كما في الصّحاح .
وقال اْبنُ كَيْسان : أما ما دام فما وَقْتٌ تقول : قُمْ ما دَامَ زَيْدٌ قائماً ، تُرِيد قم مُدَّةَ قِيامه ، ومَعْناه الدَّوام ؛ لأن " ما " اسمٌ مَوْصُولٌ بدَامَ ، ولا يُسْتَعْمل إلا ظَرْفاً كما تُسْتَعْمل المَصادِرُ ظُروفاً . تقول : لا أَجْلِس ما دُمْتَ قَائِماً أي : دَوامَ قِيامِك ، كما تَقُول : وَردتُ مَقْدَم الحَاجّ .
وفي حَدِيثِ عائِشَةَ رضي الله عَنْها قالت لليَهُودِ : " عليكم السَّامُ الدَّامُ " أي : المَوْتُ الدَّائِم ، فَحُذِفَت اليَاءُ لأَجْل السام .
ودَوْمِين ، بفتح الدال وكَسْرِ المِيم : قرية قُرْبَ حِمْص .
وطُيورٌ مُتَداوِمَات : حُلَّق ، وبه رُوِي قَوْلُ الأَحْمر أيضاً .
ووادي الدَّوْم ، بالفَتْح : مَوْضِع .
ودُومَةُ ، بالضَّم : مَوْضِع من عَيْن التَّمر من فُتوحِ خالدِ بنِ الوَلِيد ، وهي التي ذَكَرها السُّهَيْلِيُّ في الروضِ نَقْلاً عن البَكْرّي أنها عند الكُوفَة والحِيرَة .
وقال اْبنُ خِلّكان : دُومَةُ : قَرْية بِبابِ دِمَشْقَ بالقُرْب من حَرَسْتَا .
قُلتُ : ومنها عبدُ اللهِ بنُ عبد الرَّحْمن الدُّوميّ ، سَمِع منه إبراهيمُ بنُ نافع ، ومفلحُ بنُ أحمد الدُّومي شيخ لابنِ طَبَرْزَد وابنه مُنَجِع ، روى عنه اْبنُ الأخضر ، وابنُه مُصلِح حَدَّث أيضاً وإِبراهيمُ بن الغَالِب الدُّومِيّ عن التاج عَبْدِ الوهّاب بن علي السُّبْكِيّ .
ودِيَمي ، بالكسر : قريتان بمِصْر والحافِظُ فَخرُ الدّين أبو عَمْروٍ عُثمانُ بنُ محمد الدِّيمي ، عن الحافظ بن حجر وغيره . وقد ألّفتُ في أسماءِ شُيوخِه ومَنْ أخذ عنه رِسالةً مُسْتَقِلّة ، ولقد أبدع الحافِظُ السّيوطيّ حيث قال :
قل للسَّخاوِيّ إن تَعْرُوك مُعضِلَةٌ * عِلمِي كَبَحْرٍ من الأمواجِ مُلْتَطِمِ
والحافظ الدِّيمِيّ غَيْث الغَمام فخُذ * غَرْفاً من البَحْر أو رَشْفاً من الدِّيَمِ
وقال كُراع : استَدام الرجلُ إذا طَأطأَ رأسَه يَقْطُر منه الدَّم ، مقلوب عن استَدْمى .
ومَدُوَمٌ ، كَمَقْعد : حِصْن باليمن ، به قَبْر السّيّد الإمام أحمدَ بنِ محمد المَهْدَوِيّ .
[ دهم ] : الدُّهْمَةُ ، بالضَّمّ : السَّواد .
والأَدْهَم : الأَسْوَدُ . يَكونُ في الخَيْل والإِبِل وغَيْرِهِما .
فَرسٌ أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ . والعرب تَقُولُ : مُلوكُ الخَيْل دُهْمُها .
والأَدْهَمُ : الجَدِيدُ من الآثارِ ، والأَغْبَرُ القَدِيمُ الدَّارِس منها ، هذا قَولُ الأَصْمَعِيّ .
وقال غَيْرُه : الأَدهَمُ أيضاً : القَدِيم الدَّارِسُ ، وعلى هذا فَهُو ضِدٌّ ، ومنه قَولُ الشَّاعر :
وفي كُلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أَنْت واجِدٌ * بها أَثراً منها جَدِيداً وَأدْهَمَا ( 1 )
والأَدْهَمُ من البَعِير : الشَّدِيدُ الوُرْقَة حتى يَذْهَب البَياضُ الذي فيه فإن زَادَ على ذلك حتى اشتَدَّ السّوادُ فهو جَوْنٌ نقله الجَوْهَرِيّ .
وقيل : الأدهَمُ من الإِبل : نَحْو الأصفر إِلاَّ أنه أقلُّ سَواداً .
وقال الأصمعِيّ : إذا اشتَدَّت وُرقَةُ البعير لا يُخالِطُها شيءٌ من البَياضِ فهو أَدْهَمُ ، وهي دَهْماءُ ، فَرَسٌ أَدْهَم : بَهِيمٌ إذا كان أَسودَ لا شِيَةَ فيه .
وقالوا : لا آتِيكَ ما حَنَّت الدَّهْماءُ ، عن اللِّحْيانيّ ، وقال : هِي النَّاقَةُ ، ولم يَزِدْ على ذلك .
قال اْبنُ سِيدَه : وَعِنْدِي أَنَّه من الدُّهْمَة التي هي هذا اللَّون أي : اشْتِداد الوُرْقَة .
وقد ادهَمَّ الفَرَسُ ادْهِماماً : صار أَدْهَم ، وادْهَامَّ الشيءُ ادْهِيمَاماً : اسوَدَّ ، كذا في الصّحاح . وسيَأْتي الكَلامُ عليه في آخِرِ التَّرْكِيب .
والأَدْهَمُ : القَيْدُ لِسَوادِه ، وقَيَّدَه أبو عَمْرو بالخَشَب ج أَداهِمُ ، كَسَّروه تَكْسِيرَ الأَسماء وإن كان في الأَصْل صِفَةً ، لأنه غَلَب غَلَبَة الاسْم ، قال جَرِير :
هو القَيْنُ واْبنُ القَيْن لا قَيْنَ مِثلُه * لبَطْحِ المَساحِي أو لِجَدْلِ الأَداهمِ
وأنشد الجوهري للعديل بن الفَرْخ :
هامش
( 1 ) اللسان .