ونَصّ المُحْكَم : عند أسفَلِ رِجْل السَّراويل فأطلق .
وكذا ظاهر سِياقِ الأساس ومُخَدَّم سَرَاوِيله يَتَذَبْذَب .
وكأن المصنّف قَيِّد رِجلَ المرأةِ لأنّ في الغالب هنّ يَرْبِطْن أَرْجُلَ سَراوِيلِهِن في وَسَط السّاق ، ثم يُرْخِين عليه كما هو مُشاهَد بِخِلاف الرّجال فَتَأَمَّل .
ومن المجاز : المُخَدَّم كُلّ فَرَسٍ تَحْجِيلُه مُسْتَدِيرٌ فوقَ أَشاعِرِه كالأَخْدَم . أو إِذا جَاوَز البَياضُ أرساغَه أو بَعْضَها .
وفي الصّحاح : التَّخْدِيمُ : أن يَقْصُر بَياضُ التَّحْجِيل عن الوَظِيف ، فَيَسْتَدِير بِأَرْساغِ رِجْلَيِ الفَرَس دون يَدَيْه فَوْقَ الأَشاعر ، فإن كان بِرِجْل وَاحِدَة فهو أَرْجَل .
ومن المجاز : فَضَّ اللهُ خَدَمَتَهم مُحَرَّكَة ، أي : جَمْعَهُم ، إشارة إلى حَدِيثِ خَالِد بن الوَلِيد أَنَّه كَتَبَ إلى مَرازِبَة فارِس : " الحمدُ لِلَّه الَّذي فَضَّ خَدَمتكم " ، أي فَرَّق جَماعَتكم .
والخَدَمة في الأَصل : سَيْرٌ غَلِيظٌ مَضْفُورٌ مِثلُ الحَلْقة يُشَدّ في رُسْغ البَعِير ، ثم تُشَدُّ إليها سَرائِحُ نَعْلِه ، فإذا انفَضَّت الخَدَمةُ انحَلَّت السَّرائح وسَقَطت النَّعْل ، فَضَرَب ذلك مَثَلاً لذَهاب ما كانوا عليه وتَفَرُّقِهِ ، قاله اْبنُ الأَثِير : ومِثلُه قَوْلُ أبي عُبَيْد .
ومن المَجاز : الخَدْماءُ : الشَّاةُ البَيْضاء الأَوْظِفَة مثل الحَجْلاء ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وهو قَولُ أَبِي زَيْد
أو هي البَيْضاءُ الوَظِيفِ الوَاحِد وسَائِرُها أَسْوَدُ أو هي الَّتِي في ساقِها عِنْد الرُّسْغِ بَياضٌ كالخَدَمَة في سَوادٍ ، أو سَوادٌ في بَياضٍ وكذلك الوُعولُ تشبه بالخَدَم من الخَلاخِيل ، وإيّاه عَنَى الأَعْشَى بِقَوْله :
ولو أنّ عِزَّ النَّاسِ في رأس صَخْرةٍ * مُلَمْلَمَةٍ تُعْيِي الأَرحَّ المُخَدَّمَا
لأَعْطاكَ رَبُّ النَّاسِ مِفْتاحَ بابِها * ولو لَمْ يَكُن بابٌ لأَعْطَاكَ سُلَّمَا ( 1 )
يُرِيد : وَعْلاً ابيَضَّتْ أوظِفَتُه ، والاسمُ : الخُدْمَةُ بالضَّمّ كالحُمْرة ، وهي بَياض في الأَوْظِفَة .
والخَدْمَةُ بالفَتْح ( 2 ) : السّاعةُ من لَيْلٍ أو نَهارٍ ، والذّال لُغَة فيه .
والخِدَمة كَعِنَبة : السَّيْر المَضْفور .
ورَجُلٌ مَخْدُومٌ : له تابِعَةٌ من الجِنّ . كذا في الصّحاح .
وقوم مُخَدَّمُونَ كَمُعَظَّمون . مَخْدومُون يُرادُ به كَثِيرُو الخَدَم والحَشَم .
واْبنُ خِدام ، كَكِتاب : شاعِرٌ قَدِيم ، أو هو بالذَّالِ المعجمة كما في المُحْكَم ، وقال امرؤ القَيْس :
عُوجَا على الطَّلَل المُحِيل لأَننا * نَبْكِي الدِّيارَ كما بَكَى اْبنُ خِدامِ ( 3 ) وسيأتي .
وأَبُو إِسْحاق إبراهيمُ بنُ مُحمَّد اْبن إبراهِيمَ الخُدَامِيُّ بالضَّم ، قَيَّدَه أبو الفَرَج بنُ الجَوْزِيّ ، هكذا ، أي : بالدّال المُهْمَلَة ، ولَعَلَّه وَهَم ، وإِنَّما هو بالذَّالِ المُعْجَمَة .
قلتُ : بل الصَّوابُ فيه كَسْر الخَاءَ . المُعْجَمَة ، وإِهْمالُ الدَّال كما صَرَّح به اْبنُ الأَثير واْبنُ السَّمعانِيّ واْبنُ نُقْطة والحافِظُ الذَّهَبِيّ شَيْخُ المُصَنَّف ، وهو الَّذي قَيَّده الحافِظُ أبو الفَرَج ، وإِنما الوَاهِمُ اْبنُ أختِ خَالةِ المُصَنّف ، فإني لم أَرَ مَنْ ضَبَطه بالضَّمّ ولا بإعْجام الذّال وإِنّما هو من عِندِيّاته ، ثم إن في سِياقِه قُصوراً بالِغاً ، فإنّه رُبَّما أَوْهَم أَنَّه مَنْسوب إلى جدّ ، وليس كذلك ، بل هو مَنْسوب إلى سِكّة خِدام ، كَكِتاب ، بِنَيْسَابور .
والمَذْكُور فَقِيهٌ من أَعْيان أهل الرِّي الحَنَفِيّة ، وَأَخُوه أبو بِشْرٍ الخِدامِيُّ : مُحَدِّثٌ رَحّال ، سَمِع عُمرَ بنَ سِنان المَنْبِجِيَّ ، وأحمَدَ بنَ نَصْر اللَّبّاد ، وعنه محمدُ بنُ أَحْمَدَ اْبنِ شُعَيْبٍ السُّغْدِيُّ .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الخَدَّام ، كشَدَّاد : الكَثِير الخِدْمةِ ، ويُطْلق على الخَادِم أيضاً .
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ط بيروت ص 189 والضبط عنه ، واللسان ، وجزء من عجز الأول في الصحاح والمقاييس 2 / 162 .
( 2 ) ضبطت بالقلم في التكملة بالكسر .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 162 وفيه " ابن خذام " بالذال المعجمة ، واللسان والصحاح في مادة " خذم " والتكملة . وسيأتي في خذم أيضا .
( 4 ) كذا بالأصل واللباب وقيدها ياقوت خذام بكسر الخاء .
( 5 ) في معجم البلدان : روى عنه أحمد بن شعيب بن هارون الشعبي .