والبَرَمُ : السَّآمَةُ والضَّجَرُ ، وقد بَرِمَ به ، كَفَرِحَ .
والبَرَمُ أيضًا : ثَمَرُ العِضاهِ ، واحدتُها بَرَمَةٌ ، وهي أَوَّلُ وَهْلَةٍ فَتْلَة ، ثم بَلَّة ، ثم بَرَمَة ، وقد أخطأ أبو حنيفةَ في قوله : إن الفَتْلَةَ قبل البَرَمَة . وبَرَمَةُ كُلِّ العِضاهِ صَفْراءُ إِلَّا العُرْفُط فإنّ بَرَمَتَه بَيْضاءُ كَأَنّ هَيادِبَها قُطن ، وهي مثلُ زِرِّ القَمِيصِ أَو أَشَفُّ ، وَبَرَمَةُ السَّلَمِ أَطْيَبُ البَرَمِ رِيْحًا ، وهي صَفْرَاء تُؤْكَلُ طَيّبَة .
ومُجْتَنِيهِ المُبْرِمُ ، كَمُحْسِنٍ .
والبَرَمُ أيضًا : حَبُّ العِنَبِ إِذا كانَ مثلَ رُؤوسِ الذَّرِّ أو فَوْقَه ، وقد أَبْرَمَ الكَرْمُ ، عن ثعلب .
والبَرَمُ : قنانٌ من الجبال ، واحدتها بَرَمَةٌ .
والبَرَمُ اسمُ ناقَةٍ ( 1 ) ، نقله الصاغانيّ .
والبَرَمُ : جَمْعُ البَرَمَة لِلْأراكِ ؛ أي : لِثَمَرِهِ قَبْلَ إِدْراكه واسْوِدادِهِ ، فإذا أَدْرَكَ فهو مَرْدٌ ، وإذا اسْوَدَّ فهو كَباثٌ ، وُمْجَتِنيه المُبْرِم أيضًا ، كالبِرامِ ، بالكَسْر .
وأَبْرَمَه فَبَرِمَ ، كَفَرِحَ ، وتَبَرَّمَ أي : أَمَلَّهُ فَمَلَّ ، ويقال : لا تُبْرِمْنِي بِكَثْرَةِ فُضُولِكَ .
وأَبْرَمَ الحَبْلَ : جَعَلَهُ طاقَيْنِ ثُمَّ فَتَلَهُ ، قاله أبو حنيفة .
ومن المجاز : أَبْرَم الأَمْرَ إِذا أَحْكَمَهُ فهو مُبْرِم ، كَبَرَمَهُ بَرْمًا ، والأصْل فيه إِبْرامُ الفَتْلِ إذا كان ذا طاقَيْن .
والمَبارِمُ : المَغازِلُ التي يُبْرَمُ بها ، واحدها مِبْرَمٌ ، كَمِنْبَرٍ .
والبَرِيمُ ، كَأَمِيرٍ : الصُّبْحُ ، لما فيه من سَوادِ اللَّيْل وبَياضِ النَّهار ، وقيل : بَرِيمُ الصُّبْحِ : خَيْطُه المختلِطُ بِلَوْنَيْن ، قال جامِعُ بن مُرْخِيَةَ :
عَلَى عَجَلٍ والصُبْحُ بالٍ كأَنَّه * بأَدْعَجَ مِنْ لَيلِ التِّمام بَرِيمُ ( 2 )
والبَرِيمُ : خَيْطانِ مُخْتَلِفانِ أَحْمَرُ وَأَبْيَضُ ، وفي اللِّسان : أَحْمَر وَأَصْفَر .
وقال أبو عُبَيْد : البَرِيمُ : الحبلُ المَفْتُول يكون فيه لَوْنان ورُبَّما تَشُدُّهُ المَرْأَةُ على وَسَطِها وعَضُدِها ، وأنشد الأصمعيُّ للكرَوَّس بن زَيْد ( 3 ) .
وقائلةٍ نِعْمَ الفَتَى أَنْتَ من فَتًى * إِذا المُرْضِعُ العَرْجاءُ جالَ بَرِيمُها ( 4 )
وقد يُعَلَّق على الصَّبِيّ تُدْفَع به العَيْنُ ، كما في الصحاح .
وكُلُّ ما فِيهِ لَوْنانِ مُخْتَلِطانِ فهو بَرِيمٌ .
والبَريمُ : حَبْلٌ للمَرْأَةِ فيه لَوْنانِ مُزَيَّنٌ بجَوْهَرٍ .
وقال اللَّيْثُ : خَيْطٌ يُنْظَمُ فيه خَرَزٌ فَتَشُدُّه المرأةُ على حَقْوَيْها .
والبَرِيمُ : الدَّمْعُ المُخْتَلِطُ بالإِثْمِدِ لما فيه لَوْنان .
والبَرِيمُ : لَفِيفُ القَوْمِ .
وسُمِّيَ الجَيْشُ بَرِيمًا لأنَّ فيه أَخْلاطًا من النّاسِ ، أو لِأَلْوانِ شِعارِ القَبائِلِ فيه ، كما نقله الجوهريّ ، والمُراد بِشِعارِ القبائل راياتُهم ، قالت لَيْلَى الأَخْيَليَّةُ :
يا أَيُّها السَّدِمُ المُلَوِّي رَأْسَه * لِيَقُودَ من أَهْلِ الحِجازِ بَرِيمَا ( 5 )
أرادتْ جَيْشًا ذا لَوْنَيْن .
وقال ابنُ الأعرابيّ : البَرِيمانِ : الجَيْشان عَرَبٌ وَعَجَم .
والبَرِيمُ : العُوذَةُ تُعَلَّق على الصِّبيان لما فِيها من الأَلْوانِ .
والبَرِيمُ : قَطِيعُ الغَنَمِ يكون فيه ضَرْبان من ضَأْنٍ ( 6 ) ومِعْزَى ، عن ابن الأعرابيّ .
والبَرِيمُ : المُتَّهَمُ ، نقله الصاغانيّ .
وقال أبو عُبَيْدَة : يُقال اشْوِ لَنا من بَرِيمِها ، هكذا في
هامش
( 1 ) في القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) في اللسان : " ابن حصن " ونبه إليه بهامش المطبوعة المصرية .
( 4 ) اللسان والمقاييس 1 / 232 ونسبه للفرزدق وروايته :
محضرة لا يجعل الستر دونها * إذا المرضع العوجاء جال بريمها
وعجزه في الصحاح بدون نسبة والتهذيب أيضا بدون نسبة .
( 5 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 1 / 232 وعجزه في الصحاح .
( 6 ) القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر .