لأنَّ ذلك إِنَّما ينشأ عن كون العَيْن واللّام حَلْقِيًّا ، ولا كذلك " أَثَمَ " . وفي اقْتِطاف الأزاهر فيما جاء على " فَعَلَ " بفتح عَيْن الماضِي وضَمّها أو كَسْرِها في المضارع مع اختلاف المَعْنى أو اتّفاقِه وباب الهَمْزة من المُتَّفِق مَعْنًى أَثَمَه اللَّهُ في كذا
هامش
( 1 ) اللسان بدون نسبة . ( 2 ) البيت للنابغة ، ديوانه ط بيروت ص 114 وفي الصحاح للنابغة ، وبدون نسبة في اللسان ومعجم البلدان " الأتم " . ( 3 ) في معجم البلدان : والقيا . ( 4 ) سورة الأعراف الآية 33 . ( 5 ) اللسان والصحاح والتهذيب وفيها " تذهب " بدل " تصنع " والمقاييس 1 / 61 . ( 6 ) سورة البقرة الآية 219 .
تاج العروس — صفحة 5 | علي شيري / مرتضى الزبيدي