ويقال : هما رَوْضَتان ، إحداهما قَرِيبٌ من البَصْرة ، والأُخْرَى بِنَجْد .
وقال نَصْرٌ : هُما قَرْيتان على شَفِير وادي فَلْج بين البَصْرة ومَكّة .
وقيل : رَوْضَتان في بلادَ العَنْبر ، وأيضاً : بِنَجْد بين جريم ( 1 ) ومَطْلَ الشَّمْس في دِيار أَسَد .
والرَّقْم : ضَرْبٌ مُخَطَّط من الوَشْي ، أو من الخَزّ ، أو ضَرْب من البُرُودِ ، الأَخِير عن الجوهرِيّ ، وأَنْشدَ لأبي خِراشٍ :
لعَمْرِي لقد مُلّكتِ أمرَكِ حِقْبَةً * زماناً فهلاّ مِسْتِ في العَقْم والرَّقْم ( 2 ) ِ
والرَّقَم بالتَّحْرِيك : الدَّاهِيَة وما لا يُطاق له ولا يُقام به كالرَّقْم بالفَتْح ، وكَكَتِف ، وعلى الأَخِيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ . يقال : وَقَع في الرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء : إذا وَقَع فيما لا يَقُومُ به .
وقال الأصمعيُّ : يقال : جاء فلانٌ بالرّقم الرَّقْماء ، كقولهم : بالدَّاهِيَة الدَّهْيَاء ، وأنشد :
* تَمَرّسَ بي من حَيْنِه وَأَنَا الرَّقِمْ ( 3 ) *
يريد الدَّاهِيَة .
قال الجوهَرِيّ : وكذلك بِنْت الرَّقِم ، وأنشَدَ للرَّاجِزِ :
أَرْسَلَها عَلِيقةً وقَدْ عَلِمْ * أَنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِين الرَّقِمْ ( 4 )
والرَّقَم : ع ، بالمَدِينة ، ومنه السِّهامُ الرَّقِمِيَّات ؛ قال لَبيد :
رَقَمِيَّات عليها نَاهِضٌ * تُكْلِحُ الأَرْوَقُ منهم والأَيَلّ ( 5 )
كما في الصحاح .
وقال نَصْر : الرَّقِم حِبالٌ دُونَ مَكَّة بدار غَطَفان ، ومَاء
عندها أيضاً . والسِّهامُ الرَّقَمِيَّات مَنْسُوبة إلى هذّا المَاءَ صُنِعَتْ ثَمّة " .
ويَوْمُ الرَّقَم م معروف .
قال شَيْخُنا بالفَتْحِ كما اقْتَضاه إِطلاقُْ ، وهو المَعْرُوف ، وضبطه جماعة بالتحريك انتهى .
قُلتُ : ليس هو إلاّ بالتَّحْرِيك ، وهكذا هو ضَبْط المُصَنِّف أيضاً لأنه مَعْطُوف على قوله آنِفاً ، وبالتَّحْرِيك : الدَّاهِيَة إذ لم يَحْلُل بينهما ضَبْطٌ مُخالِف .
قال الجوهريُّ : ويوم الرَّقْم : من أيام العرب ، عُقِر فيه قُرْزُلٌ فرسُ عامِرِ ابنِ الطُّفَيل .
قال اْبنُ بَرّيّ : والصّحيحُ أن قُرْزُلاً فَرسُ طُفَيل بنِ مالك ، شاهِدُه قَولُ الفَرزْدقِ :
ومنهم إذ نجَّى طُفَيلَ بنَ مالكٍ * على قُرُزلٍ رَجْلاَ رَكُوضِ الهَزائِم
قلتُ : وقد سبق للجوهَرِيّ ذلك في اللاَّم على الصواب ، يَدُل لذلك قَولُ سَلَمَةَ بنِ الخُرْشُب آخرَ القَصِيدة :
وإِنَّك يا عامٍ ابن فارسِ قُرْزُل * مُعِيدٌ على قول الخَنَى والهَواجِر ( 6 )
أراد عامرَ بنَ الطُّفَيل فرخَّم . وقُرزُل : فَرسُ الطُّفَيْل بنِ مالك .
قال أحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ ناصِح : الرّقَمُ : ماءٌ لبَنِي مُرَّة . ويوم الرَّقَم . كان لغَطَفان على بَنِي عامِر . وقال سَلَمَةُ بنُ الخُرُشُبِ الأنماريّ يذكُر هذا اليوم :
إذا ما غدوتُم عامِدِين لأرضِنا بَني عامرٍ فاستَظْفِروا بالمرائرِ ( 7 )
وفي المُفَضَّلِيّات ما نصه : فمَرّ جَبّارُ بنُ سَلْمى بنِ مَالِك بنِ جَعْفر بالحارثِ بنِ عُبَيْدة ، فأراد أن يَحْمِلَه فإذا هو بِعَامِر قد عقر فَرَسَه الكَلْبُ ، وكان فَرَسُ عامِرٍ يُسَمَّى الوَرْدَ ، والمزنوق ، فهو يُسَمَّى في الشّعر بهذه الأسماء كلها ، فحَمَله
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " جرثم " .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 129 واللسان وعجزه في الصحاح .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) اللسان بدون نسبة .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 147 واللسان والصحاح .
( 6 ) المفضلية رقم 5 البيت رقم 15 وفيها : قبل الخنا .
( 7 ) مطلع المفضلية رقم 5 وفيها " فاستظهروا بالمرائر " .