واْستدَلَّ عليه بحَدِيث سُراقةَ بنِ جَعْشَم المُدْلَجِيّ بما هو مذكور في التَّهْذِيب تَركتُه لطُولِه .
وزَلَّمَه تَزْلِيماً : سَوَّاه وَلَيَّنَه ، فهو مُزلَّم .
وقيل : كل ما حُذِف ( 1 ) وأُخِذ من حُرُوفه فقد زُلّم .
وزلَّم الرَّحَى : أَدارَها وَأَخَذ من حُرُوفِها ، قال ذو الرُّمَّة :
تَفُضُّ الحَصَى عن مُجمِراتٍ وَقِيعَةٍ * كأَرحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المناقِرُ ( 2 )
شبّه خُفَّ البعيرِ بالرَّحَى التي قد أَخَذَت المعاوِلُ من حُروفِها وسَوَّتْها .
وَزَلَّمتُ الحَجَر أي : قَطعتُه وَأَصْلَحْتُه للرَّحَى .
وزَلَّم غِذاءَه : أَساءَه فَصغُر جِرمُه لذلك ، وهو مُزلَّم .
والمُزَلَّم كَمُعَظَّم : القَصِيرُ الخَفِيف الظَّرِيفُ ، شُبِّه بالقِدْح الصَّغِير كما في المُحكَم .
والمُزَلَّم : الفَرَسُ المُقْتَدِر الخَلْق كما في المُحْكَم . وفي بَعْض النّسخ : المُتَلَزِّز الخَلْق .
والمُزَلَّم المَقْطُوع طَرَف الأُذُن وكَذلك المُزَنَّم .
قال أبو عُبَيْد : وإنما يُفْعَل ذلِك بِكرام الإبِل ، تُقطَعُ أُذُنه وتُتْركُ له زَلَمة أو زَنَمة .
وزاد غَيْرُ أبي عُبَيْد : في الشَّاء أيضًا : وهو أزلَمُ أي : ذَكَر الشاء وهي زَلْماءُ مثل زَنْماء .
والمُزَلَّم : القِدْح طُرَّ وأُجِيدَ صَنْعَتُه وقَدَّه كالزَّلِيم ، يقال : قِدْح زَلِيم ومُزَلَّم ، نقله الجَوْهريُّ عن ابنِ السِّكّيت .
والمُزَلَّم : الوَعِل . قال الشاعِرُ :
لو كان حَيٌّ ناجِيًا لنَجَا * من يومِه المُزَلَّم الأعصَمُ ( 3 )
والمُزَلَّم : الصَّغِير الجُثَّة كالمُزَنَّم ، عن ابنِ الأعرابيّ .
ويقال : هُوَ العَبْد زَلْمَةً بالفَتْح ويُضَمّ ويُحَرَك ( 4 ) أي : قَدُّه قَدُّ العَبْد ، نَقَله الجوهريّ ، وفي التَّهذِيب : العَبِيد ( 5 ) أو حَذْوُه حَذْوُه .
وقال الكِسائِيُّ : أي : حَقًّا ، كما في الصحاح .
أو معناه يُشْبِهُه حَتّى كَأَنَّه هُوَ ، عن اللِّحياني . قال : يُقالُ ذلك في النَّكِرة ، وَكَذلِك في الأَمَة ( 6 ) . وقرأتُ بِخَطّ عبدِ السلام البَصْرِيّ ما نصّه : الأصمَعِيُّ يقول : هو العبدُ زَلَمةُ مرفوع غَيرُ مُنوَّن وابنُ الأعرابيّ يقول : هو العَبْدُ زَنَمةً ، بالنَّصْب والتنوين .
والزَّلَم مُحَرَّكَة وكَصُرَد : واحِدُ الوِبار ، ج : أزلامٌ ، عن أبي عمرو ، وأنشد لقحَيْف :
يَبِيتُ مع الأَزْلام في رَأسِ حالقٍ * ويَرْتادُ ما لم تَحْتَرِزه المَخاوِفُ ( 7 )
واقْتَصَر الجوهَرِيّ على الزُّلَم كصُرَد ، ونَقَله عن أبي عَمْرو .
وزَلَمَتا العَنْزِ مُحَرَّكة زَنَمَتاها .
قال الخَلِيل : " الزَّلَمة تكون للمَعِز في حُلوقِها مُتعَلّقة كالقُرْط " ، ولها زَلَمَتَان ، فإن كانت في الأُذُن فهي زَنَمة بالنّون كما في الصّحاح .
ويقال للوَعِل على الأصل ، والدَّهْرِ كما في الصحاح ، زاد غَيرُه الشَّدِيد . وقيل : الشَّدِيدُ المَرِّ ، وقيل : هو الكَثِير ( 8 ) البَلايَا ، والمَنايَا ، على التَّشْبِيه الأَزْلَمُ الجَذَعُ .
قال يَعْقُوب : سُمِّي بِذلك لأن المَنَايَا مَنوطَةٌ تابِعَة له ، وأنشد الجوهَرِيُّ للأخطَلِ :
يا بِشرُ لوْ لم أَكُن مِنْكُم بِمَنْزِلةٍ * ألقَى عليَّ يَدَيْه الأزلمُ الجذَعُ
ويُروَى بالنُّون أيضًا .
هامش
( 1 ) في اللسان : حذق .
( 2 ) ديوانه ص 250 واللسان وعجزه في الصحاح والتهذيب .
( 3 ) البيت في اللسان بدون نسبة ، ونسبه في التكملة للمرقش الأكبر ، وهو من قصيدة مفضلية رقم 54 البيت رقم 10 وضبطت القافية في اللسان والتكملة بالرفع . ولم ينسبه في التهذيب .
( 4 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : وكهمزة .
( 5 ) كذا ، وفي التهذيب : العبد .
( 6 ) في القاموس بالضم ، والكسر ظاهر .
( 7 ) اللسان والتهذيب .
( 8 ) في القاموس بالكسر .