تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وازدَمَّ الذِّئبُ السَّخْلَةَ : إذا أَخَذَها مُزدَمًّا أي : رافِعًا بها رأسَه ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّواب كما في المُحْكَم والصّحاح : زَامًّا ، كَزَمَّها زَمًّا ، وقد تَقَدَّم . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : زِمامُ النَّعل : ما يُشَدّ به الشِّسْع وقد زَمَّها زَمًّا ، وهو مجاز . وفي الحَدِيث " لا زِمامَ ولا خِزامَ في الإسلام ، أراد ما كان عُبّادُ بني إسرائيل يفعلونه من زَمِّ الأنوف كما يُفْعَل بالنّاقة لتُقادَ به . وَزَمَّم الجِمالَ شُدِّد للكَثْرةَ . وازدَمّ الشيءَ إليه : إذا مدَّه إليه . وزامّ مَزامَّة : تكبَّر . وقوم زُمَّم كسُكَّر : شُمَّخٌ بأُنوفِهم من الكِبْر ، قال العجاج : إذا بَذَخَتْ أَركانُ عِزٍّ فَدْغَمِ ذي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ شَدَّاخَةٍ يَقْرَعُ هَامَ الزُّمَّمِ ( 3 ) ورجل زَامٌّ : فِزَعٌ قاله الحَرْبي . وأَمرُ بني فلانِ زَمَعٌ محركة أي هَيِّن لم يُجاوِز القَدْر ، عن اللحياني وقيل : أي : قَصْد . والزَّمْزَمَةُ من الصَّدر : إذا لم يُفْصِح . وتَزَمْزَمَت به شَفَتاه : تَحَرَّكت . ومن أَمثالِهم : حَوْلَ الصِّلِّيان الزَّمْزَمة " ، يُضْرَب للرَّجل يَحْومُ حولَ الشيء ولا يُظهر مرامه والصِّلِّيان : من أَفْضل المَراعِي . والمعنى في المَثَل : أَنّ ما تَسْمَع من الأَصوات والجَلَب لطلب ما يُؤكَل ويُتَمَتَّع به . وقال الزّمخشرِي : لأن الصِّلِّيان يُقْطع للخَيل التي لا تُفارِق الحَيَّ خوفَ الغَارَة ، فهي تُزْمْزِم حَوْلَه ، وتُحَمْحِم . وَزَمْزَم : إذا حَفِظ الشيء . ورَعْد ذُو زَمَازِم وَهَداهِدَ ، قال الراجز : يَهِدّ بين السَّحْرِ والغَلاصِمِ * هَدًّا كَهَدِّ الرَّعدِ ذِي الزَّمازِمِ ( 4 ) وقال أبو حَنِيفَة : الزَّمزمَةُ من الرَّعد : ما لم يَعْلُ ويُفْصِح . وسحاب زَمْزَام . والعُصْفُور يَزِمّ بصوت له ضَعِيف ، والعِظام من الزَّنَابِير يَفْعَلن ذلك . وفرس مُزَمْزِم في صَوْتِه : إذا كان يُطَرِّب فيه ، قال أبو عُبَيْد . وزَمازِم النّار : أصواتُ لَهَبِها . قال أبو صَخْرٍ الهُذَلِيّ : * زَمازِمِ فَوَّار من النّار شاصِبِ ( 5 ) * والعرب تَحْكِي عَزِيفَ الجِنّ باللِّيل في الفَلَواتِ بِزِيزِيم ، قال رُؤْبَة : * تَسْمَع للجِنّ به زِيزِيما ( 6 ) * وزُمَزِم كَعُلَبِط : من أَسْماء زَمْزَم ، عن ابنِ الأعرابيّ . ويقال : ماء زُمَزِم كعُلَبِط عن ابن خالَوَيْه . وَزَمْزَام وزُمَازِم كلاهما عن القَزَّاز ، أي : بَيْن المِلْح والعَذْب . وقال ابنُ خَالَوَيْه : الزَّمَزامُ : العنكث ( 7 ) الرَّعّادُ ، وأَنْشَد : سَقَى أَثلةً بالفِرْقِ فرقِ حَبَوْنَنٍ * من الصّيف زَمزَامُ العَشِيّ صَدُوقُ ( 8 )
هامش
( 1 ) في القاموس : رأسها " وعلى هامشه : صوابه رافعا رأسه ، هكذا بهامش المتن ، ونسخة الشارح ، رافعا رأسه بالتذكير ، وكتب عليها ما نصه : هكذا في النسخ ، والصواب كما في المحكم والأساس : زاما اه‍ . ( 2 ) على هامش القاموس عن الشارح : " والأساس " وقوله : " زاما " وردت العبارة في الصحاح والأساس فلا إشكال إذن . ( 3 ) اللسان وفيه " نقدح " بدل " بقرع " وبعده قال : وفي شعر : يقرع بالياء . والأخير في الصحاح برواية : تفدغ . ( 4 ) اللسان والأساس والتهذيب . ( 5 ) كذا في اللسان ، والبيت بتمامه في شرح أشعار الهذليين 2 / 923 وروايته : فعجلت ريحان الجنان وعجلوا * زمازيم فوار من النار شاهب ( 6 ) أراجيزه ص 184 واللسان والتهذيب . ( 7 ) في اللسان " العيكث " وكتب مصححه بهامشه " كذا بالأصل " . ( 8 ) اللسان .
تاج العروس — صفحة 326 | علي شيري / مرتضى الزبيدي