تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والرِّزْمَة : الضَّربُ الشَّديد ، هكذا في النُّسَخ ، ولا أَدْرِي كيف ذلك ، والَّذِي نَقَله اْبنُ الأنباريّ ما نَصّه : الرِّزْمَة في كَلام العَرَب : التي فيها ضُروبٌ من الثِّياب وأَخْلاط . ومِنْ هذِه العِبارة مَأْخَذ المصنِّف غير أنه غيَّر وبدَّل ولا معنَى للشَّدِيد هنا ، فَتَأَمَّل . ويُفْتَح . ووُجِد ذلك أيضاً في بعض نُسَخ الصحاح . وَرزَّم الثِّيابَ تَرْزِيماً : شَدَّها رِزَماً . ورَزَّم القَومُ تَرْزِيماً : ضَربُوا بِأَنْفُسِهم الأرضَ ، فَثَبَتوا فيها لا يَبْرَحُون . والمُرازَمَة في الطَّعام : المُعاقَبَة بأَنْ يأكُلَ يَوماً لَحْماً ، ويوماً عَسَلاً ويَوماً تَمْراً ، ويوماً لَبَناً ، ويوماً خُبْزاً قَفاراً وَنَحْوه ، لا يُداوِم على شَيْء وَاحِد . وسُئِل اْبنُ الأَعرابي عن المُرَازَمة " فقال : هو المُلاَزَمة والمخُالطة ، يُريد مُوالاةَ الحَمْد أي : أَن يَخْلِط الأَكْلَ بالشُّكْر واللُّقَم بالحَمْد أي : يقول بين اللُّقَم : الحَمْدُ لله . وقال ثَعْلب : هو ذِكْر الله بين كل لقْمَتَيْن . و ( * ) قيل : هو أَكْلُ اللَّيِّن واليَابِس ، والحُلْوِ والحَامِض ، والجَشِب والمَأْدُوم ، وبِكُل ذلِك فُسِّر قَولُ عُمَر رَضِي الله تعالى عنه : إذا أكلتُم فَرازِمُوا ، كأنه قال : كُلُوا سائِغاً مع جَشِب غيرِ سائغ . قال اْبنُ الأثير : أراد اخلِطُوا أكلَكم لينا مع خَشِن . وقيل : المُرازَمة في الأكل : المُوالاةُ كما يُرازِم الرجلُ بين الجَرادِ والتّمر . وقد رَازَم بَيْنَهُما : إذا جَمَع وخَلَط ، ويأتِي في زَرَمَ أيضاً . ورَازَم الدَّارَ : أقام بها طَوِيلاً ، أي : أَطالَ الإقامة فيها . وَرَزَم الرجلُ رَزْماً : مَاتَ . ورَزَم بالشَّيْءِ : أَخَذَ به . ورَزَمت الأُمُّ به أي وَلَدَتْه ، ويَأْتِي في زَرَم أيضاً . ورَزَمَ على قِرْنِهِ : غَلَب وبَرَك ولم يَبْرَح . ورَزَم الشيءَ يَرْزِمه ويَرْزُمه من حدّي ضَرَب ونصر رَزْما : جَمَعَه يف ثَوْب . ورَزَم الشِّتاءُ رَزْمَةً شَدِيدة أي : بَرَد فهو رَازِم ، وبه سُمِّي نَوْء المَرْزَم ، كَمِنْبر لِشِدَّة بَرْدِه . ومن المَجازِ أُمُّ مَرْزَم : الشَّمالِ ، مأخوذ من رَزَمَةِ الناقة وهو حَنِينُها . و ( * ) قال اْبنُ سِيدَه : الرِّيحُ ، ولم يُقَيّد بشَمال ولا غَيْره ، قال صَخْر الغَيّ يَهْجُو أَبَا المُثَلَّم : كَأَنّي أَراهُ بالحَلاءَةِ شاتِياً * تُقشِّر أَعْلَى أنفِه أُمُّ مِرْزَمِ ( 1 ) والمِرْزَمَان : نَجْمَان مع الشِّعْرَيَيْن ، فالذّراع المَقْبُوضَة هي إِحْدَى المِرْزَمَيْن ، قاله اْبنُ كُناسة . وهما من نُجُوم المَطَر ، وقد يفرد ، وأنشد اللّحياني : أَعددتُ للمِرْزَم والذِّراعَيْن * فَرْواً عُكاظِيًّا وَأَيَّ خُفَّيْن ( 2 ) وفي الصّحاح : مِرْزَما الشِّعْرَيَيْن : نَجْمان أحدُهما في الشِّعْري والآخر في الذِّراع . وكَمُحْسِنٍ ، وصُرَد : الأَسَدُ ، وهذا قد سَبَق له في أَوَّل التركيب فهو مكرر . والرِّزام كَكِتاب : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الصَّعْب . ورِزام بنُ مَالِك بنِ حَنْظَلَة بنِ مَالِك بنِ عمرو : أبو حَيّ من تَمِيم ، ومِنْهُم هِلالُ بنُ الأَشْعَر بنِ خَالِد بنِ الأَرْقَم بنِ قسيم بنِ نَاشِرة بنِ سَيَّار اْبن رَزَام من شُعَراء الدولة الأموية ، كان عَظِيمَ الخَلْق ، فارِساً أَكولاً ، وعُمِّر طويلاً . وأنشد الجوهريّ للحُصَيْن بنِ الحُمَام المُرِّيّ : ولولا رِجالٌ من رِزامٍ أَعِزَّةٌ * وآلُ سُبَيْعٍ أو أسوءَكَ عَلْقَم ( 3 ) وَرَزْم بالفَتْح : ع بدِيار مُرادِ ، وضَبَطه بَعضٌ بالتَّحْرِيك .
هامش
( * ) كذا بالأصل ، وبالقاموس : " أو " . ( * ) كذا بالأصل ، وبالقاموس : " أو " . ( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 226 برواية : " إذا هو أمسى " والمثبت كرواية الأساس واللسان والتهذيب والمقاييس 2 / 390 وعجزه في الصحاح . ( 2 ) اللسان والأساس بدون عزو . ( 3 ) اللسان والصحاح .
تاج العروس — صفحة 286 | علي شيري / مرتضى الزبيدي