تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقُرِئ بخط شَمِر لأبي خَيْرَة قال : الحَوْمانُ واحدها حَوْمانة : شَقَائِقُ بَيْن الجِبال ، وهي أَطْيَب الحُزُونَة ، ولكنها جَلَدٌ ليس فيها إكام ولا أَبارِق . وقال أبو عَمْرٍ و : ما كان فَوْقَ الرَّمْلِ أَو دُونه حين تَصْعَدُه أو تَهْبِطُه . الحَوْمانَةُ : نَباتٌ بالبَادِية ، جَمْعُه ( * ) حَوْمانٌ ، قاله اللَّيْثُ . قال الأَزْهَرِيُّ : ولم أَسْمَعْه لغيره وَأَظُنّه وَهمًا . وحَامُ بنُ نُوح : أبو السُّودان ، ومِنْه غُلامٌ حامِيٌّ وَعَبْدٌ حامِيٌّ ، كذا في الصّحاح . قُلْتُ : والعقب من حام في كُوش وكَنْعان وبصر بني حام ( 2 ) ، وتَفْصِيل أَنْسابِهم في المشجرات . والحُومَة ، بالضَّمّ : البِلَّورُ ؛ لأن النظر يحوم عليه ، قال خالدُ بنُ كُلثُوم في قَوْلِ عَلْقَمَة بنِ عَبَدَةَ : كأسُ عزيزٍ من الأَعْنابِ عَتَّقَها * لِبَعْضِ أَربابِها حانِيَّةٌ حُومُ ( 3 ) والحُومُ ، بالضّمّ : التي تَحومُ ، أي : تَدُورُ في الرَّأْس ، والمُعَتَّقة التي طال مُكْثُها . وحَوَّم في الأَمْرِ : استَدامَ ، وهو مجاز . وَأَنْجَبُ بنُ أَحْمَد بن مكارم الحَامِيُّ : محدِّثٌ ، عن أبي الحَسَن بن حرما . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : حامَ على قَرابَته ، أي : عَطَف كَفِعْل الحَائم على الماءِ ، وهو مجاز . والحُوم ، بالضَّم : الكَثِيرُ . وبه فَسَّر الأصمعيُّ قول عَلْقَمَة السَّابق . وهامَةٌ حائِمَة : عَطْشَى . وفي التهذيبِ : قد عِطِش دِماغُها . والحَوْمانُ : موضع نقله الأزهريّ ، وأنشدَ لِلَبِيد يَصِف ثَوْرَ الوَحْش : وَأَضْحَى يَقْتَرِي الحَوْمانَ فَرْدًا * كَنَصْل السَّيْفِ حُودِث بالصِّقالِ ( 4 ) وحَوْمانةُ الدَّرَّاج : مَوْضِعٌ في قَولِ زهيرٍ بنِ أبي سُلْمَى ( 5 ) : * بحَوْمانَةِ الدَّرَّاجّ فالمُتَثَلّم ( 6 ) * وقال الأزهريّ : وردت رَكِيّة في جوّ واسع يقال لها رَكِيّة الحَوْمانة ، قال : ولا أدري الحَوْمان فوْعال من حَمَن أو فَعَلان من حَام . وجَيْش حَامٍ : كناية عن اللَّيل .
[ حيم ] : الحَيْمَةُ : أهمله الجوهَرِيُّ وصاحب اللسان . ، وهي من قُرَى الجَنَد باليَمَن . قلت : بل هي مِخْلاف من مَخالِيف مُشْتَمِل على قُرٌ ى وحُصُون شاهِقَة منها : رَدْمانُ ( 7 ) ، ومَصْنَعَة ، ونُياع ، وقد خرج منها عُلماءُ ومُحَدِّثون . ومن المُتَأَخِّرِين : الحَسَنُ بنُ أحمدَ ابن صالح اليُوسُفِيّ الجمال الحَيميّ أحدُ كُفاة دَوْلة المُتَوكِّل وأبرَعُ كُتّابه ، له إلمام بالحَدِيث ، وإقدامٌ على سائرِ الفُنُون ، تُوُفِّي ببلدة شَبام سنة مائةٍ وإحْدَى وسَبْعِين ، وقد ترجمه ابنُ أَبي الرِّجال في تاريخه . وَوَلَداه : مُحَمَّد ويَحْيَى ، فاضِلان . والقاضي العَلاَّمةُ عبدُ الرَّحْمن بنُ محمدِ بنِ نهش الحَيْميّ ، أخذ بمكة عن محمد بن عليّ بن عِلاّن ، وعنه القاضي العلامةُ محمدُ بنُ إبراهيمَ السّحوليُّ ، توفي بِصَنْعاء سنة مائةٍ وسِتٍّ وسِتّين . ومِمّن تَولَّى قضاءها العَلاَّمة عبدُ الرّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ صَلاح ، تُوفِّي في نَيّفٍ وسِتّين بعد الألف . والمِحْيَمُ كَمِكْتَل : الصّبِيُّ الحارُّ الرَّأْسِ الكَيِّسُ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب : الرمل . ( * ) في القاموس : " ج " بدل : " جمعه " . ( 2 ) انظر في أولاد حام بن نوح ، باختلاف عن الأصل ، جمهرة ابن حزم ص 463 . ( 3 ) من قصيدته المفضلية رقم 120 بيت رقم 40 وفيها " أحيانها " بدل " أربابها " والبيت في اللسان والتكملة والتهذيب . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 106 وفيه : " وأصبح يقتري " واللسان والصحاح . ( 5 ) كذا بالأصل وهو خطأ ، فالبيت لزهير بن أبي سلمى ، وهو مطلع معلقته . ( 6 ) مطلع معلقة زهير ، وصدره : أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ( 7 ) على هامش القاموس عن الشارح : " درمان " ولم أجدها في ياقوت ، وفيه ردمان : هو باليمن .