والمُزْرَئِمّ : الساكِتُ ، أنشدَ ابنُ بَرّي :
أَلفيتُه غَضْبانُ مُزْرَئِمَّا * لا سَبِطَ الكَفّ ولا خِضَمّا ( 1 )
[ زردم ] : زَرْدَمَه زَرْدَمَةً : خَنَقَه وزَرْدَبَه كذلك ، أو عَصَر حَلْقَه كما في الصّحاح .
وقيل : زَرْدَمَة : ابْتَلَعَهُ .
والزَّرْدَمَةُ : الغَلْصَمَة .
وقيل : هي تَحْتَ الحُلقُومِ ، واللّسانُ مُركَّب فيها ، وقيل : هي فارِسِيّة .
قلت : فإن كان مُركًّبا من " زر " و " دمه " فإنّ دَمَه : هو النّفس ، و " زر " : هو الذَّهب ، وإن كان مُركًّبا من " زرد " و " مه " فإنّ " زرد " : هو الأصفَر و " مه " هو القَمَر ، فَلْيُتَأَمّلْ ذلِك .
أو هو مَوْضِع الازْدِرَام والابْتِلاع كما في الصّحاح .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ زرقم ] : الزُّرْقُم بالضَّمّ .
قال الليث : إذا اشتدَّت زُرقَهُ عَيْنِ المرأة قيل : إنها لزَرْقَاء زُرقُم .
وقال بعض العَرَب : زَرْقاءُ زُرْقُم ، بِيدَيْها تَرقُم تَحْت القُمقُم .
قال الأصمَعِيّ : والمِيمُ زَائِدة .
وقد ذَكَره المُصنِّف في ز ر ق وكان يَنْبَغِي أن يُنَبِّه عليه هُنا على عادته في أمثال ذلك .
[ زرهم ] : الزُّرَاهِمَة كعُلابِطَة أهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسان .
وهي الغَلِيظَة .
قيل : العَتِيقَة .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ ززم ] : ماءٌ زُوَزِمٌ وزَوَازِم كعُلَبِط وعُلاَبِط : بَيْنَ المِلْح والعَذْب .
أهمله الجماعة ، وأورده ابن بَرِّيّ خاصّة .
وذكر ابنُ خَالَويْه : ماء ( 2 ) زوزم بهذا المَعْنَى .
[ زعم ] : الزَّعْمُ مُثَلَّثةً : القَولُ ، زَعَم زَعْمًا وزُعْمًا وزِعْمًا قال :
نقل التَّثْلِيثَ الجوهَرِيُّ . ويقال : الضم لغة بَنِي تَمِيم ، والفَتْح لغة الحِجاز وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لأبي زُبَيْد الطائِيّ :
يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِن كان الَّذي زَعَمُوا * حَقًّا وماذا يَرُدُّ اليومَ تَلْهِيفِي ( 3 )
أي : قَالُوا وَذَكروا .
وقيل : هو القَوْل يَكُون الحَقّ وَيكون البَاطِل ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ في الزَّعم الذي هو حَقّ :
وإِنّي أَدِينُ لكم أَنَّه * سَيَجْزِيكُمُ رَبُّكم ما زَعَمْ ( 4 )
وَأَكثرُ ما يُقال فيما يُشَكُّ فيه ولا يتَحقَّق ، قاله شَمِر .
وقال الليث : " سَمِعْتُ أهلَ العَرَبِيّة يقولون : إذا قِيل ذَكَر فلان كَذَا وكَذَا ، فإنما يُقال ذلِك لأمر يُسْتَيْقَن أنه حَقّ ، وإذا شُكّ فيه فلم يُدْرَ لعله كَذِب أو بَاطِل قيل : زَعَم فلان .
وقال ابنُ خَالَوَيْه : الزَّعْم : يُسْتَعْمل فيما يُذَمَّ كقوله تعالى : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ) ( 5 ) حتى قال بعضُ المُفسِّرين : الزَّعْمُ أَصلُه الكَذِب ، فهو إذًا ضِدٌّ ( 6 ) .
قال اللّيثُ : " وبه فُسِّر قَولُه تعالى : ( فقالوا هذا لله بزعمهم ) ( 7 ) أي : بقَوْلِهم الكَذِب " .
والزُّعْمِيّ بالضَّمِّ : الكَذَّابِ . وأيضًا : الصَّادقُ ، ضِدٌّ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " ما " .
( 3 ) شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 651 وانظر تخريجه فيه ، واللسان .
( 4 ) اللسان والتهذيب وفيهما : " واني أذين . . . سينجزكم . . . " .
( 5 ) التغابن الآية 7 .
( 6 ) هنا تصرف الشارح بعبارة القاموس ، ونصها : القول الحق والباطل والكذب ضد وأكثر ما يقال فيما يشك فيه .
( 7 ) الأنعام الآية 136 .