قال : ولا يقال أنت أزكمُ منه ، وكذلك كُلّ ما جاء على فُعِل فهو مَفْعُول ( 1 ) ، وما أزكمَك .
وأصل الزَّكْم : المَلْء كالزَّكْبِ ، ومه أُخِذ الزُّكام .
وزَكَم بنُطْفَتِه : رَمَى بها ، كما في المُحْكَم .
وفي الأَساس أي : حَذَف بها كَمَخْطة المَزْكُوم ، وهو مجاز .
وزَكَم القِرْبَةَ : مَلأَها ، فَهِي مزكومة .
والزُّكْمَة بالضَّمّ : الثَّقِيل الجَافِي ، وهو مجاز .
والزُّكْمَة : آخِرُ وَلَد الأَبَوَيْن . يقال : هو زُكمةُ أبويه : إذا كان آخرَ ولدِهما ، وهو مجاز ، نقله الجوهري .
والزَّكْمَة بالفَتْح : الزَّحْرة يَخْرُج منها الوَلَد ، وقد ذكر في ز ج م .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الزَّكْمَةُ : النَّسْل ، عن اْبنِ الأعرابيّ ، وأنشد :
زَكْمَةُ عَمَّارٍ بَنُو عَمَّارِ * مثلُ الحَراقِيص على حِمارِ ( 2 )
وأنشد يعقوب : زُكمة عَمَّار بالضَّمّ .
وهو ألأمُ زُكْمَة في الأرض ، أي ألأمُ شَيْء لفَظَه شَيْء كَزُكْبَةٍ .
وفي الأساس أي : أَحْقَر نُطْفة .
ولفُلان زُكْمَة سُوء : وَلدٌ غَيرُ صالح .
ولَعَن اللهُ أُمًّا زَكَمت به .
وقال اْبن الأعرابِيّ : زَكَمَت به أُمُّه إذا ولدَتْه سَرْحاً .
[ زلقم ] : الزُّلْقُوم بالضّم ، كتبه بالأحمر مع أن الجوهريّ ذكره في تركيب زَقَم على أن اللاَّم زائدة . وقال : هو الحُلْقُوم زِنةً ومَعْنًى ، عن اْبنِ دُرَيد . وأفردَه صاحِبُ اللّسان وقال : هو هكَذا في بعض اللغات .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
زَلْقَم اللّقمة : بَلَعها .
وقال اْبنُ بَرّيّ : الزَّلْقَمَة : الاتِّساع ، ومنه سُمِّي البَحْر زُلْقُماً وقُلْزُماً ، عن اْبن خالوَيْهِ .
والزُّلقومُ : خُرطُوم الكَلْب ، عن الأَصمعيّ . زاد غيرُه : ومن السَّبُع أيضاً .
وقال اْبنُ الأعرابيّ : زُلقومُ الفِيلِ : خُرطومُه .
[ زلم ] : الزَّلَم مُحَرَّكة وكَصُرَد ، وهذه عن كُراع : الظِّلْفُ ، وخصّ بَعْضُهم به أَظْلافَ البَقَر ، أو هو الزَّمَع الَّذي هو خَلْفَه .
والزَّلَم والزُّلَم : قِدْحٌ لا رِيشَ عليه ، وهي سِهامٌ كانوا يَسْتَقْسِمون بها في الجاهِلِيَّة ج أي : جمع الكُلّ : أَزْلامٌ . قال الله تعالى : ( وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) ( 3 ) .
قال الأزهريّ : " الأزلام كانت لقُرَيْش في الجاهِليَّة مَكْتوب عليها أمرٌ ونَهْي ، واْفْعَل ولا تَفْعَل ، وقد زُلِّمَت وسُوِّيت ووُضِعَت في الكَعْبة يقوم بها سَدَنَة البَيْت ، فإذ أراد رَجلٌ سَفَراً أو نِكاحاً أَتَى السّادنَ ، وقال : أَخْرِجْ لي زَلَماً فيُخرِجُه ويَنظُر إليه ، فإذا خَرَج قِدْحُ الأَمْرِ مَضَى على ما عَزَم عليه ، وإن خرج قِدْحٌ النَّهي قَعَد عمّا أراده ، وربما كان مع الرجل زَلَمان وَضَعَهما في قِرابِه ، فإذا أراد الاستِقْام أَخْرَجَ أحدَهما ، قال الحُطَيْئة :
لم يزجُرِ الطَّيرَ إِن مَرّت به سُنُحاً * ولا يُفِيضُ على قِسْمٍ بأزلامِ ( 4 )
وقال طَرفَةُ :
أَخَذَ الأزلامَ مُقْتَسِماً * فَأَتى أغَواهُما زَلَمَهْ ( 5 )
وقال الأزهريّ في معنى الآية : " أي تَطْلُبوا من جِهَة الأزلام ما قُسِم لكم من أَحدِ الأَمْرَيْن " .
وقد قال المُؤرَّج وجَماعةٌ من أهل اللُّغة : إن الأزلاَم قِداحُ المَيْسر قال : وهو وهم ، بل هي قِداحُ الأمرِ والنَّهي ،
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وما أزكمك ، عبارة اللسان بعد قوله فهو مفعول لا يقال : ما أزهاك وما أزكمك ، ففي عبارة الشارح سقط " .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) المائدة الآية 3 .
( 4 ) ديوان ط بيروت ص 76 واللسان والتهذيب .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 85 واللسان والتهذيب .