وأَسْنِمةُ الرَّمْلِ : ظُهورُها المُرْتَفِعَة من أَثْباجِها . وفي الحَدِيث : " خَيْرُ المَاءِ الشَّبِم " يَعْنِي البارِدَ .
قال القُتَيْبِيّ : يُروَى بالسِّين والنُّون وهو المُرتَفِع الظَّاهِر على وَجْهِ الأرض .
ويُقالُ للشَّرِيف : سَنِيم ، مَأْخُوذٌ من سَنام البَعِير .
وتَسَنَّمه الشَّيْءُ : كَثُر فيه وانْتِشَر كَتَشَنَّمه بالشِّين المُعْجَمَة كِلاهُما عن ابنِ الأَعرابي .
وتَسَنَّمه الشَّيْبُ وَأَوشَم فيه بِمَعْنًى واحد .
والسَّنَمَة مُحَرَّكة : كُلُّ شَجَرة لا تَحْمِل ، وذلِك إذا جَفَّت أَطرافْا وتَغَيِّرت .
وأيضًا : رَأْسُ شَجَرة من دِقِّ الشَجَر يَكونُ على رَأْسِها كَهَيْئة ما يَكُون على رَأْس القَصَب إِلا أَنَّه لَيِّن تَأْكُلُه الإبل أَكْلاً خَضْمًا .
وسَنَمةُ الصَّلِّيان : أَطرافُه التي تُلْقِيها .
وقال أبو حَنِيفة : أَفْضَلُ السَّنَم سَنَم عُشْبَةٍ تُسَمَّى الإِسْنامة ، والإِبل تَأْكُلُها خَضْما لِلِينِها .
وسُنَّم كَسُكَّر : اسمُ جَبَل .
ويَسْنُم كَيَنْصر : مَوضِع باليَمَن ، سُمِّي بِبَطْنٍ من بَنِي غَالِب من بني خولان ، نَقَله يَاقُوت .
وسَنُّومَة كَتَنُّورة : أَرضٌ يمانِيَّة ، عن ياقوت .
[ سوم ] : السَّومُ في المُبايَعَة : هو عَرْض السِّلعَةِ على البَيْع ، كالسُّوَامِ بالضَّمِّ . واقتَصَر الجوهَرِيُّ على الأَوَّل . يُقال منه : سُمْتُ بالسِّلْعَةِ أَسومُ بها سَوْمًا ، وسَاوَمْتُ سِوامًا واسْتَمْتُ بِها وَعَلَيْها : غالَيْتُ ، وكذا اسْتَمْتُه إِيَّاها . واقتَصَر الجوهَرِيّ على تَعْدِيَتِه بَعَلَى .
وقِيلَ : استَمْتُه إِيَّاها وعَلَيْها : سَأَلْتُه سَوْمَها . وسَاومتُها : ذَكَر لي سَوْمَها .
وإِنَّه لَغالِي السِّيمَة بِالكَسْر والسُّومَةِ بالضَّمْ أي غالي السَّوْمِ .
ويقال : سُمْت فُلانًا سِلْعَتِي سَوْمًا : إذا قُلتَ أَتَأْخُذُها بِكَذا من الثَّمَن ؟ ، ومِثْل ذلِك سُمْت بسِلْعَتِي سَوْمًا . ويقال : استَمْتُ عليه بسِلْعَتِي استِيامًا : إذا كُنتَ أنتَ تَذكُر ثَمَنَها .
ويقال : استَام مِنِّي بسِلْعَتِي استِيامًا : إذا كان هو العارِض عليك الثَّمَن .
وسامَنِي الرجلُ بسِلْعَتِه سَوْمًا ، وذلك حِينَ يَذْكُر لك هو ثمَنَها ، والاسْم من جَمِيع ذلك السِّيَمة والسُّومَة وفي الحَدِيث : " نَهَى أَن يَسُومَ الرَّجُل على سَوْمِ أخيه .
المُساوَمَة المُجاذَبَة بَيْن البَائِع والمُشْتَرِي على السِّلعَةِ وفَصْلُ ثَمنِها ، والمَنْهِيُّ عنه أن يَتساوَم المُتبايِعَان في السِّلْعة وَيتقارَب الانْعِقاد ، فيَجِيءَ رجَلٌ آخرُ يُرِيد أن يَشْتَرِي تِلْك السِّلْعة ويُخرِجَها مِنْ يَدِ المُشْتَري الأوَّل بزِيادةٍ على ما استَقَرَّ الأمرُ عليه بين المُتَساوِمَيْن ورَضِيا به قَبْل الانْعِقاد ، فذلِك مَمْنُوعٌ عند المُقارَبة لِمَا فيه من الإفْسادِ ، ومُباحٌ في أَوَّل العَرْض والمُسَاوَمَة .
قال الرّاغبُ أَصلُ السَّوم الذَّهاب في ابْتِغاء الشَّيء ، فهو مَعْنًى مُركَّب من الذَّهاب والابْتِغاء ، فأُجْرِي مُجْرَى الذَّهاب في قَوْلهم : سامَ الإِبَل فهي سائِمةٌ ، ومُجْرى الابْتِغاء ( 1 ) في قَوْلِهِ تَعالى : ( يسومونكم سوء العذاب ) ( 2 ) ومنه : السَّوْم في البَيْع فقِيل : صاحِبُ السِّلْعةِ أَحقُّ بالسَّوْم . انتهى .
وأما الحَدِيث : " نَهَى عن السَّوْمِ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْس " فقال أَبُو إسحاق : " هو أن يُساوِمَ بِسِلْعَتِه ، ونُهِي عَنْه في ذلِك الوَقْت ، لأَنَّه وَقْتُ يُذْكَرُ اللهُ فيه ، فلا يُشْتَغَل بِغَيْره ، قال : ويَجوزُ أَن يَكونَ من رَعْي الإبل ؛ لأَنَّها إذا رَعَت المَرْعى قَبْل طُلوعِ الشَّمس عليه وهو نَدٍ أَصابَها منه داءٌ قَتلَها ، وذلك مَعْروف عند أَهْلِ المَالِ من العَرَب " .
وسامَتِ الإِبِلُ أَو الرِّيحُ : مَرَّت واسْتَمَرَّت .
وقال الأصمَعِيُّ : السَّومُ : سُرعةُ المَرِّ . يقال : سامَتِ النَّاقة تَسومُ سَوْمًا ، وأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي :
هامش
( 1 ) في المفردات : الابتغاء .
( 2 ) البقرة الآية 49 .