أَوعَدَنِي بالسِّجن والأَداهِمِ * رِجْلِي ورِجْلِي شَثْنَةُ المَناسِمِ ( 1 )
والأَدْهَمُ : أسماءُ أفراس ، منها فَرسُ هاشِم ( 2 ) بنِ حَرْمَلة المُرِّي ، وفرسُ عَنْتَرة بنِ ( 3 ) شَدَّادٍ العَبْسِيّ . وفَرسُ مُعاوِيَةَ بنِ مِردَاس السُّلَمِيّ ، وفرسٌ آخرُ لِبَنِي بُحَيْرْ بنِ ( 4 ) عَبَّاد ، وهي صِفَة غَالِبَةٌ .
والدُّهَامُ كَغُرابٍ : الأَسْود .
وأيضا : فَحْلٌ من الإبل نُسِبَت إليه الإِبلُ الدُّهامِيَّة .
ومن المَجاز : نَصَبُوا الدَّهْماء أي : القِدْرَ كما في الأَساس والصَّحاح ، وقَيَّدَها اْبنُ شُمَيْل بالسَّوْداء . والوَطْأَة الدَّهْماء : القَدِيمَة والحَمْراء الجَدِيدة ، كذا نَصّ الجَوْهَرِيّ .
وقال غَيرُه : الوَطْأَة الدَّهْماءُ الجَدِيدَة والغَبْراء الدَّارِسَة . قُلتُ : فهو إِذَن من الأَضْداد ، قال ذُو الرُّمَّة
سِوَى وَطْأةٍ دَهْماءَ من غَيرِ جَعْدَةٍ * ثَنَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْداء ضَامِرِ ( 5 )
والدَّهْماءُ من الضَّأْن : الحَمْراء الخَالِصة الحُمْرَة ، كما في المُحْكَم .
وفي الصّحاح : والشَّاةُ الدَّهْماءُ : الحَمْراءُ الخَالِصَةُ الحُمْرَة .
والدَّهْماءُ : العَدَدُ الكَثِير ، وأيضاً : جَماعةُ النَّاس كما في الصّحاح ، زادَ غيرُه : وَكَثْرَتُهم .
قال الكسائِيُّ : يقال : دَخَلتُ في خَمَر النَّاسِ أي : في جَمَاعَتِهم وَكَثْرتِهم ، وفي دَهْماءِ النَّاس أيضاً مِثْلَه ، وقال :
فَقَدْنَاكَ فِقْدانَ الرَّبِيع ولَيْتَنَا * فَدَيْنَاك من دَهْمائِنا بأُلُوفِ ( 6 )
وقال الزَمَخْشَرِيّ : الدَّهْماء : السَّوادُ الأَعظم ، وهو مجاز .
الدَّهْماءُ : سَحْنَةُ الرَّجُل ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
والدَّهْماءُ : عُشْبَة عَرِيضَة ذَاتُ وَرَق وقُضُبٍ كأنها القَرْنُوَةُ ولها نَوْرة حمراء يُدْبَغ بها ، وَمَنْبِتُها قِفافُ الرّمل .
والدَّهْمَاءُ : فَرَسُ مَعْقِل بنِ عَامِر ، صِفَةٌ غالِبَة .
وأيضاً : فَرَس حُباشَةَ الكِنَانِيّ .
والدَّهْمَاءُ : لَيْلَةَ تِسْعٍ وعِشْرِين لِسَوادِها .
والدُّهْم ، بالضَّم : ثَلاثُ لَيالٍ من الشَّهْر ؛ لأنها سُودٌ ، وَكَأَنه جَمْع الدَّهْماء .
ويُقالُ : فَعَل به ما أَدْهَمَه أي : ساءَه وَأَرْغَمَه ، عن ثَعْلَب .
ودَهَمَك ، كَسَمِع وَمَنَع أي : غَشِيَك .
ونصّ الجوهريّ : دَهِمَهم الأمر : هَمَّهَم ، وقد دَهِمَتْهُم الخَيْلُ .
قال أَبو عُبَيْدة : ودَهَمتْهم بالفَتْح لغة .
ونَقَل شيخُنا عن اْبن القُوطِيّة في الأَفْعال أنّ اللُّغَتَين إِنما هما في دَهِمت الخَيلُ ، وأما دَهِمَك الأمر فبِالكَسْر فقط انتَهَى .
قلت : وعِبارةُ الجوهريّ قد تُومِئ إلى ذلك وليس بِقَوِيّ ، فقد قال ثَعْلَب : كل ما غَشِيك فقد دَهَمَك ودَهِمَك ، وأنشدَ لأبي مُحمَّد الحَذْلَمِيّ :
يا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ * يوم تَلاقَى شَاؤُه وَنَعمُهْ ( 7 )
وقال بِشْر :
فدهَمْتُهُم دَهْماً بكل طِمِرَّةٍ * ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَة مِرْجَمِ
ويُقال : ما أَدْرِي أَيُّ الدُّهْمِ هُو ، وَأَيُّ دُهْم الله هُوَ أَيْ : أَيُّ الخَلْق هو .
وأَيّ خَلْق الله هو .
والدُّهَيْمُ كَزُبَيْرٍ : الدَّاهِيَةُ لظُلْمَتِها كَأمِّ الدُّهَيْم ، وهي من كُنَاهَا .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح بدون نسبة فيهما .
( 2 ) في القاموس : " هشام " والأصل كالتكملة .
( 3 ) في اللسان : عنترة بن معاوية .
( 4 ) في القاموس : بجير بالجيم .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) اللسان والأساس والتهذيب .
( 7 ) اللسان والصحاح .