ومن المجاز أيضاً : تَخَتَّم الرجلُ أي : تَعَمَّم ، يقال : جاء مُتَخَتِّمًا ، أي : مُتَعَمِّمًا .
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : تَخَتَّم بِعِمامَتِه ، أي : تَنَقَّب بها . والاسمُ التَّخْتِمَة ، يقالُ : ما أَحْسَنَ تَخْتِمَتَه ، عن الزّجَّاجّي .
والمِخْتَم كَمِنْبَر : الجَوْزَةُ الَّتي تُدْلَك لتَمْلاسَّ ، وَيُنْقَدَ بها ، فارِسِيَّتُه ( 1 ) تِيْر بِكَسْر التَّاء الفَوْقِيّة وَسُكُون التَّحْتِيَّة .
ومن المجاز : الخَتْمُ : العَسَلُ . وأيضاً : أَفْواهُ خَلايَا النَّحْل . وأيضًا : أَنْ تَجْمَعَ النَّحْلُ شَيْئاً من الشَّمْع رَقيقًا أرقَّ من شَمْع القُرْص ، فَتَطْلِيَه به كذا في المُحْكَم .
وفي الأساس : يُقال للنَّحْل إِذا مَلأَ شُوَرَته عَسَلاً : خَتَم .
والمَخْتومُ : الصَّاعُ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الخُتُم بِضَمَّتَيْن : فُصوصُ مَفاصِل الخَيْل ، الواحِدُ كَكِتاب وعالَم ، هكذا في النُّسَخ . والذي في نَصّ ابنِ الأَعْرابيّ : كَكِتاب وسَحاب .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
خَتَّم الشيءَ تَخْتِيماً ، شُدِّد للمُبالغة ، نقله الجَوْهَرِيّ .
والخَتْمُ : المنعُ .
والخَتْمُ : حِفْظُ ما في الكِتابِ بِتَعْلِيم الطّينَةِ .
ومن لُغاتِ الخاتَم الخَتْم بالفَتْح ، والجَمْع خُتومٌ ، وخَيْتومٌ وخَأْتَم بالهمز مع فَتْح التاء . الثلاثَةُ ذكرَهُنّ الوَلِيّ العِراقيّ كما تَقَدّم .
ويقال : " فلانٌ خَتَمَ عليكَ بابَه : إذا أَعْرَضَ عَنْكَ ، وخَتَم فلانٌ لَكَ بابَه : إِذا آثَرَك على غَيْرِك . وهو مجاز " .
واخْتَتَمْتُ الشيءَ : نقيضُ افْتَتَحْتُه ، نقلَه الجوهَرِيّ .
وفي الأساس : " التَّحْمِيد : مُفْتَتَح القُرآن ، والاستِعاذة مُخْتَتَمة " .
وبهذا ظَهَر سُقوطُ قَولِ شَيْخِنا إنّه لا تَكاد تُوجَد المُخْتَتَم عند لُغَوِيٍّ ثَبَت ، وادَّعى آخرُون أنها غَيْرُ فَصِيحة ، بخِلاف المُفْتَتَح ، فإنه فَصِيحٌ وارد كَثِيرٌ .
ويُقالُ : الأَعْمالُ بخَواتِيمِها ، إنما هو جَمْع خاتم على الشّذوذ ، وأنشَدَ الزَّجاجّ :
إنّ الخَلِيفة إِنَّ الله سَرْبَلَهُ * سِرْبالَ مُلْك به تُرجَى الخَواتِيم ( 2 )
وهو ضَرُورة .
وخِتام كل مشروب : آخِرُه ، وقَولُه تَعالى : ( ختامه مسك ، أي : آخر ما يَجِدُونه رائحةُ المِسْك ) ( 3 ) . وقال عَلْقَمَة : أي : خِلطه مِسْك .
وقَريبٌ من ذلك قَولُ مُجاهِد في مَعْناه : مِزاجُه مِسْك .
وقال ابنُ مَسْعود : عاقِبَتُه طَعْمُ المِسْك . قال الفَرّاء : والخَاتِم والخِتام مُتَقاربان في المَعْنى ( 4 ) ، ومنه قِراءةُ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه " خاتِمُه مِسْك " ، قال : ومثلُه قَوْلُك للرَّجل : هو كَرِيم الطَّابِع والطِّباع . قالَ : وتَفْسِيرُه : أَنَّ أَحَدَهم إذا شَرِبَ وَجَد ( 5 ) آخر كَأْسَه رِيحَ المِسْك .
وقال الرَّاغِب : " مَعْناهُ مُنْقَطَعُه وخاتِمَةُ شُرْبه ، أي : سُؤْرُه في الطِّيب مِسْك . قالَ : وقولُ مَنْ قال : يُخْتَم بالمِسْك أي : يُطْبَع ، فليس بشَيْءٍ لأنَّ الشَّراب يَجِب أن يَطِيبَ في نَفْسِه ، فأَمّا خَتْمُهُ بالطِّيب فليس مِمّا يُفِيدُه ، ولا يَنْفَعُه طِيبُ خاتِمه ما لم يَطِبْ في نَفْسِه " انتهى .
وخِتامُ الوَادِي : أقْصاه .
وخِتامُ القَوْم : آخِرُهم . عن اللّحياني .
ومن أسمائِه [ صلّى الله عليه وسلَّم ] : الخاتَم والخاتِم ، وهو الذي خَتَم النُّبُوَّةَ بمَجِيئه .
وَأَعْطانِي خَتْمِي أي حَسْبِي ، وهو مجاز ، قال دُرَيْد بنُ الصِّمَّة :
وإني دَعَوتُ اللهَ لَمَّا كَفَرْتَني * دُعاءً فأَعطانِي على ماقِطٍ خَتْمِي ( 6 )
هامش
( 1 ) في التكملة : النبر .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) المطففين الآية 26 .
( 4 ) زيد في التهذيب : إلا أن الخاتم الاسم ، والختام : المصدر .
( 5 ) زيادة للإيضاح .
( 6 ) اللسان .