تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وأَزَنَمُ بنُ جُشَم بن الحارث ابن كَعْب بن سَعْد بن زَيْد مَناة بن تَمِيم : أبو بَطْن من تَمِيم ، منهم زُهْرة بن جُؤية بن عبد الله بن قَتادَة بن مَرْثَد بن مُعاوِية بن قَطَن ابن مالِك بن أَزْنَم ، شهد القادسِيَّة ، وقَتَل الجَالِينُوس . وأَزْنَم : ع ما بَيْن عَقَبة أيلَة والمَدِينة ، وهو المعروف الآن بالأَزْلَم ، وهو أحد المَناهِل لحُجَّاج مصر ، وهكذا ضَبَطه القاضِي شَمْسُ الدين محمدُ بنُ محمدِ بنِ ظَهِير الدين الطرابلسيّ في مَناسِكه ، وضَبَطه ياقوت بضّم النّون ، وأنشد لكُثّيِّر بنِ عَبدِ الرَّحْمن : تأملتُ من آياتِها بعدَ أهْلَها * بأَطراف أعظام فأذنابِ أَزنُم مَحانِيَ آناءٍ كأن رُؤُوسَها * رُؤُوسُ الجَوابِي بعد حَوْلٍ مُجرَّمِ ( 1 ) ويروى بالرَّاء أيضًا ، وقد تقدَّمت الإشارةُ إليه . والزُّنام كَغُرابٍ : الدَّاهِيَة . وزُنَام : زَمَّار حَاذِق كانَ للرَّشِيد هارون العَبَّاسيّ . وفي طِرازِ المجالس : هو الذي أَحْدَثَ النَّايَ في زَمَن المُعْتَصِم ، فيقال : نايٌ زُنَامِيٌّ ، والعامة تُسَمِّيه زلامِيّ . وقال الشَّرِيشِيّ في شرح المقامة الثانية عشرة : هو الذي تَدْعوه عامَّتُنا بالمَغْرب الزّلامِيّ ، فصحَّفوه بإبدال نُونِه لامًا ، وإنما هو زُنَامِيّ وَأنشَد : إِنّ في ناي زُنامٍ شُغُلا * يَشْغَل العَاقِل عن نَايِ زُنام وفي المُضافِ والمَنْسُوب للثَّعالِبِيّ : عُودُ بَنان ، ونايُ زُنام : صَدْرا مُطرِبي المُتَوَكّل ، وكُلُّ منهما مُنْقَطِعُ القَرِين في طَبَقَتِه ، فإذا اجْتَمَعا على الضَّرب والزَّمر أحسَنا وأَعْجَبا رِقَّةً ، قال البُحْتَرِيّ : هل العَيْشُ إِلا ماءُ كَرْم مُصفَّقٍ * يُرَقْرِقُه في الكاس ماءُ غَمام وعُود بَنانٍ حِينَ ساعد شّدْوَه * على نَغَم الأَلْحان نايُ زُنامِ وفي شرح المُطَرّزي للمقَامات : أنه كان من جُملة خَدَم الرشيد ، وهو الذي قال له يومًا وأراد أن يخرج إلى مُتَصَيَّدَه : تَأَهَّب للخروج مَعِي ، فقال : بِمَ أتأهب ؟ الرِّيح في فَمِي ، والنَّاي في كُمِّي . ، قال شَيْخُنا : هذا موافِق لكَلاَم المصنّف ، وما قبله فيه نوع مُخالَفَة في مَخْدُوم زنام ، والله أعلم . قلت : بل هو خَدَم كُلاًّ من الرشيد والمُعْتَصِم وابْنِه الوَاثِق كما يُومِئ إليه سياق الشَّرِيشِي وغيره . ويقال : زَنَّموا لي هذا الخَصْم تَزْنِيمًا أي : بَعَثُوه ليُخاصِمَنِي . ومن المجاز : أَزنَم الشَّجَر إذا صارت له زَنَمَةٌ كَزَنَمة الشَّاة . والأَزْنُم الجَذَعُ : الدهر المُعلَّق به البَلايا ، وقيل : هو الشَّدِيدُ المَرّ كالأَزْلَم الجَذَع ، وقد تقدّم ما فيه في ز ل م . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : التَّزنِيمُ : سِمةٌ من سِمات الإبل ، اسم كالتَّنْبيت والتَّمْتِين . والضائنة الزَّنِمة أي ذات الزَّنَمَة ، وهي الكريمةُ ، لأنّ الضأن لا زَنَمةً لها ، وإنما يكون ذلك في المَعِز . ومَعِز زَنِيمٌ كأمير : له زَنَمتان . قال المُعلَّى بن حَمّال العَبْدِيّ : وجاءتْ خُلعةٌ دُهْس صَفَايا * يَصُوعُ عنوقها أَحْوى زَنِيمُ ( 2 ) ويُجْمَع بَعِيرٌ أزنَم على أَزنُم بضمّ النّون ، وَزَنَمات في القِلّة ، نقله ياقوت . وتَيْس مُزنَّم : له زَنمَتان . قال ضَمْرةُ بنُ ضَمْرة النَّهْشَلِيّ يَهجو الأسودَ بنَ المُنذِر بنِ ماء السَّماء : تَركْتَ بَنِي ماءِ السَّماء وفِعْلَهُم * وأَشْبَهتَ تَيْسًا بالحِجازِ مُزَنَّما ( 3 )
هامش
( 1 ) معجم البلدان " أزنم " . ( 2 ) اللسان والصحاح . ( 3 ) اللسان .