محمدِ بنِ إسماعيل البُخارِيّ ، وعنه عبدُ المؤمن بنُ خَلَفٍ النَّسَفِيّ ، قَيَّدَه ( 1 ) الحافِظُ .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الخُجارِمُ ، كعُلابِط : المرأةُ الواسِعَةُ الهَن ، أَوردَه صاحِبُ اللِّسان اْستِطْراداً .
[ خدم ] : خَدَمَه يَخْدِمُه ويَخدُمه من حَدّي ضَرَب ونَصَر ، الأُولَى عن اللِّحيانيّ خَدْمَةً بالكَسْر ويُفْتَح ، وهذه عن اللِّحياني أي : مَهَنَه ، وقيل : بالفَتْح المَصْدَر ، وبالكَسْر الاسْمُ ، فهو خَادِم ج : خُدَّامٌ كَكَاتِب وكُتَّاب وخَدَم مُحَرَّكة ، اسمٌ للجَمْع كالرَّوَح ونظائِره ، قال الشاعر :
مُخَدَّمون ثِقالٌ في مَجالِسهم * وفي الرِّحال إذا رافَقْتَهم خَدَمُ ( 2 )
وهي خادِمٌ وخادِمَة ، عَربيَّتان فَصِيحَتانِ ، يَقَع على الذَّكَر والأُنْثى لإجْرائِه مُجْرَى الأسَماء غير المَأْخُوذَةِ من الأَفْعال ، كحَائِض وعَاتِق ، وفي حَدِيثِ فاطِمَةَ وعَلِيٍّ رَضِي الله تَعالَى عنهما : " اسأَلِي أَباكِ خادماً تَقِيكِ حَرَّ ما أَنتِ فيه " ، وفي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن : " أَنَّه طَلَّقَ امرَأَتَه فَمَتَّعَها بخَادِم سَوْدَاء " ، أي : جَارِيَة .
واخْتَدَم : خَدَم نَفْسَه .
حَكَى اللّحياني قال : لا بُدَّ لمَنْ لم تَكُن له خَادِم أن يَخْتَدِم ، أي : يَخْدِم نَفسَه .
واسْتَخْدَمه واخْتَدَمه فَأَخْذَمَه : اسْتَوْهَبه خادِماً فَوَهَبَه له .
ويقال : استَخدمتُ فُلاناً واخْتَدَمتُه سألتُه أن يَخْدُمِني .
وزعم القُطْب الرّاوندي في شَرْح نَهْج البلاغة أنه يُقال : استَخْدَمْتُه لِنَفْسي ولَغَيْرِي ، وَأَخْدَمْته لِنَفْسي خاصَّة .
قال ابنُ أَبِي الحَدِيد : وهذا مِمّا لم أَعْرِفْه .
والخَدَمَة مُحَرَّكة : السَّيرُ الغَلِيظ المُحْكَمُ مِثلُ الحَلْقة تُشَدُّ في رُسْغِ البَعِيرِ ، فيُشَدُّ إليها سَرائِحُ نَعْلِها ، وهو مجاز .
ومنه أَخْذُ الخَدَمة بمعنى حَلْقة ( 3 ) القَوْم المُسْتَدِيرة المُحْكَمَة على التَّشْبِيه في الاجْتِماع .
قال الجوهَرِيّ : ومنه سُمِّي الخَلْخالُ خَدَمةً ، لأَنَّه رُبّما كان من سُيور يُرَكَّب فيه الذَّهَب والفِضّة .
وقد يُسَمَّى السَّاقُ خَدَمةً حَمْلاً على الخَلْخال لكَوْنِها مَوْضِعَه ، ومنه حديثُ سَلْمان : " أنه كان على حِمارٍ وعليه سَرَاوِيلُ وخَدَمَتاه تَذَبْذَبان " . أراد بهما ساقَيْه ؛ لأَنَّهما مَوْضِع الخَدَمَتَيْن وهما الخَلْخَالان . ج : خَدَمٌ مُحَرَّكة وخِدامٌ كَكِتاب .
وفي الحَدِيث : " لا يَحُول بَينَنا وبين خَدَم نِسائكم شَيْء " ، جمع خَدَمة ، يعني : الخَلْخَال ، وفي حَدِيث : " كُنَّ يَدْلِحْنَ بالقِرَب على ظُهُورِهنّ ، ويَسْقِينَ أَصحابَه بادِيَةً خِدَامُهُنّ " ، وقال الشَّاعر :
كَيفَ نَومِي على الفِراش ولَمَّا * تَشْمِل الشّأمَ غَارةٌ شَعْواءُ
تُذْهِلُ الشَّيخَ عن بَنِيه وتُبْدِي * عن خِدامِ العَقِيلَةُ العَذْراءُ ( 4 )
أَيْ : عن خِدامها ، أي : تَكْشِف وهو مجاز .
يقال : أبدَت الحَرْبُ عن خِدام المُخَدَّرات أي : اشْتَدَّت كما في الأساس ، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْد :
كان مِنَّا المُطارِدُون على الأُخْرى * إذا أَبْدَتِ العَذَارَى الخِدَامَا ( 5 )
والمُخَدَّم كَمُعَظَّم : مَوْضِعُ الخَلْخال من سَاقِ المَرْأَةَ ، قال طُفَيْل :
وفي الظَّاعِنِين القَلْبُ قد ذَهَبَتْ به * أَسِيلَةُ مَجْرَى الدَّمْع رَيّا المُخَدَّمِ ( 6 )
والمُخَدَّم أيضاً : موضع السَّيْر من البَعِير ، وهو ما فَوْقَ الكَعْب ، كالمُخَدَّمَة بهاء . نقله الجوهَرِيّ .
ومن المجاز : المُخَدَّم رِباطُ السَّراوِيل عِنْد أَسْفل رِجْل المَرْأَة .
هامش
( 1 ) التبصير 1 / 244 - 245 .
( 2 ) اللسان والأساس والتهذيب ، وعجزه في الأساس :
وفي الرحال إذا وافيتهم خدم
( 3 ) ضبطت في القاموس بالضم .
( 4 ) اللسان وبدون نسبة .
( 5 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة فيهما .
( 6 ) اللسان .