وَفَأْسُ اللِّجام : هي الحَدِيدَةُ القَائِمَةُ في الشَّكِيمَة إذا كان ذا عارِضَةٍ وجِدّ ج : شَكائِمُ وشُكُمٌ ( 1 ) بَضَمَّتَيْن ، على طَرْح الزائد .
وقيل : إِنّه جَمْع شَكِيم الذي هو جَمْع شَكِيمَة ، فيكون جَمْعَ جَمْع قال أبو دُوَاد :
فهي فَوْهَاءُ كالجُوالِقِ فُوهَا * مُسْتجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ ( 2 )
ومن المَجازِ : فُلانٌ شَدِيدُ الشِّكِيمَةِ أي : شَدِيدُ النّفْس أَنِفٌ أَبِيٌّ ، قَالَه ابنُ السِّكّيت .
وفي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أًباها رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْها : " فما بَرِحَت شَكِيمَتُه في ذَاتِ اللهِ ، أي : شَدَّةُ نَفْسِه ، وَأَصْلُه من شَكِيمَةِ اللِّجام .
وفلان ذُو شَكِيمَة إذا كان لا يَنْقَادُ قال عَمْرُو بنُ شاسٍ الأَسَدِيُّ يُخاطِب امرأَتَه في ابْنِهِ عِرارٍ :
وَإنَّ عِرَارًا إنْ يُكُنْ ذَا شَكِيمَةٍ * تَعَافِينَها منه فَمَا أَمْلِك الشِّيَمْ ( 3 )
والشَّكِمُ كَكَتِفٍ : الأَسَدُ ، وبه فُسِّر قَولُ أبي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ :
جَهْمُ المُحَيَّا عَبُوسٌ بَاسِلٌ شَرِسٌ * وَرْدٌ قُسَاقِسَةٌ رِئْبَالة شَكِمُ ( 4 )
وشَكَمَه شَكْمًا وَشَكِيمًا : عَضَّه ، وبه فُسِّر قَولُ جَرِيرٍ :
فَأَبْقُوا عَلَيْكُم واتَّقُوا نَابَ حَيَّةٍ * أَصابَ ابنَ حَمْراءِ العِجَانِ شَكِيمُهَا ( 5 )
ومن المَجازِ : شَكَم الوَالِي يَشْكُمه شَكْمًا : إذا رَشَاهُ ، كَأنَّه سَدَّ فَمَه بالشِّكِيمَة أي : حَدِيدَةِ اللِّجام .
وشَكِم كَفَرِح : جَاعَ .
وشَكِيمُ القِدْر : ِ عُرَاهَا ، قال الرَّاعِي :
وكانَتْ جَدِيراً أَن يُقَسَّم لَحْمُها * إذا ظَلَّ بَيْنَ المَنْزِلَيْن شِكِيمُها ( 6 )
وكَثُمامَة وزُبَيْر ومِنبَر أسْماء ( 7 ) منهم : سَلاّم بن مِشْكَم الذي تَقدَّم ذِكْرُه في سلم .
ومُسْلِم في شُكَيْم عن أَبِي الدَّرْداء .
ومَسْرُوق بن شُكَيْم شَهِد فَتْح مِصْر ، وابنُه عَبَدُ الله تابِعِيٌّ أيضًا .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
قال ابنُ الأَعرابيّ : الشَّكِيمَة : قُوَّةُ القَلْب .
وقال غَيرُه : الشَّكِيمَةُ العارِضَة والجِدُّ .
وهو ذُو شَكِيمَة : صارِمٌ حازِمٌ .
والشَّكِمُ كَكَتِف : الغَضُوبُ ، وبه فَسَّر السُّكَّرِيّ قَولَ أَبِي صَخْرٍ الذي تَقدَّم ذِكرُه .
وشَكَمَه يَشْكُمُه شَكْمًا : وَضَع الشَّكِيمَة في فِيهِ .
وقال اللّيثُ : يُقالُ : فَعَل فُلانٌ أمرًا فشَكَمْتُه أي أَثَبْتُه .
[ شلم ] : الشَّالَم والشَّوْلَم بِفَتْح لاَمِهِنّ ، الأَخِيرةُ عن كُرَاع : الزُؤَانُ الذي يَكُون في البُرِّ ، سَوادِيّةُ .
وقال ابنُ الأَعْرابيّ : هو الشَّيْلَم والزُّوان والسَّعِيعُ .
وقال أبو حَنِيفَة : الشَّيْلَم حَبٌّ صِغارٌ مُسْتَطِيلٌ أَحْمَرُ قَائِم ، كأنَّه في خِلْقَةِ سُوسِ الحِنْطَةِ ولا يُسْكِر ولكِنَّه يُمِرُّ الطَّعامَ إمْرارًا شَدِيداً . وقال مَرَّة : نَباتُ الشَّيْلَم سُطّاحٌ ، وهو يَذْهَبُ على الأرضِ ، ووَرقَتَهُ كورَقَة الخِلاَفِ البَلْخِيّ ، شَديدَةُ الخُضْرَة رَطْبَة .
قال : والنَّاسُ يَأْكُلُون وَرَقة إذا كان رَطْبًا ، وهو طَيِّب لا مَرارَة له ، وحَبّه أَعْقَى مِن الصّبِر .
وقال أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ السُّلَمِيّ يقول : لقيت رجلاً
هامش
( 1 ) ضبطت في القاموس بضمة وسكون .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 967 وفيه : ورد قصاقصة ديبالة شكم والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 5 ) ديوانه ص 450 واللسان والأساس وعجزه في الصحاح والمقاييس 3 / 206 .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 260 وانظر تخريجه فيه ، واللسان والأساس .
( 7 ) عن القاموس وبالأصل " أسما " .