القَصِيرَة ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّواب القَصِيرُ كما هو نَصُّ الصّحاح ، وكَذلِك : الدِّنَّبة والدِّنَّابة ، وأنشدَ يَعْقوبُ لأعرابِيٍّ يَهْجُو امرأةً :
كأنّها غُصْنٌ ذَوَى من يَنَمَهْ * تُنْمَى إلى كُلّ دنيءٍ دِنَّمَهْ ( 1 )
والدِّنَمةُ أيضاً : الذَّرِّة لِصِغَرِها .
والتَّدْنِيمُ : النَّذَالَة .
وأَيضًا : صَوْتُ القَوْسِ والطَّسْتِ كالتَّرْنِيم بالرَّاء .
[ دندم ] : الدِّنْدِم ، كَزِبْرِج أهمله الجَوهريُّ .
وفي المُحْكم : النَّبتُ القَدِيم المُسْوَدُّ ، كالدِّنْدِن بِلُغَة أسد . قال : وَلَوْلا أَنَّه قال : بِلُغَة أَسَد ، لجَعلتُ مِيمَ الدِّنْدِم بَدَلاً من نُونِ الدِّنْدِن .
قُلتُ : ويعني بقوله : ولولا أنَّه قال يَعْنِي أَبَا حَنِيفة . والذي وَجدتُه في كِتاب النَّبات له ما نَصُّه : الدِّنْدِن : الصِّلِّيان المُحِيل بِلُغّة تَمِيم . وبلُغَة أَسَد بِميم ، وقيل : الدِّنْدِن : اليَبِيس المُسْوَدُّ المتكسر فَتَأَمَّل
[ دوم ] : دَامَ الشيءُ يَدُوم كقَال يَقُول . ودَامَ يَدَامُ كَخَافَ يَخَافُ ، فالمَاضِي منه مَكْسور لا ما يُتَبادر من سِياقِه من فَتْحِهِما في المَاضِي ولا قائِلَ بهِ ؛ إذ لا مُوْجِب لِفَتْحِهِما مَعًا ، وشاهِدُ اللُّغَة الأَخِيرة قَولُ الشَّاعِر :
يا مَيُّ لا غَرْوَ ولاَ مَلامَا * في الحُبّ إِنّ الحُبّ لن يَدَامَا ( 2 )
دُوْمًا وَدَوامًا ودَيْمُومَةً .
وقال كُراعٌ : دِمْت بالكَسْر تَدُومُ بالضَّم ، وليس بَقَوِيّ .
قُلتُ : وصَرَّح ابنُ عَطِيّة وابنُ غَلْبُون وغير واحد بأَنّه قُرِئ بها شَاذًّا ( ما دِمْتُ حًيًّا ) ( 3 ) بِكَسْر الدَّال . وقال أَبُو الحَسن : في هذه الكلمة نَظَر ، ذَهَب أَهْلُ اللُّغة
في قَوْلِهم : دِمْت تَدُومُ إلى أنها نادِرَة كِمتّ تَمُوت ، وفَضِل يَفْضُل ، وحَضِر يَحْضُر .
وذَهَب أَبو بَكر إلى أنها مُتَرَكِّبة فقال : دُمْت تَدُوم كَقُلْت تَقُول ، ودِمْت تَدَام كَخِفْت تَخَاف . ثم تَرَكَّبَت اللُّغَتَان ، فَظَنَّ قَوْم أَنّ تَدُوم على دِمْت ، وتَدَام على دُمْت ذَهاباً إلى الشُّذُوذ وإيثارًا له ، والوجْهُ ما تَقَدَّم من أَنّ تَدَام على دِمْت ، وتَدُوم على دُمْت . وما ذَهَبوا إليه من تَشْذِيذ دِمْتَ تَدُوم أخفّ مما ذَهَبُوا إليه من تَسَوُّغِ دُمْت تَدَام إذ الأُولى ذاتُ نَظَائِر ولم يُعْرفَ من هذِه الأخيرة إِلاَّ كُدْت تَكاد . وَتَرْكِيبُ اللُّغَتَين بابٌ واسعٌ كَقَنط يَقْنَط وَرَكَن يَرْكن ، فيَحْمِله جُهَّالُ أَهْلِ اللُّغَة على الشُّذُوذ .
وبهذا تَعْلم أن قَولَ شَيْخِنا : كَلامُ المُصَنّف غَيرُ مُحَرَّر ولا جارٍ على قَواعِدِ أَئِمَّة التَّصْنِيف والتَّصْرِيف . انتهى . غَيْرُ سَدِيد ، فَتَأَمّل .
وَأَدامَه إِدامةً واسْتَدَامَه وكذلِكّ دَاوَمَه إذا تَأَنَّى فيه ، وهو مجاز ، أو طَلَب دَوامَه ، وأنشد الجوهريّ للمَجْنوُن ( 4 ) :
وإني عَلَى لَيْلى لَزارٍ وَإنَّنِي * على ذاك فيما بَيْنَنا أَسْتَدِيمُها ( 5 )
وأنشَدَ اللَّيْثُ لِقَيْسِ بنِ زُهَير :
فَلا تَعْجَل بِأَمْرِك واستَدِمْه * فما صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيم ( 6 )
أي ما أَحْكَم أمرها كالمُتَأَنِّي .
وقال شَمِر : المُسْتَدِيم المُبالغِ في الأَمْر .
والمُداوَمَة على الأَمر : المُواظَبَة عليه ، ومَنْ طلب الدّوامَ اسْتَدَامَ اللهُ نِعْمَتُه .
والدَّيُّوم : الدَّائِم مِنْه ، كما قالوا قَيُّوم .
والدَّوْمُ : الدَّائِم من دَامَ الشَّيءُ يَدُومُ إذا طَالَ زَمانُه ، أو من دَامَ الشَّيءُ إذا سَكَن ، ومنه : الماءُ الدَّائِم ، والظّلّ الدَّائِم ، وَصَفُوهُما بالمَصْدَر ، وهو مَجاز . ومنه الحَدِيث : " نَهَى أن
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) مريم الآية 31 .
( 4 ) في اللسان : للمجنون واسمه قيس بن معاذ .
( 5 ) اللسان والصحاح ولم ينسبه ، وفيهما " مستديمها " بدل " أستديمها " .
( 6 ) اللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 2 / 316 والأساس .