نَيْسابُورِيّ ، نُسِبَ إلى عَمَله ، مات ببغدادَ سنة ثلثِمائة وإحْدى وسَبْعين .
[ أتم ] :
لأَتْمُ في السِّقاءِ أَنْ تَنْفَتِقَ خُرْزَتانِ فَتَصِيرانِ واحِدَةً ، هذا هو الأَصل . والأَتْم : القَطْعُ ، نقله الصاغانيُّ .
والأَتْمُ : الإقامَةُ بالمَكان ، وقد أَتَمَ بالمَكانِ : إِذا أقامَ به كأَتَنَ ، نقله الصاغانيُّ .
والأَتَمُ : بالتَّحْرِيك : الإِبْطاءُ يقال : ما في سَيْرِه أَتَمٌ ، أي : إبطاءٌ ، وكذلك : ما في سَيْرِه يَتَمٌ .
والأُتْمُ : بالضَّمِّ ، وقال أبو حنيفة بِضَمَّتَيْنِ : زَيْتُونُ البَرِّ يَنْبُت بالسَّراة في الجِبال ، وهو عِظامٌ لا تَحْمِل ، واحدتُه أُتْمَةٌ .
وقيل : هو لُغَةٌ في العُتْمِ بالعَيْن ، كما سيأتي .
والأَتُومُ ، كَصَبُورٍ : الصَّغِيرةُ الفَرْجِ .
وأَيضًا : المُفاضَةُ ، هكذا في سائر النُّسخ ، وهو غَلَط ، والصَّواب : المُفْضاةُ كما هو نَصُّ العُباب والصِّحاح .
قال : وأصلُه في السِّقاء : تَنْفَتِقُ خُرْزَتان فَيَصيران واحِدَة ، وقال :
* أَيا ابْنَ نَخّاسِيَّةٍ أَتُوم ( 1 ) *
وفي المحكم : الأَتُومُ من النساء التي الْتَقَى مَسْلكاها عند الافْتِضاض وهي المُفْضاةُ ، وَأَصْلُهُ أَتَمَ يَأْتِمُ . إذا جَمَع بَين شَيْئَيْن .
وقوله : ضِدٌّ ظاهرٌ ، لأنّ المُفْضاةَ مِن شَأْنها سَعَةُ الفَرْج وكِبَره واتِّصالُه إلى المَسْلَك الثاني ، وصِغَرُ الفَرْجِ بِخِلاف ذلِكَ ، فظهرَ التَّنافِي بينهما ، فلا يَرِدُ عليه قولُ من قالَ لا يَظْهرُ وجهُ الضِّدِّيّة لأَنّه لا تَنافِيَ بين صِغَرِ الفرج والإفْضاءِ ، إذْ يجتمعان ، فلا مُضادَّة .
وردَّة شيخُنا فقالَ : هذا عَجِيبٌ ، وصحّح نسخة المُفاضَة وفَسَّرها بضَخْمَة البَطْن ، ثم قال : نعم تَضادُّ ضَخامَةِ البَطْن وصِغَرِ الفَرْجِ مَحَلُّ تَأَمُّل .
وقد آتَمَها إِيتامًا بالمَدّ وأَتَّمَها تَأْتِيمًا جعلها أَتُومًا ، كما في العُباب .
والمَأْتَمُ كَمَقْعَدٍ : كُلُّ مُجْتَمَعٍ من رِجالٍ أو نِساء في حُزْنٍ أو فَرَحٍ ، قال :
حتى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيَّمَا * كما تَرَى حَوْلَ الأَمِيرِ المَأْتَما ( 2 )
فالمَأْتَمُ هنا رِجالٌ لا محالَةَ ، أو خاصٌّ بالنِّساءِ يَجْتَمِعْنَ في حُزْن أو فَرَح ، أو خاصٌّ بالشَّوابِّ منهنّ لا غير .
وقال ابنُ سيده : وليس كذلك .
وفي الصحاح : المَأْتَمُ عند العرب النِّساءُ يَجْتَمِعْنَ في الخَيْر والشَّرّ ، قال أبو عَطاء السِّنْدِيُّ :
عَشِيَةَ قامَ النائحاتُ وَشُقِّقَتْ * جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وخُدُودُ ( 3 )
أي : بِأَيْدِي نساء ، وقال أبو حَيَّةَ النُّمَيْرِي :
رَمَتْهُ أَناةٌ من رَبِيعَةِ عامرٍ * نَؤُومُ الضُّحَى في مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِ ( 4 )
يريد في نِساءٍ أَيّ نساءٍ ، والجمع المَآتِمُ وعند العامَّة المُصِيبَةُ ، يقولون : كُنَّا في مَأْتَمِ فُلانٍ ، والصَّواب أن يُقالَ : كُنَّا في مَناحَةِ فلانٍ ، انتهى .
قال أبو بَكْرٍ : والعامَّةُ تغلط فَتَظُنُّ أَنَّ المَأْتَمَ النَّوْحُ والنِّياحَةُ والمَأْتَم : النّساء الُمْجتَمِعات في فَرَحٍ أو حُزْنٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أبي عَطاءٍ السِّنْدي ، قالَ : وكانَ فَصِيحًا .
وقالَ ابن بَرّي : لا يَمْتَنِع أنْ يَقَعَ المَأتَمُ بمعنى المَناحَة والحُزْن والنَّوْح والبُكاء لأنّ النّساء لذلك اجْتَمَعْن ، والحُزْن هو السَّبب الجامِعُ ، وعلى ذلك قولُ التَّيْمِيّ في مَنْصور بن زِياد :
والناسُ مَأْتَمُهُم عَلَيْهِ واحِدٌ * في كُلِّ دارٍ رَنَّةٌ وَزَفِير ( 5 )
وقال آخر :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح بدون نسبة .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) اللسان والصحاح والتهذيب .
( 4 ) اللسان والصحاح والمقاييس 1 / 48 .
( 5 ) اللسان .