تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
" إن الشقي وافد البراجم " . وسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك . وهياج بن عمران بن فضيل البرجمي : تابعي عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب ، وعنه الحسن ، ثقة : وحفص بن عمران ، كذا في النسخ ، والصواب : حفص بن عمر ، ويعرف بالأزرق عن الأعمش وجابر الجعفي ، وعنه مختار بن سنان ونصر بن مزاحم ، ومحمد بن زياد ، وسنان بن هارون الكوفي أبو بشر ، أخو سيف ، عن كليب بن وائل وبيان بن بشر ، وعنه محمد بن الصباح الدولابي ولوين ضعفه ( 1 ) ، وعمرو بن عاصم البرجميون محدثون . وفاته . هياج بن بسطام الهروي ، والسكن بن سليمان البصري ، وأبو السكن مكي بن إبراهيم الحنظلي البلخلي ، وسيف بن هارون ، وعصمة بن بشر البرجميون محدثون . قال الذهبي بالضم عند المحققين ، وكثير من المحدثين يفتحونه . وقال غيره : الفتح لحن . والبرجمة : غلظ الكلام ، عن ابن دريد ( 2 ) . وفي حديث الحجاج : " أمن أهل الرهمسة والبرجمة أنت ؟ " . * ومما يستدرك عليه : وبرجمين ، بضم الأول والثالث وكسر الميم : من قرى بلخ ، منها أبو محمد الأزهري بن بلخ . البرجميني محدث ذكره أبو سعيد بن السمعاني . ويقال في النسبة إلى البراجم البراجمي أيضا ، وهكذا جاء في نسبة بعضهم . وبرجم ، كجعفر ، طائفة من التركمان بأسد آباد ، نقله الحافظ .
[ برسم ] : البرسام ، بالكسر : علة يهذى فيها ، نعوذ بالله منها ، وهو ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل إلى الدماغ ، وقد برسم الرجل ، بالضم ، فهو مبرسم ، وكذلك بلسهم فهو مبلسم ، وكأنه معرب مركب من بر وسام ، وبر بالفارسية : الصدر ، وسام : هو الموت ، نقله الأزهري . ويقال لهذه العلة الموم وقد ميم الرجل . والإبريسم ، بفتح السين وضمها ( 3 ) ، قال ابن بري : ومنهم من يقول إبريسم ، بفتح الهمزة والراء ، ومنهم من يكسر الهمزة ويفتح السين : الحرير ، وخصه بعضهم بالخام ، أو معرب ابريشم . وفي الصحاح : وقال ابن السكيت : ليس في كلام العرب إفعيلل بالكسر ، ولكن إفعيلل مثل إهليلج وإبريسم . * قلت : هذا القول أورده الجوهري عن ابن الأعرابي في " ه‍ ل ج " ، وذكر الكسر عن ابن السكيت ، وهو بالضد هنا . وقد رد أبو زكريا عليه هناك كيف قطع عن ابن السكيت بالكسر . قال ابن السكيت كما ذكر ههنا وقد يكسر ، فتأمل . ثم قال : وهو ينصرف ، وكذلك إن سميت به على جهة التلقيب انصرف في المعرفة والنكرة لأن العرب أعربته في نكرته وأدخلت عليه الألف واللام وأجرته مجرى ما أصل بنائه لهم ، وكذلك الفرند والديباج والراقود والشهريز والأجر والنيروز والزنجبيل ، وليس كذلك إسحق ويعقوب وإبراهيم ، لأن العرب ما أعربتها إلا في حال تعريفها ولم تنطق بها إلا معارف ولم تنقلها من تنكير إلى تعريف . والإبريسم : مفرح مسخن للبدن معتدل مقو للبصر إذا اكتحل به . والبرسيم بالكسر : حب القرط . وقال أبو حنيفة : القرط شبيه بالرطبة أو أجل منها .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ضعفه ، كذا في النسخ وحرره " . ( 2 ) الجمهرة 3 / 298 . ( 3 ) على هامش القاموس : زاد في المصباح ثلاث لغات : كسر الهمزة والراء والسين ، قال : وابن السكيت يمنع هذا ، لأنه ليس في الكلام إفعيلل بكسر اللام ، ثانيها فتح الثلاثة ، ثالثها كسر الهمزة وفتح الراء والسين ، اه‍ ، مصححه .