تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والرَّذَم ، محركة : الامتِلاء ، وأنشد الليث : لا يملأُ الدَّلوَ صُبابَاتُ الوَذَمْ * إلا سِجالٌ رَذَمٌ على رَذَمْ ( 1 )
[ رزم ] : الرُّزَمُ ، كَصُرَد : الثَّابِتُ القَائِم على الأَرْض ، نقله الجوهريّ . وأيضاً : الأَسَد ؛ لأنّه يَرزُم على فريسته ، وأنشدَ الجوهريُّ شاهداً للأول قولُ ساعِدةَ : يَخْشَى عليهم من الأملاكِ نابِخَةً * من النَّوابِخ مِثْل الحادِرِ الرُّزَمِ ( 2 ) قالوا : أراد الفِيلَ . والحادِرُ : الغَلِيظُ . قال اْبن بَرِّيّ : الذي في شعره الخادِرُ " بالخَاءِ المُعجَمَة " : وهو الأَسَدُ في خِدْرِه . والنابِخَةُ : المُتَجَبِّر . والرُّزَم : الذي قد رَزِم مكانَه . قلتُ : وهكذا هو في شرح السُّكرِيّ . كالمُرْزِم ، كمُحْسِن ، وهو الثابِتُ على الأرض . والرَّازِمُ من الإبل : البَعِيرُ الثابِتُ على الأَرض الذي لا يَقُوم هُزالاً من جوع أو مرض ، وقد رَزَم يَرْزِم وَيَرْزمُ من حَدّى ضَرَب ونَصَر رُزوماً وَرُزاماً بِضَمِّهِما . وقال اللِّحياني : رَزَم البعيرُ والرجلُ وغيرُهما إذا كان لا يَقدِر على النُّهوض رَزاحاً وهُزالاً . وقال مَرَّة : الرَّازِم : الذي قد سَقَط فلا يقدِر أن يتحرَّك من مكانِه . قال : وقيل لاْبنَةِ الخُسّ : هل يُفْلِح البازِل ؟ قالت : نَعَم ، وهو رَازِم . وفي الصّحاح : رَزَمتِ الناقةُ تَرزُم وَتَرْزِم رُزوماً ورُزاماً بالضم : قامت من الإعياء والهُزال فلم تَتَحَرَّك ، فهي رَازِم انتهى . وقال غيرُه : ناقة رَازِمٌ : ذات رَزامِ كامرأةٍ حائضٍ . والرَّزَمَةُ ، مُحَرّكة : صَوتُ الصَّبِي . وأيضاً : ضَرْبٌ من حَنِين النَّاقَة ، وذلك إذا رَئِمت ولدَها تُخْرِجُه من حَلْقِها لا تَفْتَح به فَاهَا كما في الصّحاح . وقيل : هو دُونَ الحَنِين ، والحَنِينُ أشدُّ من الرَّزمَة . وفي المَثَل : " لا خَيْرَ في رَزَمة لا دِرَّةِ فيها " ، يُضْرَب لِمَنْ يَعِدْ وَلا يَفِي ، نَقَلَه الجَوْهَرِي عن أَبِي زَيْد . وفي الأَساس : لمَن يُمَنِّي ولا يَفْعَل . وفي المُحْكَم : لِمَنْ يُظْهِر مَودَّة ولا يُحَقِّق . وقيل : لا جَدْوى معها . ومن المَجازِ : أَرزمَ الرعدُ إِرْزاماً : اشتَدَّ صوتُه ، أو صَوْت غَيْر شَدِيد ، مأخوذ من إرزام الناقة . قال : * وَعَشِيَّةٍ مُتجاوِبٍ إِرزامُها ( 3 ) * وقال اللَّحْياني : المُرزِم من الغيثِ أو السّحاب : الذي لا ينقَطِع رَعْدُه . وأرزَمتِ النَّاقةُ : حَنَّتْ على وَلَدِها . قال أبو مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ يَصِفُ الإِبل : * تُبِينُ طِيبَ النَّفْسِ في إِرزامِها ( 4 ) * أي تُبِينُ في حَنِينها أنها طَيِّبة النَّفس فَرِحة ، وكذلِك أرزَمَتِ الشَّاة على وَلَدِها ، وقد يُرادُ بالإرزام مُطْلق الصَّوت . ومنه الحَدِيث : " وإن ناقَتُه تَلَحْلَحَت وَأَرْزَمَت " أي صَوَّتَت . وأرزَمت الرِّيحُ في الجَوْف : صاتَتْ . وفي المَثَل : " لا أَفْعَلُه ما أَرْزَمت أُمُّ حَائِل " ، نقله الجوهَرِيُّ أي حَنَّت . والرِّزْمَة ، بالكَسْر مِنَ الثِّياب : ما شُدَّ في ثَوْب واحد . نَقلَه اللَّيث . وفي الصحاح : الكَارةُ من الثياب . ولا يَخْفَى أَنَّ هذا أَخْصَر من تَعْبِير الليث .
هامش
( 1 ) اللسان بدون نسبة ، والتهذيب . ( 2 ) البيت في شرح أشعار الهذليين في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي 3 / 1132 واللسان والتكملة والصحاح ، قال الصاغاني : والحادر الفيل ، وهو تصحيف ، وإنما الرواية : مثل الخادر بالخاء معجمة لا غير وهو الأسد الذي اتخذ الأجمة خدرا . ( 3 ) من معلقته لبيد ، وصدره : من كل سارية وغاد مدجن ( 4 ) اللسان .