شَمِمْتُها بشارِبٍ بَذِيمِ * قَدْ خَمَّ أَوْ قَدْ هَمَّ بالخُمُومِ ( 1 )
والبَذِيمُ : العاقِلُ الغَضَبِ من الرِّجال ، هكذا هو نصّ الجوهريّ وهو بعينه نصّ كتاب العَيْن .
وقال بعضُهم : صوابُه : هو العاقِلُ عنْدَ الغَضَب ، أو العاقِلُ البَطِيءُ الغَضَبِ ، كالبَذِيمَة .
قال الفَرّاء : هو الذي لا يَغْضَب في غير مَوْضِعِ الغَضَبِ ، وقد بَذُمَ ، ككَرُمَ ، بَذامَةً .
وَبَذِيمَةُ : مَوْلَى جابِرِ بن سَمُرَةَ السُّوَائي ذكرهُ ابنُ مَنْدَه في الصحابة .
قال الحافظ : وهو وَهَمٌ .
وابنُه أبو عَبْدِ اللَّهِ عليّ بنُ بَذِيمَةَ الجَزَرِيّ من أَتْباعِ التابِعِينَ ، روى عن أَبِيهِ وعن عِكْرِمَةَ وسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، وعنه شُعْبَةُ ومَعْمَرُ ، وَثَقَّوهُ على تَشَيُّعِه ، مات سنة مائة وستٍّ وثلاثين ، كذا في الكاشف للذهبي .
وأَبْذَمَتِ الناقةُ وَأَبْلَمَت : وَرِمَ حَياؤُهَا من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ وإنّما يكون ذلك في بَكَرات الإبِل ، قال الراجز يصف فَحْلَ إِبلٍ :
إِذا سَمَا فَوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ * مِنْ غَمْطِهِ الأَثْناءَ ذاتَ الإِبذامْ ( 3 )
وناقَةٌ مِبْذَمٌ ، كَمِنْبَرٍ ، أي : قَوِيَّةٌ .
وباذامُ : أبو صالح مَوْلَى أمِّ هانِئٍ ، مُفَسِّرٌ مُحَدِّثٌ ، رَوَى عن مَوْلاتِهِ أُمِّ هانئٍ ، وعَلِيّ ، وعنه السُّدِّيُّ والثَّوْرِيُّ وعامرُ بنُ مُحَمّد ، ضَعِيفٌ .
قال أبو حاتِم : لا يُحْتَجُّ به ، عامّة ما عنده تَغَيَّر ، وهو مَمْنُوعٌ للعُجْمَةِ والعَلَمِيّة ، ومَعْناه اللَّوْزُ بالفارِسِيَّة .
* وممّا يستدرك عليه :
البُذْمُ ، بالضم : القُوَّةُ والطاقَةُ .
وَثَوْبٌ ذو بُذْمٍ أي كثير الغَزْلِ صَفِيقٌ .
ورَجُلٌ ذو بُذْمٍ : أي سَمِين . ٌ
ورجلٌ بُذْمٌ : يَغْضَبُ مِمّا يَجِبُ أن يُغْضَبَ منه ، سُمِّي بالمَصْدر .
والبُذْمُ ، بالضم : المُرُوءةُ ، عن ابن بَرِّيّ ، وأنشد للمَرّار :
يا أُمَّ عِمْراَن وَأُخْتَ عَثْمِ * قد طالَمَا عِشْتِ بغير بُذمِ ( 4 ) *
أي بغَيْرِ مُرُوءةٍ ، وقد بَذُمُ بَذامَةً .
* وممّا يُستدرك عليه :
[ بذرم ] : البَذْرَمان : قَرْيَةٌ كبيرة في غَرْبِيّ النّيل من الصَّعِيد ، قاله ياقوت .
[ برم ] : البَرَمُ ، محرّكةً : مَنْ لا يَدْخُلُ مع القَوْمِ في المَيْسِرِ ولا يُخْرِجُ معهم فيه شَيْئًا .
وفي المَثَلِ : أَبَرَمًا قَرُونًا : أي هو بَرَمٌ ، أي ثَقِيلٌ لا خَيْرَ عنده ، ويَأْكُلُ مع ذلك تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ ، نقله الجوهريّ وغيرُه من أرباب الأمثال ، وهو مجازٌ ، أنشد الجوهريُّ لمُتَمِّمٍ :
ولا بَرَمًا تُهْدِي النِّساءُ لِعِرْسِهِ * إِذا القَشْعُ من بَرْدِ الشِّتاءِ تَقَعْقَعا ( 5 )
ج : أَبْرامٌ ، ومنه حديث : " وَفْد مَذْحِجْ كِرامٌ غيرُ أَبْرامٍ " .
وفي حديث عَمْرِو بن مَعْدِ يكَرِب : " قال لِعُمَر أَأَبْرامٌ بَنُو المُغِيرَة ؟ قال : لم ؟ ، قال : نَزَلْتُ فيهم فما قَرَوْنِي غَيْرَ قَوْسٍ وَثَوْرٍ وكَعْب ، قال عُمَر : إِنّ في ذلِكَ لَشِعَبًا " . القَوْس : ما يبقَى في الجُلّة من التَّمْر ، والثَّوْر : قطعةٌ عظيمة من الأقِطِ ، والكَعْبُ : قطعةٌ من سَمْنٍ . وأنشد اللَّيْث :
إِذا عُقَبُ القُدُورِ عُدِدْنَ مالًا * تَحُثُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 2 ) الذي في الصحاح ، عن الخليل ، " العاقل عند الغضب " والذي بالأصل هي عبارة التهذيب .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة .
( 4 ) اللسان ، وفيه " وأخت عتم " بالتاء المثناة .
( 5 ) مفضلية 67 بيت 3 وفيها : " من حس الشتاء " واللسان وصدره في الصحاح .
( 7 ) اللسان والتهذيب .