تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إذا أَنْبَضَ الرّامون عنها تَرَنَّمَت * تَرَنُّمَ ثُكْلَى أَوْجَعَتْها الجنائِزُ ( 1 ) وهو مَجاز . وكُلُّ ما سُمِع له رَنْمَةٌ حَسَنَة فله تَرْنِيمٌ وتَرنُّم ، ظاهِرُه أَنَّه بالفَتْح ، ويُفْهَم من سِياقِ الزَّمَخْشَرِيّ أنه بالتَّحرِيك ؛ فإنه قال : تَقُول : نَقَرَتْهُ بعَنَمِة فَأَنْطَقَتْهُ بِرَنَمِة . وفي الحديث : " ما أَذِن اللهُ لشَيْءٍ أَذَنَه لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرنُّم بالقرآن " . وفي روايةٍ : " حَسَنِ الصّوتِ يَترَنَّم بالقرآن " . وله تَرْنَمُوتَةٌ ( 3 ) حَسَنَةٌ أي : تَرَنُّم . قال الجَوْهَرِيّ : التَّرْنَمُوت : التَّرَنُّم ، زادُوا فيه الواو والتاء كما زادوا في مَلَكوت . قال أَبو تُراب : أنشدَنِي الغَنَوِي في القَوْس : تُجاوِبُ القَوسَ بِتَرَنَمُوتِها * تَسْتَخْرِج الحَبَّةَ من تَابُوتِها ( 4 ) يعني حَبَّة القلبِ من الجَوْفِ . وقَوسٌ تَرْنَموتٌ : لها حَنِين عند الرَّمْي ، عن ابنِ دُرَيْد ، فهو يكون مَصْدراً وصِفَةً . قال شَيْخُنا : ووزنها تَفْعَلُوت . قالوا : ولا تُحْفَظ زِيادَة التّاء أولاً وآخراً في كَلِمةٍ غَيرِها . والرَّنَمةُ ، مُحَرَّكة : نَبات دَقِيقٌ . وقال الأصمَعِيّ : هو من نَبات السَّهْل . وقال شَمِر : رواه المِسْعَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْد : الرَّنَمَة قال : وهو عِنْدنا الرَّتَمَة ( 5 ) . والرَّتَمُ من الأَشْجار : الكِبارُ وذَواتُ السَّاقِ . والرَّنَمَةُ من دِقِّ النَّبات . والرَّنُوم كَصَبُور : ع . * ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَرْنُمُ كَأَفْلُس : موضِع في شِعْر كُثَيِّر بن عبد الرَّحمن : تَأَملْتُ من آياتِها بعدَ أَهْلِها * بِأَطْرافِ أَعْظَام فَأَذْناب أَرنُمِ ( 6 ) ويقال بالزّاي ، وسيَأْتِي .
[ روم ] : الرَّوْمُ : الطَّلَب كالمَرامِ ، وقد رامه يَرُومه رَوْماً ومَراماً : طَلَبَه . والرَّوْمُ : شَحْمَةُ الأُذُن . ومنه حَدِيثُ أبي بَكْر : " أنه أوصَى رَجُلاً في طَهارَتِه فقال : تَعهَّد المَغْفَلَة والمَنْشَلَة والرَّوْم " ، وهو بالفَتْح ويُضَمُّ . قال الجوهرِيّ : والرَّومُ الذي ذَكَره سِيبَوَيْهِ حَرَكة مُخْتَلَسَة مُخْتَفاةٌ بِضَرْبٍ من التَّخْفِيف ، وهي أَكْثَرُ من الإِشْمام ؛ لأَنَّها تُسْمَع ، وهي بزِنة الحرَكة وإن كانت مُخْتَلَسة مثل هَمْزة بَيْن بَيْن ، كما قال : أَأَن زُمَّ أَجمالٌ وفارَق جِيرةٌ * وصاح غُرابُ البَيْن أنتَ حَزِينُ ( 7 ) قوله : أأن زُمْ تَقْطِيعه ، فَعُولُنْ ، ولا يَجوزُ تَسْكِين العَيْن ، وكذلك قوله تعالى : ( شهر رمضان ) ( 8 ) فيمَنْ أَخْفَى ، إنما هو بحركة مُخْتَلَسَة ، ولا يجوز أن تَكونَ الرَّاءُ الأُولى ساكِنَة ؛ لأَنَّ الهاءَ قَبْلَها ساكِن ، فيُؤَدِّي إلى الجَمْع بين الساكِنَيْن في الوَصْل من غَيْر أن يَكُون قبلَها حَرْفُ لِين . قال : وهذا غَيْر مَوجُود في شيء من لُغاتِ العَرَب . قال : وكَذلِك قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) ( 9 ) ( وأمن لا يهدي ) ( * ) و ( يخصمون ) ( * * ) وأشباه ذلك . قال :
هامش
( 1 ) ديوانه ص 49 والأساس والمقاييس 2 / 445 . ( 2 ) ومثله في اللسان ، وفيهما ضبط قلم . ( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : وترنموت . ( 4 ) قبله في اللسان : شريانة ترزم من عنتوتها وفي الصحاح : تجاوب الصوت . ( 5 ) قال الأزهري : لم يعرف شمر الرغة فظن أنه تصحيف وصيره الرتمة . والعبارة التالية من تتمة قول الأزهري . ( 6 ) معجم البلدان " أعظام " برواية : " أزنم " بالزاي ، وفي ترجمة أرنم عن نصر قال : واد حجازي ، قال : وقيل فيه أريم بالياء . ( 7 ) اللسان والصحاح . ( 8 ) البقرة الآية 185 . ( 9 ) الحجر الآية 9 . ( * ) يونس : من الآية 35 . ( * * ) يس : من الآية 49 .