[ برم ] : بُرْثُمٌ ، كَقُنْفُذٍ أهمله الجوهريّ وصاحبُ اللّسان .
وقال الصاغانيّ : وهو والِدُ عَبْدُ الرَّحْمن المُحَدِّث .
* قلتُ : وهو عَبْدُ الرَّحْمن بن آدَمَ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُمٍ ، ويقال : أم بُرْثُنٍ كما حقَّقه الحافظ ، ففي سياق المصنف تبعًا للصاغانيّ نظرٌ ظاهر .
وبُرْثُمٌ : اسْمُ جَبلٍ عالٍ لا يُنْبِت شيئًا ، وفي أصله ماءٌ وبه نُمُورٌ كثيرة ، قاله عَرَّامُ .
وقال آدم بن عمر ( 1 ) ابن عبد العزيز ، وكان قَدِمَ الرَّيَّ فَكَرِهَها :
هل تَعْرِفُ الأَطْلالَ من مَرْيَمِ * بَيْنَ سَواسٍ فَلِوَى بُرْثُمِ
إلى أن قال :
ما لِي وللرَّيِّ وَأَكْنافِها * يا قَوْمُ بَيْن التُّرْكِ والدَّيْلَمِ
أَرْضٌ بها الأعْجَمُ ذُو مَنْطِقٍ * والمَرْءُ ذو المَنْطِقِ كالأَعْجَمِ ( 2 )
* وممّا يُستدرك عليه :
حُكَيْمَةُ بنتُ بُرْثُم ، ويقال : بُرْثُن ، العَنْبَرِيَّة : صَحابِيّة .
[ برجم ] : البُرْجُمَةُ ، بالضَّمّ المَفْصِلُ الظاهِرُ من المَفاصِل ، أو المَفْصِلُ الباطِنُ من الأصابعِ ، وقيل : من الإِصْبَعِ ( 3 ) الوُسْطَى من كُلِّ طائرٍ ، ج براجم ، كذا في المحكم .
أو هي ، أي البراجم ، مفاصل الأصابع كلها ، أو ظهور القصب من الأصابع أو هي التي بين الأشاجع والرواجب ، وهي رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبضت كفك نشزت وارتفعت .
وفي التهذيب : الراجبة البقعة الملساء بين البراجم . والبراجم المشنجات في مفاصل الأصابع ، وفي موضع آخر في ظهور الأصابع ، والرواجب ما بينها ( 4 ) ، وفي كل إصبع ثلاث برجمات إلا الإبهام ، وفي موضع آخر : وفي كل إصبع برجمتان .
وقال أبو عبيد :
الرواجم ( 5 ) والبراجم مفاصل الأصابع كلها . وفي الحديث : " من الفطرة غسل البراجم " ، وهي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ .
والبراجم : قوم من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم ، وذلك أن أباهم قبض أصابعه وقال : كونوا كبراجم يدي هذه ، أي لا تفرقوا وذلك أعز لكم .
وقال أبو عبيدة : وهم خمسة يقال لهم البراجم .
وقال ابن الأعرابي : البراجم في بني تميم : عمرو وقيس وغالب وكلفة وظليم ، وهم بنو حنظلة بن زيد مناة ، تحالفوا أن يكونوا كبراجم الأصابع في الاجتماع .
وفي كامل المبرد : أنهم أولاد مالك بن حنظلة .
والذي في أنساب أبي عبيدة : أنهم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهو الصحيح ، وظليم اسمه مرة .
وفي المثل :
" إن الشقي وافد البراجم " .
ويروى : راكب البراجم ، لأن عمرو بن هند كان له أخ فقتله نفر من تميم فلذلك أحرق تسعة وتسعين رجلا من بني دارم بن مالك بن حنظلة ، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه سعد ، كذا في النسخ ، والصواب : بأخيه أسعد ، وكان نازلا في ديار تميم ، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة حريق القتلى فظن شواء اتخذه الملك فعدل إليه ليرزأ منه ، أي يصيب منه ويأكل منه ، فقيل له : بل رآه عمرو وقال له : بل رآه عمرو وقال له : ممن أنت . فقال : رجل من البراجم فكمل به مائة أي قتل وألقي في النار وقال :
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " عمرو " .
( 2 ) الأبيات الثلاثة في معجم البلدان " برثم " .
( 3 ) في القاموس بالضم وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر .
( 4 ) التهذيب : بينهما .
( 5 ) في التهذيب : الرواجب بالباء ، والأصل كاللسان وكتب مصححه عن المصباح نقلا عن الكفاية : البراجم رؤوس السلاميات والرواجم بطونها وظهورها .