وقَولُهم : جاء بالطِّمِّ والرِّم بكَسْرهما أي : بالبَحْر والثَّرَى ( 1 ) ، فالطَّم : البَحْر ، والرِّم : الثَّرَى كما في الصّحاح ، أو الطِّمّ : الرَّطْب ( 2 ) والرِّم : اليَابِس ، أو الطِّم : التَّرابُ ، والرِّم المَاءُ ، أو المعنى : جاء بالمَالِ الكَثيرِ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
وقيل : الرِّمُّ ، بالكَسْر : ما يَحْمِله الماءُ ، هكَذا في النُّسَخ ، والصَّواب : الطِّمّ : ما يَحْمِله الماءُ . والرِّم : ما يَحْمِله الرّيح . أو الرِّمِّ : مَا عَلَى وَجْه الأرض من فُتَات الحَشِيش .
وقيل : مَعْنى جاء بالطِّمّ والرِّم جاء بكل شيء مِمَّا يَكون في البَرّ والبَحْر .
والرِّمّ : النِّقْيُ والمُخّ . ومنه قد أَرمَّ العَظْم أي : جَرَى فيه الرِّمّ وهو المُخّ ، وكذلك أَنْقَى فهو مُنْقٍ قال :
هجاهُنّ لَمّا أن أرمَّتْ عِظامُهُ * ولو كان في الأعراب مات هُزالاَ ( 3 )
ونَاقَةٌ مُرِمٌّ : بها شَيءٌ من نِقْي ، نقله الجَوْهَرِيّ عن أبي زَيْد .
وقد أرمَّت ، وهو أوَّل السِّمَن في الإقْبالِ وآخر الشَّحْم في الهُزالِ .
والرُّمُّ بالضَّم : الهَمُّ . يقال : ما له رُمٌّ كذا أي هَمّ .
وفي الحَدِيث : ذكر رُمّ وهو بِئْر بمَكَّةَ قَدِيمة من حَفْر مُرَّة بنِ كَعْب .
وقال نَصْر عن الواقدِيّ : مِنْ حَفْر كِلابِ بنِ مُرة .
والرُّمُّ : بِناءٌ بالحِجاز ، كذا في النُّسَخ ، والصواب : ماءٌ بالحِجاز ، وقد ضَبَطه نَصْر بالكَسْر .
ورَمٌّ بالفَتْح : خَمْسُ قُرًى كُلّها بشِيرَاز .
وقال نَصْر : رُمّ الزّيوان ( 4 ) : صُقْع بفارِس ، وهناك مَواضِعُ : رُمّ كَذَا ورُمّ كذا .
والمَرمَّةُ ، وتُكْسَر رَاؤُها : شَفَةُ كُلّ ذاتِ ظِلْف .
والذي في الصّحاح : المِرَمَّة بالكَسْر : شَفَةُ البَقَرة وكُلّ ذَاتِ ظِلْف ، لأَنَّها ترتَمّ أي : تَأكل ، والمَرمَّة ، بالفتح ، لُغَة فيه .
وفي المُحْكم : المِرَمَّةُ من ذَواتِ الظِّلف بالكَسْر والفَتْح كالفَم من الإنسان .
وقال ثَعْلب : هي الشَّفَة من الإنسان ، وهي من ذَواتِ الظِّلف المِرمَّة ، والمِقَمَّة ، ومن ذوات الخُفّ المِشْفَر .
فدَلَّ كلام هؤلاء كلّهم أن الفتح والكَسْر راجعان إلى المِيم لا إلى الرَّاء ، فتأمَّل .
وأرَمَّ : سَكَت عَامّة ، وقيل : عن فَرَقٍ . وقال حُمَيْدٌ الأَرقَط :
يَرِدْن واللّيلُ مُرِمٌّ طائِره * مُرخًى رِواقَاه هُجودٌ سامِرُه ( 5 )
وأَرمَّ إلى اللَّهْوِ : مَالَ ، عن ابنِ الأعرابيّ .
وفي الحَدِيث : قالُوا : يا رَسُولَ الله : كَيفَ تُعْرَض صَلاتُنا عَلَيْك وقد أَرَمْت على وزن ضَرَبْت أي : بَلِيت .
قال ابنُ الأثير : أَصْلُه أرمَمْت فَحُذِفَت إِحْدَى المِيمَين كَأَحَسْت في أَحْسَسْت ، ويُرْوَى أرمّتَ بتشديد المِيمِ وفتح التاء ويروى : رَمِمْتَ ، ويروى أيضًا أُرِمْتَ بِضَمّ الهَمْزة بوزن أُمِرت ، وقد ذكر في أرم ، والوجه الأول .
والرَّمْرامُ : نَبْتٌ أَغْبرُ يأخذُه النّاس يَسْقُون منه من العَقْرب ، قاله أبو زِياد : وفي بعض النسخ : يُشْفَوْن منه .
وقال غيره : الرَّمرامُ : حَشِيش الرًّبِيع ، قال الراجِزُ :
* في حُرُق تَشْبَع من رَمْرامِها ( 6 ) *
وفي التَّهذِيب : " الرَّمرامةُ : حَشِيشةٌ معروفة بالبادِيَة . والرَّمرام : الكَثِير منه " ، قال : وهو أيضًا ضَرْب من الشّجر طَيِّب الرّيح ، واحدته رَمْرامَة .
وقال أبو حَنِيفة : الرَّمرام : عُشْبة شَاكَة العِيدان والوَرَق
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : بالبحري والبري .
( 2 ) في القاموس : أو الرطب واليابس أو التراب والماء بكسر أواخر اللقطات على أنها معطوفة على ما قبلها ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى ضمها .
( 3 ) اللسان والصحاح بدون نسبة والمقاييس 2 / 378 .
( 4 ) في معجم البلدان : الزيزان .
( 5 ) اللسان والأول في الصحاح ولم ينسبه .
( 6 ) اللسان .