وَزَمْزَم وعَيْطَل : اسْمان لِناقَة ، نَقلَه الجوهَرِيّ ، وقد تقدّم في اللاَّم . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ :
باتَتْ تُبارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلاَ * فهي تُسَمَّى زَمزَمًا وعَيْطَلاَ ( 1 )
وفي النوادر : كَمْهَلْتُ المَالَ كَمْهَلَةً ، وَزَمْزَمْته زَمْزَمَةً : إذا جمعتَه وردَدْت أطرافَ ما انْتَشَر منه . ونقل مُؤَرِّخُو المَدِينة ، على ساكِنِها أَفضلُ الصّلاة والسلام ، أنّ بها بِئْرًا تُسَمَّى زَمْزم مَشْهورة ، يُتَبَرَّك بها ويُشرَب ماؤُها ويُنْقَل ، ذكره السَّخاوِيّ في التُّحْفَة اللَّطِيفة في تارِيخ المَدِينة الشَّرِيفة ، نَقَلَه شَيخُنا .
والزِّمامِيّةُ بالكَسْر : رِباط بَمَكَّة بين باب العُمْرة وباب إبراهيم .
وبَعِيرٌ مَزْمُومٌ : مَخْطُوم .
وإبل مُزَمَّمَة : مُخَطَّمة شُدِّد للكَثْرة .
ويقال : هو زِمامُ قَومِه ، وهم أَزمَّة قومِهم .
وألقَى في يديه زِمامَ أَمْرِه ، ويصرِّف أَزِمَّةَ الأمورِ .
وما أتَكَلّم بِكَلِمَةٍ حتى أَخْطِمَها وَأَزُمّها .
وأَزمَّ النَّعْلَ : جعل لها زِمامًا .
وهو على زِمامٍ من أَمرِه . على شَرَف من قَضائِه .
وزِمامُ الأمر : مِلاكهُ .
والناقةُ زِمامُ الإبل : إذا كانت تَتقدَّمُهُنّ .
ورأَيتُه زَمًّا ( 2 ) شامِخًا : لا يَتَكَلَّم .
وزَمَّ نابُ البَعِير : ارتفَع .
وخَرَجتُ معه أُزامُّه وأُخازِمُه أي أُعارِضُه .
والزَّمْزَمِيُّون : جَماعة فقهاء مُحدَّثُون نُسِبوا إلى خَدَمة زَمْزَم .
[ زنم ] : زُنَيْم كَزُبَير : والدُ سَارِيَةَ من بني الدُّئِل من كِنانةَ الصَّحابِيّ ، ذكره ابنُ سَعْد وأَبو مُوسى ، ولم يذكرا ما يَدُل لَه على صُحْبة لكنه أَدْرَك ، وهو الَّذي نَادَاه أَمِيرُ المُؤْمنين عُمرُ بنُ الخطاب رضي الله تعالى عنه بالمَدِينة على المِنْبر وهو بنَهَاوَنْد مَدِينة في قبلة همذان ، بينهما ثلاثة أيّام : " يا سارِيةُ الجَبَلَ الجَبَلَ " ، وكانت وَقْعَة نَهاونْد في سنةِ إِحْدَى وعِشْرِين في أيَّام سَيّدنا عُمر رضي الله تعالى عَنْهُ أَمير المُؤْمنين ، وأَمِيرُ المُسلِمين النُّعمانُ ابن مقرّن المُزَنيّ ، وبها قُتِل ، فأَخَذَ الرايةَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمان رضي الله تعالى عنه ، فكان الفَتْحُ على يديه صُلْحًا ، وقيل سنةَ تِسْعَ عشرةَ لِسَبْعٍ مَضَيْن من خِلافة سَيّدنا عمرَ رضي الله تعالى عنه ، ولم يَقُم للفُرس بعد هذه الوَقْعة قائِم ، فسَمَّاها المسلمون فَتْحَ الفُتُوح .
قُلتُ : ومَقامُهُ في قَلْعة الجبل بمصر ، نُسِب إليه ، وتَزعُم العامة أنه قَبْر سارِيَةَ المَذْكور ، وقد بُنِي عليه مَشْهَد عَظِيم ، وبِجانِبه مَسْجِد بَدِيع الوَصْف ، وقد زُرتُه مِرارًا ، ولم أَر أحداً من الأئمة ذكر ذلك فلْيُنْظَر .
وزُنَيْم أيضًا : نُغَاشِيٌّ ، وهو بالضّم أقصرُ ما يكون من الرّجال الضَعِيف الحركة النّاقِص الخَلْق رآه النَّبِي [ صلّى الله عليه وسلَّم ] ( 3 ) فسَجَد شُكْراً ، ونصُّ الحَدِيث " فخَرِّ سَاجِدًا " وقال : أسألُ اللهَ العافِيَة " وقد ذُكِر في الشّين ، وأوردَه الطَّبَرانِيُّ في الصَّحابة .
وزُنَيم والِدُ ذُؤَيْب الطَهَوِيّ ، وأيضًا جَدُّ أَنَسِ بنِ أَبِي إِياس الشاَّعِرَيْن ، ويعرف الأخير بابن الزُّنَيْم .
وَزَنَمَتا الأُذُن مُحَرَّكَتَين : هَنَتان تَلِيان الشَّحْمَة وتُقابِلان الوَتَرَةَ .
ومن المَجاز : وضع الوَتَر بين الزَّنَمَتَيْن ، وهما من الفُوقِ : حَرْفَاه وأَعْلاه ، وفي الأساس : شَرْخاه ، وتُسَكَّن نُونُه . والأولُ أفصَح .
ويقال : هو العَبْدُ زَنْمة كَزلْمَةٍ في لُغاتِه ومَعانِيه أي قَدّه قَدّ العَبْد .
وقال اللِّحياني : أي حَقًّا .
والزّنَمَة مُحَرَّكَة . بَقْلَة .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في الأساس : زاما .
( 3 ) لفظة " تعالى " ليست في القاموس .