وقُرِئ بخط شَمِر لأبي خَيْرَة قال : الحَوْمانُ واحدها حَوْمانة : شَقَائِقُ بَيْن الجِبال ، وهي أَطْيَب الحُزُونَة ، ولكنها جَلَدٌ ليس فيها إكام ولا أَبارِق .
وقال أبو عَمْرٍ و : ما كان فَوْقَ الرَّمْلِ أَو دُونه حين تَصْعَدُه أو تَهْبِطُه .
الحَوْمانَةُ : نَباتٌ بالبَادِية ، جَمْعُه ( * ) حَوْمانٌ ، قاله اللَّيْثُ .
قال الأَزْهَرِيُّ : ولم أَسْمَعْه لغيره وَأَظُنّه وَهمًا .
وحَامُ بنُ نُوح : أبو السُّودان ، ومِنْه غُلامٌ حامِيٌّ وَعَبْدٌ حامِيٌّ ، كذا في الصّحاح .
قُلْتُ : والعقب من حام في كُوش وكَنْعان وبصر بني حام ( 2 ) ، وتَفْصِيل أَنْسابِهم في المشجرات .
والحُومَة ، بالضَّمّ : البِلَّورُ ؛ لأن النظر يحوم عليه ، قال خالدُ بنُ كُلثُوم في قَوْلِ عَلْقَمَة بنِ عَبَدَةَ :
كأسُ عزيزٍ من الأَعْنابِ عَتَّقَها * لِبَعْضِ أَربابِها حانِيَّةٌ حُومُ ( 3 )
والحُومُ ، بالضّمّ : التي تَحومُ ، أي : تَدُورُ في الرَّأْس ، والمُعَتَّقة التي طال مُكْثُها .
وحَوَّم في الأَمْرِ : استَدامَ ، وهو مجاز .
وَأَنْجَبُ بنُ أَحْمَد بن مكارم الحَامِيُّ : محدِّثٌ ، عن أبي الحَسَن بن حرما .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
حامَ على قَرابَته ، أي : عَطَف كَفِعْل الحَائم على الماءِ ، وهو مجاز .
والحُوم ، بالضَّم : الكَثِيرُ . وبه فَسَّر الأصمعيُّ قول عَلْقَمَة السَّابق .
وهامَةٌ حائِمَة : عَطْشَى .
وفي التهذيبِ : قد عِطِش دِماغُها .
والحَوْمانُ : موضع نقله الأزهريّ ، وأنشدَ لِلَبِيد يَصِف ثَوْرَ الوَحْش :
وَأَضْحَى يَقْتَرِي الحَوْمانَ فَرْدًا * كَنَصْل السَّيْفِ حُودِث بالصِّقالِ ( 4 )
وحَوْمانةُ الدَّرَّاج : مَوْضِعٌ في قَولِ زهيرٍ بنِ أبي سُلْمَى ( 5 ) :
* بحَوْمانَةِ الدَّرَّاجّ فالمُتَثَلّم ( 6 ) *
وقال الأزهريّ : وردت رَكِيّة في جوّ واسع يقال لها رَكِيّة الحَوْمانة ، قال : ولا أدري الحَوْمان فوْعال من حَمَن أو فَعَلان من حَام .
وجَيْش حَامٍ : كناية عن اللَّيل .
[ حيم ] : الحَيْمَةُ : أهمله الجوهَرِيُّ وصاحب اللسان .
، وهي من قُرَى الجَنَد باليَمَن .
قلت : بل هي مِخْلاف من مَخالِيف مُشْتَمِل على قُرٌ ى وحُصُون شاهِقَة منها : رَدْمانُ ( 7 ) ، ومَصْنَعَة ، ونُياع ، وقد خرج منها عُلماءُ ومُحَدِّثون . ومن المُتَأَخِّرِين : الحَسَنُ بنُ أحمدَ ابن صالح اليُوسُفِيّ الجمال الحَيميّ أحدُ كُفاة دَوْلة المُتَوكِّل وأبرَعُ كُتّابه ، له إلمام بالحَدِيث ، وإقدامٌ على سائرِ الفُنُون ، تُوُفِّي ببلدة شَبام سنة مائةٍ وإحْدَى وسَبْعِين ، وقد ترجمه ابنُ أَبي الرِّجال في تاريخه . وَوَلَداه : مُحَمَّد ويَحْيَى ، فاضِلان . والقاضي العَلاَّمةُ عبدُ الرَّحْمن بنُ محمدِ بنِ نهش الحَيْميّ ، أخذ بمكة عن محمد بن عليّ بن عِلاّن ، وعنه القاضي العلامةُ محمدُ بنُ إبراهيمَ السّحوليُّ ، توفي بِصَنْعاء سنة مائةٍ وسِتٍّ وسِتّين . ومِمّن تَولَّى قضاءها العَلاَّمة عبدُ الرّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ صَلاح ، تُوفِّي في نَيّفٍ وسِتّين بعد الألف .
والمِحْيَمُ كَمِكْتَل : الصّبِيُّ الحارُّ الرَّأْسِ الكَيِّسُ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب : الرمل .
( * ) في القاموس : " ج " بدل : " جمعه " .
( 2 ) انظر في أولاد حام بن نوح ، باختلاف عن الأصل ، جمهرة ابن حزم ص 463 .
( 3 ) من قصيدته المفضلية رقم 120 بيت رقم 40 وفيها " أحيانها " بدل " أربابها " والبيت في اللسان والتكملة والتهذيب .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 106 وفيه : " وأصبح يقتري " واللسان والصحاح .
( 5 ) كذا بالأصل وهو خطأ ، فالبيت لزهير بن أبي سلمى ، وهو مطلع معلقته .
( 6 ) مطلع معلقة زهير ، وصدره :
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم
( 7 ) على هامش القاموس عن الشارح : " درمان " ولم أجدها في ياقوت ، وفيه ردمان : هو باليمن .