تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شَمِمْتُها بشارِبٍ بَذِيمِ * قَدْ خَمَّ أَوْ قَدْ هَمَّ بالخُمُومِ ( 1 ) والبَذِيمُ : العاقِلُ الغَضَبِ من الرِّجال ، هكذا هو نصّ الجوهريّ وهو بعينه نصّ كتاب العَيْن . وقال بعضُهم : صوابُه : هو العاقِلُ عنْدَ الغَضَب ، أو العاقِلُ البَطِيءُ الغَضَبِ ، كالبَذِيمَة . قال الفَرّاء : هو الذي لا يَغْضَب في غير مَوْضِعِ الغَضَبِ ، وقد بَذُمَ ، ككَرُمَ ، بَذامَةً . وَبَذِيمَةُ : مَوْلَى جابِرِ بن سَمُرَةَ السُّوَائي ذكرهُ ابنُ مَنْدَه في الصحابة . قال الحافظ : وهو وَهَمٌ . وابنُه أبو عَبْدِ اللَّهِ عليّ بنُ بَذِيمَةَ الجَزَرِيّ من أَتْباعِ التابِعِينَ ، روى عن أَبِيهِ وعن عِكْرِمَةَ وسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، وعنه شُعْبَةُ ومَعْمَرُ ، وَثَقَّوهُ على تَشَيُّعِه ، مات سنة مائة وستٍّ وثلاثين ، كذا في الكاشف للذهبي . وأَبْذَمَتِ الناقةُ وَأَبْلَمَت : وَرِمَ حَياؤُهَا من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ وإنّما يكون ذلك في بَكَرات الإبِل ، قال الراجز يصف فَحْلَ إِبلٍ : إِذا سَمَا فَوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ * مِنْ غَمْطِهِ الأَثْناءَ ذاتَ الإِبذامْ ( 3 ) وناقَةٌ مِبْذَمٌ ، كَمِنْبَرٍ ، أي : قَوِيَّةٌ . وباذامُ : أبو صالح مَوْلَى أمِّ هانِئٍ ، مُفَسِّرٌ مُحَدِّثٌ ، رَوَى عن مَوْلاتِهِ أُمِّ هانئٍ ، وعَلِيّ ، وعنه السُّدِّيُّ والثَّوْرِيُّ وعامرُ بنُ مُحَمّد ، ضَعِيفٌ . قال أبو حاتِم : لا يُحْتَجُّ به ، عامّة ما عنده تَغَيَّر ، وهو مَمْنُوعٌ للعُجْمَةِ والعَلَمِيّة ، ومَعْناه اللَّوْزُ بالفارِسِيَّة . * وممّا يستدرك عليه : البُذْمُ ، بالضم : القُوَّةُ والطاقَةُ . وَثَوْبٌ ذو بُذْمٍ أي كثير الغَزْلِ صَفِيقٌ . ورَجُلٌ ذو بُذْمٍ : أي سَمِين . ٌ ورجلٌ بُذْمٌ : يَغْضَبُ مِمّا يَجِبُ أن يُغْضَبَ منه ، سُمِّي بالمَصْدر . والبُذْمُ ، بالضم : المُرُوءةُ ، عن ابن بَرِّيّ ، وأنشد للمَرّار : يا أُمَّ عِمْراَن وَأُخْتَ عَثْمِ * قد طالَمَا عِشْتِ بغير بُذمِ ( 4 ) * أي بغَيْرِ مُرُوءةٍ ، وقد بَذُمُ بَذامَةً . * وممّا يُستدرك عليه :
[ بذرم ] : البَذْرَمان : قَرْيَةٌ كبيرة في غَرْبِيّ النّيل من الصَّعِيد ، قاله ياقوت .
[ برم ] : البَرَمُ ، محرّكةً : مَنْ لا يَدْخُلُ مع القَوْمِ في المَيْسِرِ ولا يُخْرِجُ معهم فيه شَيْئًا . وفي المَثَلِ : أَبَرَمًا قَرُونًا : أي هو بَرَمٌ ، أي ثَقِيلٌ لا خَيْرَ عنده ، ويَأْكُلُ مع ذلك تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ ، نقله الجوهريّ وغيرُه من أرباب الأمثال ، وهو مجازٌ ، أنشد الجوهريُّ لمُتَمِّمٍ : ولا بَرَمًا تُهْدِي النِّساءُ لِعِرْسِهِ * إِذا القَشْعُ من بَرْدِ الشِّتاءِ تَقَعْقَعا ( 5 ) ج : أَبْرامٌ ، ومنه حديث : " وَفْد مَذْحِجْ كِرامٌ غيرُ أَبْرامٍ " . وفي حديث عَمْرِو بن مَعْدِ يكَرِب : " قال لِعُمَر أَأَبْرامٌ بَنُو المُغِيرَة ؟ قال : لم ؟ ، قال : نَزَلْتُ فيهم فما قَرَوْنِي غَيْرَ قَوْسٍ وَثَوْرٍ وكَعْب ، قال عُمَر : إِنّ في ذلِكَ لَشِعَبًا " . القَوْس : ما يبقَى في الجُلّة من التَّمْر ، والثَّوْر : قطعةٌ عظيمة من الأقِطِ ، والكَعْبُ : قطعةٌ من سَمْنٍ . وأنشد اللَّيْث : إِذا عُقَبُ القُدُورِ عُدِدْنَ مالًا * تَحُثُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 2 ) الذي في الصحاح ، عن الخليل ، " العاقل عند الغضب " والذي بالأصل هي عبارة التهذيب . ( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة . ( 4 ) اللسان ، وفيه " وأخت عتم " بالتاء المثناة . ( 5 ) مفضلية 67 بيت 3 وفيها : " من حس الشتاء " واللسان وصدره في الصحاح . ( 7 ) اللسان والتهذيب .
تاج العروس — صفحة 43 | علي شيري / مرتضى الزبيدي