وقيل : هو اللَّيِّن المَسّ الحَسَن من الثِّيابِ كالخَزِّ والقُطْنِ ونَحْوِه . يقال : هذا ثَوْب سُخام المَسّ ، ورِيشٌ سُخامٌ ، وقُطْن سُخام .
قال الجوهَرِيّ : ولَيْس هو من السَّوادِ . وأَنْشَد لَجَنْدَل الطُّهَوِيّ يَصِف الثَّلْج :
كَأَنَّه بالصَّحْصَحانِ الأنْجَلِ * قُطنٌ سُخامٌ بأيادي غُزَّلِ ( 1 )
قال اْبن بَرِّيّ : صوابُه يَصِف سَراباً ؛ لأن قبله :
* والآلُ في كُلّ مَرادٍ هَوْجَلِ *
والسِّخْماءُ من الحَرّة : التي اخْتَلَط السَّهْلُ منها بالغِلَظِ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
السُّخْمة بالضَّمّ : السَّوادُ ، نقله الجوهَرِيّ وأيضاً : الغَضَبُ . وفي الحَدِيث : " من سَلَّ سَخِيمَتَه في طريقِ المُسْلِمين لَعَنَهُ الله تَعالى " ، كَنَى به عن الغَائِط والنَّجْو ،
والسُّخام : الشَّعَر الأَسودُ ، ومن الطَّعَامِ : اللَّيِّن .
وبنو سُخَيْم كزبير : بَطْن من حِمْير ، منهم : المُجالِد بنُ عُمَيْرةَ بنِ مرّ له ، ذكر ، ضبطه الحافِظ .
وسُخام كغراب : اسم كلب ، وبه رُوِي بَيْتُ لَبِيد ( 2 ) أيضاً .
[ سدم ] : السَّدَم مُحَرَّكة : الهَمُّ ، أو هو مَعَ نَدَم ، وقيل : نَدَم وحُزْن ، أو غَيْظ مع حُزْن ، وقد سَدِم كفَرِح ، فهو سَادِمٌ وسَدْمانُ .
تقول : رأيتُه سادِماً نادِماً ، وسَدْمانَ نَدْمانَ ، وقَلَّما يُفْرَد السَّدَم من النَّدَم .
وقال اْبنُ الأنبارِيّ : في قَولِهِم : " رجل سادِمٌ نادِمٌ ، قال قوم : السّادِم ، معناه المُتَغَيِّر العَقْل من الغَمّ ، وأصلُه من قَولِهم : ماءٌ سُدُمٌ إذا كان متغَيِّراً .
وقال قوم السادِمُ الحَزِينُ الذي لا يُطِيقُ ذِهاباً ولا مَجِيئاً .
والسَّدَم أيضاً : الحِرْصُ .
وأيضاً : اللَّهَجُ بالشَّيْء والوُلُوع ومنه الحَدِيث : " مَنْ كانت الدُّنْيا هَمَّه وسدَمَه جَعلَ الله فَقْرَه بين عَيْنَيْه " .
وفَحْل مَسْدُومٌ وسَدَمٌ مُحَرَّكَة . وسَدِم كَكَتِف ، ومُسَدَّم مثل مُعَظَّم : هَائِج . أو هو الَّذي يُرْسَل في الإِبِل فَيَهْدِر بَيْنَها ، فإذا ضَبِعَت أُخرِجَ عنها استِهْجَاناً لِنَسْلِه ، أي : يُرْغَب عن فِحْلَتِه ، فيُحال بَيْنَه وبين أُلاَّفِه ، ويُقَيَّد إذا هاج ، فيَرْعَى حولَ الدّارِ ، وإن صالَ جُعِل له حِجامٌ يمنَعُه عن فَتْح فَمِه . واْقتصر الجوهريّ على المعنَى الأول . وأنشَدَ للولِيدِ بنِ عُقْبَةَ يُخاطِب مُعاوِيَةَ بنَ أبي سفيان رَضِي الله تَعالى عنه :
قَطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِمِ المُعنَّى * تُهدِّر في دِمَشْقَ ولا تَرِيمُ ( 3 )
وقد مرَّ في " ر ي م " .
أو هو القَطمُ المَمْنُوعُ من الضِّراب بِأَيّ وَجْه كان ، فهو شَدِيد الغَمّ والغَضَب ، نقله الزمخشريّ . وقال اْبنُ مُقْبِل :
وكلّ رَباعٍ أو سَدِيسٍ مُسَدَّمٍ * يَمُدّ بذِفْرَى حُرَّةٍ وجِرانِ ( 4 )
والسَّدِيمُ كَأَمِير : الكَثِير الذِّكْر ، ومنه قَولُه : لا يذكرون الله إِلا سَدْما .
وأيضاً : الضَّبابُ الرَّقِيق أو عَامٌّ ، ومنه قول الشاعر :
وقد حالَ رُكْنٌ من أُحامِرَ دونَهُ * كأَنّ ذُراه جُلِّلَت بِسَدِيم ( 5 )
وماء مُسَدَّم كُمُعَظَّم وسَدِم كَكَتِف ونَدُس وجَبَل وعُنُق ، كل ذلك مُنْدَفِقٌ ، قال ذو الرُّمَّة :
وكائِنْ تَخطَّت ناقَتِي من مَفازةٍ * إليك ومِنْ أَحْواض ماء مُسَدَّم ( 6 )
ج : أَسْدامٌ وسِدامٌ بالكَسْر ، أو الواحِدُ والجَمْع سَواء .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة والصحاح والأساس منسوبا فيها لأبي النجم يصف سرابا .
( 2 ) تقدم في مادة سحم .
( 3 ) اللسان والتهذيب والصحاح .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) ديوانه واللسان .