وازدَمَّ الذِّئبُ السَّخْلَةَ : إذا أَخَذَها مُزدَمًّا أي : رافِعًا بها رأسَه ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّواب كما في المُحْكَم والصّحاح : زَامًّا ، كَزَمَّها زَمًّا ، وقد تَقَدَّم .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
زِمامُ النَّعل : ما يُشَدّ به الشِّسْع وقد زَمَّها زَمًّا ، وهو مجاز .
وفي الحَدِيث " لا زِمامَ ولا خِزامَ في الإسلام ، أراد ما كان عُبّادُ بني إسرائيل يفعلونه من زَمِّ الأنوف كما يُفْعَل بالنّاقة لتُقادَ به .
وَزَمَّم الجِمالَ شُدِّد للكَثْرةَ .
وازدَمّ الشيءَ إليه : إذا مدَّه إليه .
وزامّ مَزامَّة : تكبَّر .
وقوم زُمَّم كسُكَّر : شُمَّخٌ بأُنوفِهم من الكِبْر ، قال العجاج :
إذا بَذَخَتْ أَركانُ عِزٍّ فَدْغَمِ
ذي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ
شَدَّاخَةٍ يَقْرَعُ هَامَ الزُّمَّمِ ( 3 )
ورجل زَامٌّ : فِزَعٌ قاله الحَرْبي .
وأَمرُ بني فلانِ زَمَعٌ محركة أي هَيِّن لم يُجاوِز القَدْر ، عن اللحياني وقيل : أي : قَصْد .
والزَّمْزَمَةُ من الصَّدر : إذا لم يُفْصِح .
وتَزَمْزَمَت به شَفَتاه : تَحَرَّكت .
ومن أَمثالِهم : حَوْلَ الصِّلِّيان الزَّمْزَمة " ، يُضْرَب للرَّجل يَحْومُ حولَ الشيء ولا يُظهر مرامه والصِّلِّيان : من أَفْضل المَراعِي . والمعنى في المَثَل : أَنّ ما تَسْمَع من الأَصوات والجَلَب لطلب ما يُؤكَل ويُتَمَتَّع به .
وقال الزّمخشرِي : لأن الصِّلِّيان يُقْطع للخَيل التي لا تُفارِق الحَيَّ خوفَ الغَارَة ، فهي تُزْمْزِم حَوْلَه ، وتُحَمْحِم .
وَزَمْزَم : إذا حَفِظ الشيء .
ورَعْد ذُو زَمَازِم وَهَداهِدَ ، قال الراجز :
يَهِدّ بين السَّحْرِ والغَلاصِمِ * هَدًّا كَهَدِّ الرَّعدِ ذِي الزَّمازِمِ ( 4 )
وقال أبو حَنِيفَة : الزَّمزمَةُ من الرَّعد : ما لم يَعْلُ ويُفْصِح . وسحاب زَمْزَام .
والعُصْفُور يَزِمّ بصوت له ضَعِيف ، والعِظام من الزَّنَابِير يَفْعَلن ذلك .
وفرس مُزَمْزِم في صَوْتِه : إذا كان يُطَرِّب فيه ، قال أبو عُبَيْد .
وزَمازِم النّار : أصواتُ لَهَبِها . قال أبو صَخْرٍ الهُذَلِيّ :
* زَمازِمِ فَوَّار من النّار شاصِبِ ( 5 ) *
والعرب تَحْكِي عَزِيفَ الجِنّ باللِّيل في الفَلَواتِ بِزِيزِيم ، قال رُؤْبَة :
* تَسْمَع للجِنّ به زِيزِيما ( 6 ) *
وزُمَزِم كَعُلَبِط : من أَسْماء زَمْزَم ، عن ابنِ الأعرابيّ .
ويقال : ماء زُمَزِم كعُلَبِط عن ابن خالَوَيْه . وَزَمْزَام وزُمَازِم كلاهما عن القَزَّاز ، أي : بَيْن المِلْح والعَذْب .
وقال ابنُ خَالَوَيْه : الزَّمَزامُ : العنكث ( 7 ) الرَّعّادُ ، وأَنْشَد :
سَقَى أَثلةً بالفِرْقِ فرقِ حَبَوْنَنٍ * من الصّيف زَمزَامُ العَشِيّ صَدُوقُ ( 8 )
هامش
( 1 ) في القاموس : رأسها " وعلى هامشه : صوابه رافعا رأسه ، هكذا بهامش المتن ، ونسخة الشارح ، رافعا رأسه بالتذكير ، وكتب عليها ما نصه : هكذا في النسخ ، والصواب كما في المحكم والأساس : زاما اه .
( 2 ) على هامش القاموس عن الشارح : " والأساس " وقوله : " زاما " وردت العبارة في الصحاح والأساس فلا إشكال إذن .
( 3 ) اللسان وفيه " نقدح " بدل " بقرع " وبعده قال : وفي شعر : يقرع بالياء . والأخير في الصحاح برواية : تفدغ .
( 4 ) اللسان والأساس والتهذيب .
( 5 ) كذا في اللسان ، والبيت بتمامه في شرح أشعار الهذليين 2 / 923 وروايته :
فعجلت ريحان الجنان وعجلوا * زمازيم فوار من النار شاهب
( 6 ) أراجيزه ص 184 واللسان والتهذيب .
( 7 ) في اللسان " العيكث " وكتب مصححه بهامشه " كذا بالأصل " .
( 8 ) اللسان .