النُّسخ ، والصَوابُ : من بَرِيمَيْها ، كما هو في الصحاح ، أي : كَبِدِها وسَنامِها يُقَدّان طُولًا ويُلَفّان بِخَيْطٍ أو غَيْرِهِ ، وفي بعض نُسَخِ الصّحاح : أو مَصِيرٍ ، ويقال سُمِّيا بذلِكَ لِبَياضِ السَّنامِ وسَوادِ الكَبِد . والبُرْمَةُ ، بالضَّمِّ : قِدْرٌ تُنْحَت من حِجارَةٍ ، وَعَمَّمه بعضُهم فيَشْمَل النَّحاسَ والحَدِيدَ وغيرهما ، ج : بُرْمٌ ، بالضَّمّ ، في الكَثِير ، كَجُرْفَةٍ وَجُرْفٍ ، قال طَرَفَة :
جاؤوا إِلَيْكَ بِكُلِّ أَرْمَلَةٍ * شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرْمِ ( 1 )
وأيضًا بُرَمٌ ، كَصُرَدٍ وجِبالٍ ، وعلى الأخيرة اقتصر الجوهريّ ، وأنشد ابنُ بَرِّيّ للنابِغَة الذُّبياني :
* والبائعات بشَطَّيْ نَخْلَةَ البُرَما ( 2 ) *
والمُبْرِمُ ، كَمُحْسِنٍ : صانِعُها أو من يَقْتَلِعُ حِجارتَها من الجبالِ فَيُسَويها ويَنْحَتُها .
والمُبْرِم : الثَّقِيْل منه كَأَنَّهُ يَقْتَطِعُ من جُلَسائِهِ شَيْئًا .
والمُبْرِمُ : الغَثُّ الحَدِيثِ الذي يُحَدِّثُ الناسَ بالأحادِيثِ الّتي لا فائدةَ فيها ولا مَعْنَى لها ، أُخِذَ من المُبْرِم الّذِي يَجْنِي ثَمَرَ الأراكِ لا طَعْمَ له ولا حَلاوَة ، ولا حُمُوضَةَ ولا مَعْنى ، قاله أبو عُبَيْدًة .
وقال الأصمعيّ : المُبْرِمُ الّذي هو كَلٌّ على صاحِبِه لا نَفْعَ عنده ولا خَيْرَ ، بمنزلة البَرَم الذي لا يَدْخُل مع القَوْم في المَيْسِرِ وَيَأْكُلُ معهم من لَحْمِهِ .
والمُبْرَمُ ، كَمُكْرَمٍ : الثَّوْبُ المَفْتُوُلُ الغَزْلِ طاقَيْنِ حتَّى يَصِيَرا واحدًا ، كما في الصِّحاح .
قال : ومنه سُمِّيَ المُبْرَم ؛ وهو جِنْسٌ من الثِّياب .
والبَيْرَمُ ، كَحَيْدَرٍ : العَتَلَةُ ، فارسيّ مُعَرَّب ، أو عَتَلَةُ النَّجَّار خاصَّةً ، عن أبي عُبَيْدَة ، وهو بالفارسية بتفخيم الباء .
وفي الحَدِيثِ : " من اسْتَمَع إِلى حَدِيثِ قَوْمٍ وهُمْ له كارِهُون مَلَأ اللَّه ( 3 ) مَسامِعَه من الآنُك والبَيْرَم " قال ابنُ الأعرابي : قلتُ للمفضَّل : ما البَيْرَم ( 4 ) ؟ قال : الكُحْلُ المُذابُ ، كالبَرَمِ ، محرَّكَة ، وقد رَواه بعضُهم هكَذا : " صُبَّ في أُذُنه البَرَمُ .
" والبَيْرَم ( 5 ) : البِرْطِيلُ ، عن ابن الأعرابيّ وهو الحَجَر العَرِيض .
والبُرام ، كَغُرابٍ : القُرادُ ، نقله الجوهري ، ج : أَبْرِمَةٌ ، عن كُراع ، وأنشد ابنُ بَرِّي لجُؤَيَّةَ بن عائذٍ النَّصْرِيِّ :
مُقِيمًا بمَوْماةٍ كَأَنَّ بُرامَها * إذا زالَ في آلِ السَّرابِ ظَلِيمُ ( 6 )
وبَرِمَ بِحُجَّتِهِ كَعَلِمَ : إذا نَواهَا فلم تحَضْرُهُ ، وهو مجازٌ ، كما في الأساس .
وأَبْرَمُ ، كَأَحْمَدَ : د ، والصَّواب أَنَّه بِكَسْرِ الهمزة وفَتْح الراء كما ضَبَطه ياقوت ، قال : وهو من أَبْنِيَة كتاب سِيبَوَيْه ، مثلُ أبْيَن ، أو نَبْتٌ ، قاله أبو بَكْر محمّد بن الحَسَن الزُّبيدِيُّ الإشْبِيلِيُّ النَّحْوِيُّ ، ومَثَّلَ به سيبويه ، وفَسَّره السِّيرافي .
وبُرْمٌ ، بالضَّمِّ : ع ، وقيل : جَبَلٌ بنَعْمان ، قال أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ :
ولَو أَنَّ ما حُمِّلْتُ حُمِّلَهُ * شَعَفاتُ رَضْوَى أو ذُرَى بُرْمِ ( 7 )
وبُرْمَةُ ، بِهاءٍ : اسْمُ ( 8 ) رَجُلٍ .
وبَرامِ ، كَسَحابٍ ، وقطامِ : ع ، قال حَسّان :
هَلْ هِي إِلَّا ظَبْيَةٌ مُطْفِلٌ * مَأْلَفُها السِّدْرُ بنَعْفَيْ بَرام ( 9 )
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 88 وفيه : " ألقوا إليك " واللسان والتكملة والتهذيب .
( 2 ) البيت في ديوانه ط بيروت ص 101 وروايته :
ليست من السود أعقابا إذا انصرفت * ولا تبيع بجنبي نخلة ، البرما
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ملأ الله الخ الذي في اللسان : ملأ الله سمعه من البيرم والآنك فلعل ما هنا رواية أخرى " .
( 4 ) في اللسان : البرم .
( 5 ) كذا بالأصل ، وسياق القاموس يقتضى " والبيرم " وهو ما يوافق رواية اللسان والتكملة .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 973 واللسان .
( 8 ) في القاموس بالضم منونة .
( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 227 والتكملة .