أو الوَادِي الذي فيه الكَهْف عن أَبِي عُبَيدة ، نَقَله السُّهَيْليّ أيضاً ، وأبو القاسم الزّجاجيّ في أماليه .
أو الصَّخْرَة ، نَقَلَه السُّهَيْلي .
أو لَوحُ رَصاص نُقِش فيه نَسَبُهُم وأَسماؤُهم وقِصَصُهم ودِينُهم ومِمَّ هَرَبُوا ، نُقِل ذلك عن الفَرَّاء ، ونقله السُّهيليُّ أيضاً والجوهريُّ .
أو الرَّقِيم : الدَّواةُ ، حكاه اْبنُ دُرَيْد قال : " ولا أَدْرِي ما صِحَّتُه .
وَعَزَاهُ أبو القَاسِم الزّجّاجي إلى مجاهد ، وقال : إنه بِلُغَة الرُّوم .
وقال ثَعْلب : الرَّقِيمُ : اللَّوحُ ، وبه فَسَّر الآية .
قال الجوهريّ : وذكر عِكْرَمَةُ عن اْبنِ عبّاس أنه قال : ما أَدْرِي ما الرَّقِيمُ أكتاب أم بُنْيان .
وفي رَوْض السُّهَيْلي : كل القرآن أعلَم إلا الرَّقيم ، وغِسْلِين ، وحَنَانا ، وأوّاها .
قُلتُ : فهي إذن أقوالٌ ثمانِيَة ذكر الزّجاجيّ منها خَمسةً ، وذكر آخرها الكِتابَ عن الضّحَاك وقَتادَة ، قال : وإلى هذا القول يَذْهَب أَهْلُ اللُّغَة ، وهو فَعِيل في مَعْنَى مَفْعول .
ومن المَجازِ : الرَّقِيمَةُ : المَرْأَة العَاقِلَة البَرْزَةُ الفَطِنَة ، عن الفَرَّاء .
ويقال للصَّنَاع الحَاذِقَة بالخرازة : هي تَرقُم الماءَ وترقُم فيه كأنها تَخُطّ فيه .
ومن المجاز : المَرْقُومَةُ : الأرضُ بها نَباتٌ قَلِيل أي : نُبَذ من كَلأَ ، عن الفَرَّاء أيضاً .
والتَّرْقِيمُ والتَّرْقِينُ بالمِيم والنُّون : عَلامَةٌ لأَهْل دِيوَانِ الخَرَاج من اصْطِلاَحَاتِهم ، وذلك بأن تُجْعَل على الرّقاع والتَّوْقِيعات والحُسْبَانَات لِئَلاَّ يُتَوَهَّم أَنه بُيِّض كيلا يَقَع فيه حِسابٌ ، وسيَأْتي في النُّون أيضاً .
وحُمَيْضَةُ بنُ رُقَيْم ، كَزُبير : صَحابِيٌّ بَدْرِيٌّ .
وقال الغَسَّانِيُّ : إِنّه شَهِد أُحُداً .
* وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الرَّقْم : الخَتْم .
ورَقَمَ البَعِيرَ : كَواه .
والمِرْقَمُ ، كَمِنْبرٍ : ما يُنْقَش به الخُبْز .
وفي المثل : هو يَرْقُم في المَاءِ . يُضْرَب مثلاً للفَطِن العَاقِل أي : بَلَغ من حِذْقِه بالأمور أن يَرقُم حَيثُ لا يَثبُت الرَّقْم . قال :
سأرقُم في الماء القَراحِ إليكم * على بُعدِكُم إن كان للماء راقِمُ ( 1 )
والمُرقِّم ، كَمُحَدّث : الكاتِبُ ، كالمُرقِّن بالنّون ، قال :
* دار كَرقْم الكاتِب المُرَقَّم ( 2 ) *
ويُروَى بالنّون .
وفي حديث علي رضي الله عنه في صِفَة السّماء : " سَقْف سَائِر ، ورَقِيم مَائِر " ، يُرِيد به وَشْي السَّماء بالنُّجُوم .
واستعمل المُحَدَّثون فيمن يَزِيد في حَدِيثه ويَكْذِب : هو يَزِيدُ في الرَّقْم . وأصلُ الكِتابة على الثَّوب .
والرُّقْمةُ ، بالضَّم ، والرَّقَمُ ، محركةً : لَونُ الأَرقم .
وبنتُ الرَّقِم ، كَكَتِف : الدّاهِية ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
والرُّقَيم ، كزُبَيْر : مَوْضِع .
والأَرقمُ : القَلَم عن الزمخشَرِيّ .
وما وجدتُ إلا رَقْمةً من كلأ أي : نُبذَةٌ .
وأبو عبد الله الأَرْقَمُ بنُ أبي الأرقَم ، واسمُه عبدُ مَناف بنِ أَسَد المَخزوميّ : صحابِيّ . ومن ولده عزيز بنُ طَلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عثمانَ بنِ الأرقم .
وأرقم بنُ شُرَحْبِيل : تابِعِيّ ، عن اْبنِ عَبَّاس .
وأرقم بن يَعْقوب : كُوفِيّ يَروِي بالمَراسِيل .
وأرقَمُ بنُ الأَرقَمِ بنِ الأَرقم : تابِعِيّ آخر يَرْوِي عن اْبنِ عَبّاس .
والرَّقْمَتان : قُربَ المَدِينة نِهْيان من أَنْهاء الحَرَّة ، قاله نَصْر .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 2 / 425 والأساس وفيهما " على نأيكم " .
( 2 ) في اللسان والتهذيب " المرقن " بالنون ، وذكره في اللسان في رقن منسوبا لرؤبة ، وفي الأساس رقن نسبه لرؤية برواية : دار كخط الكاتب المرقن