خَلَتْ بِغَزالِها ودَنَا عليها * أَراكُ الجِزْعِ أَسْفَلَ من سَنامِ ( 1 )
فُسِّر بأُحدِ هذِه الثَّلاثة .
والإسْنام ، بالكَسْر : جَبَل لِبَنِي أَسَد ، ولم يَذْكُره ياقوت .
وأيضاً : ثَمَر الحَلِيِّ ، حكاها السِّيرافيّ عن أبي مَالِك الواحِدَة بِهاءٍ ، ويقال : هو ضَرْب من الشَّجَر ، قال لبيد :
* كدُخان نَارٍ ساطِع أَسنامُها ( 2 ) *
وقال اْبنُ بَرِّيّ : أَسْنام : شَجَر ، وأَنْشَد :
سَباريتَ إِلاّ أَنْ يَرَى مُتَأَمَّلٌ * قنازعَ أَسْنام بها وثَغامِ ( 3 )
وأرض مُسْنِمَة كَمُحْسِنة : إذا كانت تُنْبِتُها أي : الأسْنامةَ .
والسُّنَّم كَسُكَّر : البَقَرة كما في المُحْكَم ، وزاد غَيرُه : الوَحْشِيَّة ، كما في شَرْح شَواهِد المُغْنِي لعَبْدِ القَادِر البَغْدَادِيّ ، قال : وكان القِياسُ زِيادةَ مِيمِه ، نَقَله شَيْخُنا .
وَيَسْنُوم ( 4 ) ُ : ع ، وفي بَعْضِ النُّسخ سَنُوم كَصَبور ، والذي في المحكم : يَسْنَم كَيَفْتَح .
والسَّنَمِ كَكَتِف من النَّبْت : المُرْتَفِع الذي خَرجَت سَنَمَتُه أي : نُوْرُه ، وهو ما يَعلُو رأسَه كالسُّنْبُل ، قال الرَّاجِز :
* رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُوَدا *
* الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدَا *
* والخَازِ بازِ السَّنِمَ المَجُودَا ( 5 ) *
والسَّنِمُ : البَعِيرُ العَظِيمُ السّنام وقد سَنِم كَفَرِح .
وقال اللَّيثُ : جمل سَنِمٌ وناقة سَنِمةٌ : ضَخْمةُ السِّنام .
وفي حَدِيث لُقْمان : " يَهَب المِائَةَ البَكْرة السَّنِمَة " .
وفي حَدِيثِ ابنِ عمير : " هَاتُوا بِجَزُورٍ سَنِمة في غَداةٍ شَبِمَة " .
وقد سَنَّمَه الكلأُ تَسْنِيمًا وَأَسْنَمَه : إذا سَمَّنَه .
وأَسْنِمةُ بكَسْرِ النّون وقيل أَسْنُمَةُ ( 6 ) بضَمّ النُّونِ ، وعليه اقْتَصَر الجوهري أَو ذَاتُ أَسْنُمَة كل ذلك : أَكَمَةٌ معروفة قُرْبَ طَخْفَة ، فمَنْ قال : أسنُمة بضَمّ النّون جَعَلَه اسْمًا لِرَمْلة بِعَيْنِها . ومَنْ قال بِكَسْر النُّون جَعَلها جَمْع سَنام .
وأَسنِمة الرِّمالِ : حُيودُها وأشرافُها على التَّشْبِيه بِسنَام النّاقة . ورُوِي بَيْتُ زُهَيْر بالوَجْهَين :
ضَحَّوْا قَلِيلاً قَفَا كُثْبان أَسْنِمةٍ * ومِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ ( 7 )
وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِم :
كأَنَّ ظِباءَ أسنُمةٍ عليها * كوانِسُ قالِصّا عنها المَغارُ ( 8 )
وفي كِتاب يَاقُوت : ويُروَى بضَمِّ الهَمْزَة والنُّون ، وهما مِمَّا استَدْرَكه الزَّجَّاج على ثَعْلب في الفَصِيح ، عن الأصمَعِيّ . فقال ثَعْلَب : هكَذا رواه لنا ابنُ الأَعرابِيّ فقال : أَنْتَ تَدْرِي أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أضبطُ لِمِثْل هذا ، ورواهُ ابنُ قُتَيْبة أيضًا بَضَمِّ الهَمْزَة .
وقال : قُلْتُ : وحَكَى بَعْضُ اللُّغَوِيّين أَسنُمة بالفَتْح وضَمِّ النُّون ، وهو من غَريب الأَبْنِية . واختُلِف في تَحْدِيده فقيل : جَبَل ، وهو قَوْلُ ابنِ قُتَيْبة .
وقال الليثُ : إِنَّه رَمْلة واستَدَلَّ بقول زُهَيْر السَّابق .
وقال غَيرُهما : أَكَمَة بقُرب طَخْفَة ، قيل : بقُرْب فَلْج . ويُضافُ إليها ما حَوْلَها فيُقال أَسْنُمات .
قال : ورَواه بعَضُهم بكَسْر النُّون ، وهي أَكَماتٌ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 112 واللسان .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 170 وصدره :
مشمولة علثت بنابت عرفج
وعجزه في اللسان والتهذيب والصحاح والأساس .
( 3 ) اللسان وفيه " قنازع " بالعين المهملة ، والبيت لذي الرمة ص 76 والتكملة وذكره بعد قوله : أبو نصر الإسنامة : ثمر الحلي ، قال ذو الرمة .
( 4 ) على هامش القاموس : هكذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : سنوم ، ودرج عليه عاصم أفندي ، وفي المحكم : ينسم كيفتح ، كما في الشارح ، يقول مصححه : الذي في كتاب ياقوت أن يسنوم ويسنم : موضعان وأما سنوم ، فلم أجده فيه ، اه .
( 5 ) اللسان والأخير في الصحاح .
( 6 ) وهي المذكورة في القاموس .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 48 واللسان .
( 8 ) اللسان والصحاح وياقوت " أسنمة " .