* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
قال الأزهرِيّ : يُقال للعَيْن العَذْبَة عين عَيْهم ، وللمالحة عين زَيْغم " .
[ زغلم ] : الزَّغْلَمَة بالفَتْح ويُضَمّ .
أهمله الجوهريّ .
وفي اللّسان : هو الشَّكُّ والوَهَمُ . يقال : لا يَدخُلْك من ذلك زُغْلَمة أي : لا يَحِيكَنّ في صَدْرِك من ذلك شَكٌّ ولا وَهَم ولا غير ذلك .
وقال أبو زَيْد : هي مثل الضَّغِينَة والحَسَكَة ( 1 ) يقال : وقع في قلبي له زَغْلَمة بهذا المعنى .
[ زقم ] : الزَّقْم مثل اللَّقْم ( 2 ) ، قاله أبو عَمْرو ، وزاد غَيرُه : الشَّدِيد .
والتَّزَقُّم : التَّلَقُّم ، نَقَله الجوهريّ .
وَأَزْقَمَه الشيءَ فاْزْدَقَمَه أي : أَبَلَعَه فاْبْتَلَعَه ، نقله الجوهريّ .
والزَّقُّوم كَتَنُّور : الزُّبْدُ بالتَّمر ، في لغة إِفْرِيقيّة .
وفي الصّحاح : اسمُ طَعَامٍ لهم فيه زُبْدٌ وتَمْر . والزَّقْم : أَكلُه .
والزَّقُّوم : شَجَرةٌ بجَهَنَّم . قال اللهُ تَعالَى في صِفَتِها : ( إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الْشَّيَاطِينِ ) ( 3 ) .
قال اْبنُ سِيدَه : وبَلَغَنا أنّه لما أنزلت آية الزقوم لم يعرِفْه قُريشٌ ، فقال أبو جهل : إنّ هذا لشجر ما ينبُت في بِلادِنا فمَنْ منكم يَعْرِف الزَّقُّوم ؟ فقال رجل قَدِم عليهم من إفريقيّة : الزَّقُّوم بلغة إفريقية الزُّبد بالتَّمر . فقال أبو جَهْل : يا جارية ، هَاتِي لنا زُبْداً وتَمْراً نَزْدَقِمُه ، فجَعلوا يأكلُون منه ويقولون : أفَبِهذا يخُوِّفنا محمد في الآخرة ، فبيّن الله تبارك وتعالى ذلك في آية أخرى . وفي " رؤوس الشياطين " ثلاثة أوجه محلّها في التفاسير .
والزَّقُّوم : نَباتٌ بالبادِيَة له زَهْرٌ ياسَمِينِيُّ الشَّكْل .
وقال أبو حَنِيفة : أخبرنِي أعرابيٌّ من أَزْد السَّراة قال : الزَّقُّوم : شجرة غَبْراء صَغِيرة الورق مدوّرتها ، لا شوكَ لها ، ذَفِرة مُرَّة ، لها كَعابِرُ في سُوقِها كثيرة ، ولها وَرِيد ضَعِيف جداً يَجْرُسُهُ النَّحْل ، ونَوْرتُها بَيْضاء ، ورأسُ وَرقِها قَبِيح جداً .
والزَّقُّوم : طَعامُ أَهْلِ النّار ، عن اْبنِ سِيدَه .
والزَّقُوم أيضاً : شَجَرةٌ بأَرِيحاءَ من الغَوْرِ لها ثَمَرٌ كالتَّمْر حُلْو عَفِصٌ ، ولِنَواه دُهْن عَظِيمُ المَنافِع عَجِيب الفِعْلِ في تَحْليل الرِّياح البَارِدة وأمراضِ البَلْغَمِ ، وأَوجاع المَفاصِل والنِّقْرِس ، وعِرْقِ النَّسَا ، والرِّيح اللاحِجَةِ في حُقِّ الوَرِك ، يُشْرَبُ منه زِنَةُ سَبْعَة دراهم ثَلاثةَ أَيَّام ، وربما أقام الزَّمْنَى والمُقْعَدِين ، ويُقال : إنّ أَصْلَه الإهْلِيلَجُ الكابُلِيّ ، نقلَتْه بَنُو أُمَيَّة من أَرْضِ الهِنْد ، وزرعَتْه بأَرِيحاءَ ولمّا تَمادَى الزَّمنُ : غَيَّرته أرضُ أَرِيحاء عن طَبْع الإِهلِيلَج .
والزَّقْمَةُ : الطَّاعُون ، عن ثَعْلب .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
تَزقَّم اللُّقْمةَ : ابْتَلَعَها .
والتَزقُّم : كَثرةُ شُرْبِ اللّبن ، والاسم : الزَّقَم .
وقال ابنُ دُرَيْد : تَزَقَّم فلان اللبَن إذا أفرَط في شُرْبه .
وَزَقَّم تَزْقِيماً : أكلَ الزّقّوم كَزَقَمه زَقْماً .
وقال ثعلب : الزَّقُّوم : كلّ طعام يَقْتُل .
[ زكم ] : الزُّكَام بالضَّمّ والزَّكْمة معروف ، وهو تَحَلُّب فُضُولٍ رَطْبَةٍ من بَطْنَي الدِّماغ المُقَدَّمَيْن إلى المَنْخِريْن ، وله أَسباب ذَكَرها الأطِبَّاء .
وقد زُكِم الرجلُ كعُنِي ، وَزَكَمه اللهُ تعالى ، وأزكَمَه فهو مَزْكُوم بُنِي على زُكِم .
قال أبو زيد : رجل مَزْكُوم ، وقد أزكمَه اللهُ تَعالى ، وكذلك قال الأصمعيّ .
هامش
( 1 ) في القاموس في اللفظتين ، والكسر ظاهر .
( 2 ) في القاموس بالضم .
( 3 ) الصافات الآية 64 - 65 .
( 4 ) في القاموس بالضم ، والنصب ظاهر بعدها تصرف الشارح بالعبارة .