لهراسب ، وبين رُسْتم . ورُسْتم مدّة بَعِيدة ، كذا نقله السُّهيليّ في الرَّوض .
قُلتُ : وهو هذا الذي نُسِبت إليه الأخبار والأكاذِيب مما تَزَعُمُه القُصَّاص ، وهو غَيْر رُسْتم الذي قَتَله المُسلِمون في وَقْعة القادِسيَّة ، والمُصنِّف لم يُنبّه على ذلك مع كَثْرة تَشوُّفِ النفوس إلى مثلِه .
[ رسم ] : الرَّسْمُ : رَكِيَّة تَدْفِنُها الأَرضِ .
وفي المُحْكم : رَكِيَّة تَدفنِها ، والجَمْع رِسام ولم يذكر الأرض .
وأيضاً : الأَثَر ، والشِّين لُغَة فيه عن أَبِي تُراب ، أو بَقِيَّتُه ،
أو مالا شَخْصَ له من الآثارِ ، أو ما لَصِق بالأرض منها .
وفي الصّحاح : رَسْمُ الدَّار : ما كانَ من آثارِها لاصِقاً بالأَرض ج أرسُمٌ ورُسومٌ ( 1 ) .
وَرَسَمَ الغَيثُ الدِّيارَ : عَفَّاهَا وأَبقى أَثَرها لاصِقاً بالأَرض ، قال الحُطَيْئَة :
أمِنْ رَسْم دَارٍ مَرْبَعٌ ومَصِيفُ * لِعَيْنَيْكَ من ماءِ الشُّؤُون وَكِيفُ ؟ ( 2 )
رَفع مَرْبَعاً بالمَصْدر الذي هو رَسْم ، أَرادَ : أَمِن أَنْ رَسَم مَرْبَعٌ ومَصِيفٌ داراً .
ورَسَمتِ النَّاقَةُ تَرْسِمُ رَسِيماً من حَدّ ضَرَب ، وإِطْلاق المُصَنّف يَقْتَضي أنه كَنَصَر وليس كذلك : أَثَّرت في الأَرض من شِدَّة الوَطْء ، وهي رَسُوم ، ولا يقال : أَرْسَمَتْ ، وأَرْسَمْتُها أَنَا ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْر :
أَجَدَّت برجْلَيْها النَّجَاءَ وَكَلَّفَت * بَعِيريْ غُلامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا ( 3 )
قال أبو حَاتِم : أراد أَرسم الغُلامان بَعِيرَيْهما ولم يُرِد أرسم البَعيرُ ، وقال الهُذَلِيًّ :
والمُرسِمُون إلى عبد العَزِيز بها * مَعاً وشَتَّى ومن شَفْعٍ وفُرَّادِ ( 4 )
أي : المُرْسِمُوها ، فزاد الباءَ وفَصَل بها بَيْن الفِعْل ومَفْعُولِه .
ومن المَجازِ : رسم لَهُ كَذَا : أي أَمْرَه به فاْرْتَسَم : امْتَثَل . يقال : أنا أَرْتَسِم مَراسِمَك لا أَتَخَطَّاها .
ورَسَم في الأَرْضِ رَسْماً إذا غَابَ فِيهَا ، ويُكْنَى به عَنِ المَوْت ، وكَذلِك رَزَم .
ورَسَم على كَذَا : كَتَب ، نقله الجَوْهَرِيّ ، والشِّين لُغَة فيه .
والرَّوْسَم : الدَّاهِيَة ، كالرَّوْسب .
والرَّوْسَم : طابَعٌ يُطْبَع به ، والشِّين لُغَة فيه عن أَبِي عَمْرو .
قال اْبنُ سِيده : وخَصّه بَعَضُهم بما يُطْبَع به رَأْسُ الخَابِيَة ، كالرَّاسُومِ والرَّاشوم .
والرَّوْسَمُ : العَلاَمة حَسُنَ أو قَبُح . يقال : إِنَّ عليه لرَوْسَماً ، قاله خالِدُ بن جَبَلة . والجَمْع الرَّواسِم والرَّواسِيم .
والرَّوسَمُ : مِثْل الرَّسْم ، نقلَه الجَوْهَرِيّ ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأَخْطَل :
أَتَعرِفُ من أسماءَ بالجُدِّ رُوْسَما * مُحِيلاً ونُؤْياً دَارِساً مُتَهَدِّما ؟
قال الجَوْهَرِيّ : ويُقالُ : الرَّوْسَم شيء تُجْلَى به الدَّنَانِيرُ ، قال كُثَيّر :
من النَّفَر البِيضِ الذين وُجوهُهم * دَنانِيرُ شِيفَتْ من هِرْقِلٍ بِرَوْسَم ( 5 ) ِ
والرَّوْسَمُ : خَشَبَة مَكْتُوبة بالنَّقْرِ .
وفي الأساس : لُوَيْح فيه كِتاب مَنْقُور .
وفي الصَّحاح : فيها كِتابَة يُخْتَم بها الطَّعَام ، وَنَصُّ أبي عَمْرو : يُخْتَم بها الأَكْداسُ .
هامش
( 1 ) بعدها في القاموس : " وترسم : نظر إليها " وسيستدركها الشارح بعد .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 81 والضبط عنه ، واللسان وضبط مربع بضم الميم وكسر الباء .
( 3 ) اللسان والصحاح وصدره فيه :
ومار بها الضبعان مورا وكلفت
وجزء من عجزه في المقاييس 2 / 394 .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان وعجزه في الصحاح والمقاييس 2 / 393 .