تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ويقال للرَّجُل إذا نَهَض فانْتَصَب : قد ازلأَم . والأزلَمُ : أحدُ مَناهِل الحاجّ المصرِيّ ، سُمِي به لأنه لا يَنْبُت به نَبات كأنه من الزَّلَم ، وهو السَّهْم الذي لا رِيشَ له ، ذكره هكذا أَربابُ الرحل ، ونقله شيخنا كذلك . قلتُ : والصَّواب فيه أَزْنَم بالنّون كما ضَبَطه قَاضِي القُضاة شَمْسُ الدّين محمدُ بنُ محمد بن ظَهِيرِ الدّين الطّرابلسيّ الحنفِيّ في مَناسِكه ، وسيأتي ذلك قريبًا . والزَّلّومةُ : اللَّحمة المُتدَلِّية ، عامية .
[ زلهم ] : المُزْلَهِمّ كَمُشْمَعِلّ : أهملَه الجوهريّ . وقال ابن الأنباريّ : هو الخَفِيفُ ، وأنشد : من المُزلَهِمّين الذين كأَنَّهُم * إذا احْتَضَر القومُ الخِوانَ على وِتْرِ ( 1 ) * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : المُزلهِمُّ : السَّرِيعُ كما في اللسان .
[ زمم ] : زَمَّه يزُمّه زَمًّا فانْزَمَّ أي شَدَّه . والزِّمام كَكِتاب : ما يُزَمُّ به ، وهو الحَبْل الذي يُجعل في البُرَةِ والخَشَبةِ . قال الجوهريّ : أو في الخِشاش ، ثم يُشدُّ في طَرفه المِقْوَد ، وقد يُسمَّى المِقْوَد زِمامًا ، ج أَزِمَّة . وزَمَّ البَعِيرُ بِأَنْفِه زَمًّا إذا رَفَعَ رأسَه لأَلَم يَجِدُه بِهِ . ومن المجاز : زَمَّ بِرَأْسِهِ زَمًّا : رَفَعَه . والذّئبُ يأخذ السَّخلة فيَحْمِلها ويذَهبُ بها زَمًّا أي رافعًا بها رأسَه وفي الصّحاح : فذَهَب بِها زامًّا رأسَه أي رافِعًا . وزَمَّ الرَّجلُ بِأَنْفِه إذا شَمَخ وتَكَبَّرَ فهو زَامٌّ . ومن المجاز : زمّ القِربَةَ زَمًّا : مَلأَها فزَمَّت زُمومًا : امتَلأَت فهو لازِمٌ مُتَعَدّ . وزمّ البَعِيرَ يَزُمُّه زَمًّا : خَطَمَه . وقال ابنُ السِّكّيت : عَلَّق عليه الزِّمام . وزم يَزُمّ زمًا : تَقَدَّم ، وقيل : تَقدمَّ في السَّيْر ، قاله أبو عُبَيْد . وزَمَّ زَمًّا : تَكَلّم . والزَّمْزَمَةُ : الصَّوتُ البَعِيد يُسمَع له دَوِيٌّ . والزَّمزمة : صَوتُ الرعد . وفي المُحْكَم : تَتَابُعُ صَوتِ الرَّعْد وقيل : هو أَحسنُهُ صَوتًا وأثبَتُه مَطَرًا . والزَّمْزَمَة : تَراطُنُ العُلوج على أَكِلِهم وهم صُموتٌ ، لاَ يَسْتَعْمِلون لِساناً ولا شَفَةً في كلامهم لكنّه صَوْتٌ تُدِيره في خياشِيمها وحُلُوقِها فيَفْهَم بَعْضُها عن بَعْض . وقد زَمزَم العِلْج إذا تَكلَّف الكَلامَ عند الأكلِ وهو مُطبِقٌ فمَه . وقال الجوهَرِيّ : الزَّمْزَمَة كَلامُ المُجوسِ عند أَكْلِهِم ، زاد ابن الأثير : بِصَوْتٍ خَفِيّ . والزَّمْزَمَةُ : صَوتُ الأَسد ، وقد زَمزَم . والزِّمْزِمَةُ بالكَسْر : الجَماعةُ من النَّاس ما كَانت ، أو هي خَمْسُون ونَحْوُها من الإِبِل والنَّاس كالصِّمْصِمَة ، وليس أحدُ الحَرْفَين بدلاً من صاحِبهِ ؛ لأَنّ الأصمعيّ قد أَثبتَهما جَمِيعًا ولم يَجْعل لأحدِهما مَزِيّة على صاحِبه ، والجمع : زَمزَم ، وأنشدَ الجوهرِيّ لأبي مُحمّدٍ الفَقْعَسِيّ : إِذا تَدانَى زِمزِمٌ من زَمْزِم * من كلّ جَيْش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ * * وحار موّارُ العَجاجِ الأقتَم ( 2 ) ِ * وقيل : الزِّمْزِمَة : قِطْعَةٌ من الجِنّ أو مِنَ السِّباع . وأيضًا : جَماعَةُ الإِبِل ما فيها صِغارٌ ، كالزَّمْزِيم بالكَسْر أيضًا : قال نُصَيْب :
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة . ( 2 ) في اللسان " لزمزم " والمثبت كرواية الصحاح ، وزاد اللسان شطرا رابعا هو : نضرب رأس الأبلج الغشمشم