لاخْتِصَاصِهما بالغَلَبَة فِيهِ أو لِغَيْر ذلِك ، لا أَنَّه اسمُ مَكَانَ أَيْ : كَما تَوَهَّم صاحِبُ القَامُوس .
قال شَيْخُنا : وما نَقَله البَكْرِيّ عن ابنِ السِّكّيت قد صرَّح ابنُ السِّكِّيت بِخِلافه في كِتابِ المُثَنَّى الذي سَبَق نَقْلُه .
وقد أوسعَ الكَلامَ فيه العَلاَّمَةُ عَبْدُ القادر بنُ عُمَر البَغْدادِيّ أَثْناءَ شَرْح الشَّاهِد أَرْبَعِمِائة وثَلاثٍ وعِشْرِين من شَواهِدِ المُغْنِي ، واخْتَار أنَّه اسمٌ لِرَجُلَين ، وَأَنَّه على حَذْفِ مُضافٍ أي : بِيَوْم قَتَل الشَّعْثَمَيْن ، وصَوَّبَه جَماعَةٌ .
قال : ويَجُوزُ الجَمْع بين هذِه الأقوالِ عند مَنْ له إلمامٌ بَكَلاَمِهم وَأَوْضَاعِهِم ، واللهُ أَعْلَم .
[ شغم ] : الشُّغمُوم كَعُصْفُور وقِنْدِيل : الشَّابُ الجَلْد الطَّوِيلُ التَّامُ الحَسَنُ المَلِيحُ من النَّاسِ والإِبِل ، والعَيْن لُغَة فيه ، والجَمْعُ الشَّغَامِيم .
وقال أبو عُبَيْد : الشَّغَامِيم : الطَّوالُ الحسانُ . ومنه قَولُ ذِي الرُّمًّة :
* واسْتَرْجَفَتْ هَامَها الهِيمُ الشَّغَامِيمُ *
وامرَأَةٌ شُغْمُومٌ ، وشُغْمُومَةٌ ، وناقَةٌ شُغْمُومٌ ، وجمل شُغْمُومٌ ، قال المَخْرُوعُ السَّعْدِيّ :
وَتَحْتَ رَجْلِي بازلٌ شُغْمُومُ * مُلَمْلَمٌ غارِبُه مَدْمُومُ ( 1 )
والشَّغِمُ كَكَتِفٍ : الحَرِيصُ . قال ابنُ سِيدَه : وَزَعَم ثَعْلَب أَنَّ شِنَّغْمًا مُشْتَقٌّ من الرَّجُل الشّغم أي : الحَرِيصِ ، فإنْ كَانَ ذلِك فهو مُوافِقٌ لِهذَا البَابِ . قال : والصَّحِيحُ أن الشِّنَّغْمُ رُباعِي .
والشُّغْمُوم : النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَن ، وذلك حُسْنُها وتَمامُ مَلاحَتِها .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رُوِيَ عن ابْنِ السَّكّيت : يُقالُ : رَغْمًا له دَغْمًا شَغْمًا تَأْكِيدًا للرَّغْم بِغَيْر وَاوٍ . دَلَّ الشَّغْم على الشِّنَّغم ، هكذا ذَكَرهُ الأَزْهِرِيّ ، قال : ولا أَعْرِف الشَّغْم ، وسَيَأْتِي له مَزِيدٌ في الشِّنَّغْم .
[ شقم ] : الشَّقَم مُحَرَّكة بالقَافِ :
أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ .
وقال أبو حَنِيفة : جنْسٌ من التَّمْر .
وقال غَيْرُه : ضَرْب من النَّخْل .
أو هُوَ من النَّخْلِ : البُرْشُوم نَقَله ابنُ بَرّيّ عن ابنِ خَالَوَيْه ، الواحِدَةُ بِهاءٍ .
[ شكم ] : الشُّكْم بالضَّمّ .
قال ابنُ سِيَده : وأُرَى الشُّكْمَى كَبُهْمَى لَغَة ، قال : ولا أَحُقُّها : الجَزاءُ ، نقله أبو عُبَيْد عن الأُمَوِيّ ، والشُّكْب بالبَاءِ لُغَة فيه .
وقيل : هو العَطَاء ، والشُّكْد بالدَّالِ : العَطَاءِ بلا جَزاءٍ ، قال الشاعر :
أَبلِغْ قَتادَةَ غيرَ سَائِلِه * جَزْلَ العَطاء وعاجِلَ الشُّكْمِ ( 2 )
وقال الكِسائِيُّ : الشُّكْمُ : العِوَضُ .
وقال الأصمَعِيُّ : الشُّكْمُ والشُّكْدُ العَطِيَّة .
وقال اللّيثُ : الشُّكْم النُّعْمَى .
وقال الجَوْهَرِيُّ : الشُّكْمُ الجَزاءُ ، فإذا كان العَطاءُ ابتِداءً فهو الشُّكْد .
وقد شَكَمَه شَكْمًا بالفَتْح وَأَشْكَمَه هذِهِ عن ثَعْلب .
وفي الحَدِيث : " أَنَّ أَبا طَيْبَةَ حَجَم رَسولَ الله [ صلّى الله عليه وسلَّم ] فقال اشْكُمُوه أَي أَعْطُوه أَجْرَه .
والشَّكِيمَةُ كَسَفِينَةٍ : الأَنَفَةُ والانْتِصار من الظُّلْم .
وأًيْضًا : العَهْد .
وأيضًا : الشَّمُّ ( 3 ) ، هكذا في النُّسَخ ، والأَوْلَى الشَّمَمُ .
وفي بَعْضِ النُّسَخ : والفَهْد والسّمّ ، وهو غَلَط ، وبِكُلِّ ما ذُكِر فُسِّر قَولُهم : ذُو شَكِيمَة .
والشَّكِيمَةُ في اللِّجام : الحَدِيدَةُ المُعْتَرضَة في فَمِ الفَرَس التي فيها الفَأْسُ ، كما هو نَصّ الجَوْهَرِيّ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان والصحاح ، وبالأصل " عير " والمقاييس 3 / 206 .
( 3 ) بعدها زيادة في القاموس نصها : " والشبه والطبع " .