والرَّذَم ، محركة : الامتِلاء ، وأنشد الليث :
لا يملأُ الدَّلوَ صُبابَاتُ الوَذَمْ * إلا سِجالٌ رَذَمٌ على رَذَمْ ( 1 )
[ رزم ] : الرُّزَمُ ، كَصُرَد : الثَّابِتُ القَائِم على الأَرْض ، نقله الجوهريّ .
وأيضاً : الأَسَد ؛ لأنّه يَرزُم على فريسته ، وأنشدَ الجوهريُّ شاهداً للأول قولُ ساعِدةَ :
يَخْشَى عليهم من الأملاكِ نابِخَةً * من النَّوابِخ مِثْل الحادِرِ الرُّزَمِ ( 2 )
قالوا : أراد الفِيلَ . والحادِرُ : الغَلِيظُ .
قال اْبن بَرِّيّ : الذي في شعره الخادِرُ " بالخَاءِ المُعجَمَة " : وهو الأَسَدُ في خِدْرِه . والنابِخَةُ : المُتَجَبِّر . والرُّزَم : الذي قد رَزِم مكانَه .
قلتُ : وهكذا هو في شرح السُّكرِيّ .
كالمُرْزِم ، كمُحْسِن ، وهو الثابِتُ على الأرض .
والرَّازِمُ من الإبل : البَعِيرُ الثابِتُ على الأَرض الذي لا يَقُوم هُزالاً من جوع أو مرض ، وقد رَزَم يَرْزِم وَيَرْزمُ من حَدّى ضَرَب ونَصَر رُزوماً وَرُزاماً بِضَمِّهِما .
وقال اللِّحياني : رَزَم البعيرُ والرجلُ وغيرُهما إذا كان لا يَقدِر على النُّهوض رَزاحاً وهُزالاً .
وقال مَرَّة : الرَّازِم : الذي قد سَقَط فلا يقدِر أن يتحرَّك من مكانِه .
قال : وقيل لاْبنَةِ الخُسّ : هل يُفْلِح البازِل ؟ قالت : نَعَم ، وهو رَازِم .
وفي الصّحاح : رَزَمتِ الناقةُ تَرزُم وَتَرْزِم رُزوماً ورُزاماً بالضم : قامت من الإعياء والهُزال فلم تَتَحَرَّك ، فهي رَازِم انتهى .
وقال غيرُه : ناقة رَازِمٌ : ذات رَزامِ كامرأةٍ حائضٍ .
والرَّزَمَةُ ، مُحَرّكة : صَوتُ الصَّبِي .
وأيضاً : ضَرْبٌ من حَنِين النَّاقَة ، وذلك إذا رَئِمت ولدَها تُخْرِجُه من حَلْقِها لا تَفْتَح به فَاهَا كما في الصّحاح .
وقيل : هو دُونَ الحَنِين ، والحَنِينُ أشدُّ من الرَّزمَة .
وفي المَثَل : " لا خَيْرَ في رَزَمة لا دِرَّةِ فيها " ، يُضْرَب لِمَنْ يَعِدْ وَلا يَفِي ، نَقَلَه الجَوْهَرِي عن أَبِي زَيْد .
وفي الأَساس : لمَن يُمَنِّي ولا يَفْعَل .
وفي المُحْكَم : لِمَنْ يُظْهِر مَودَّة ولا يُحَقِّق . وقيل : لا جَدْوى معها .
ومن المَجازِ : أَرزمَ الرعدُ إِرْزاماً : اشتَدَّ صوتُه ، أو صَوْت غَيْر شَدِيد ، مأخوذ من إرزام الناقة . قال :
* وَعَشِيَّةٍ مُتجاوِبٍ إِرزامُها ( 3 ) *
وقال اللَّحْياني : المُرزِم من الغيثِ أو السّحاب : الذي لا ينقَطِع رَعْدُه .
وأرزَمتِ النَّاقةُ : حَنَّتْ على وَلَدِها . قال أبو مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ يَصِفُ الإِبل :
* تُبِينُ طِيبَ النَّفْسِ في إِرزامِها ( 4 ) *
أي تُبِينُ في حَنِينها أنها طَيِّبة النَّفس فَرِحة ، وكذلِك أرزَمَتِ الشَّاة على وَلَدِها ، وقد يُرادُ بالإرزام مُطْلق الصَّوت . ومنه الحَدِيث : " وإن ناقَتُه تَلَحْلَحَت وَأَرْزَمَت " أي صَوَّتَت .
وأرزَمت الرِّيحُ في الجَوْف : صاتَتْ .
وفي المَثَل : " لا أَفْعَلُه ما أَرْزَمت أُمُّ حَائِل " ، نقله الجوهَرِيُّ أي حَنَّت .
والرِّزْمَة ، بالكَسْر مِنَ الثِّياب : ما شُدَّ في ثَوْب واحد . نَقلَه اللَّيث .
وفي الصحاح : الكَارةُ من الثياب . ولا يَخْفَى أَنَّ هذا أَخْصَر من تَعْبِير الليث .
هامش
( 1 ) اللسان بدون نسبة ، والتهذيب .
( 2 ) البيت في شرح أشعار الهذليين في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي 3 / 1132 واللسان والتكملة والصحاح ، قال الصاغاني : والحادر الفيل ، وهو تصحيف ، وإنما الرواية : مثل الخادر بالخاء معجمة لا غير وهو الأسد الذي اتخذ الأجمة خدرا .
( 3 ) من معلقته لبيد ، وصدره :
من كل سارية وغاد مدجن
( 4 ) اللسان .