سَبْع ، ونَظَمَها الزّينُ العِراقِيّ الحافظ مُسْتَوفَاة اللُّغات ، فقال :
خذ عدّ نَظْم لُغاتِ الخاتم انْتَظَمت * ثمانِيًا ما حَواها قَبْلُ نَظّامُ
خَاتَامُ خَاتَمُ خَتْمٌ خَاتِمٌ وخَتامٌ * خاتِيامٌ وخَيْتومٌ وخَيْتامُ
وَهَمْز مَفْتوح تاء تَاسِع وإِذا * ساغَ القِياس أَتمَّ العشرَ خَاتامُ
ولم يذكر الناظم خَتَمًا مُحَرَّكة ، وقد ذَكَره المصنِّف وابنُ سِيده وابنُ هِشام في شَرْح الكَعْبِيَّة .
قال ابنُ سِيْدَه : هو من الحَلْي كَأَنّه أَوَّلَ وهلةٍ خُتِم به فدَخَل بذلِك في باب الطّابع ، ثم كَثُر اسْتِعْمالُه لِذلك وإن أُعِدَّ الخاتِمُ لغَيْر الطَّبْعِ ، وأنشد الجوهريُّ للأعشى :
وَصَهْباءَ طَافَ يَهُودِيُّها * وَأَبْرَزَها وعليها خَتَم ( 1 )
أي : عليها طِينَة مَخْتُومة مثل : نَفَضَ بمَعْنى مَنْفُوض .
وأنشد ابنُ بَرِّيّ في الخَيْتام :
يا هِنْدُ ذاتَ الجَوْرب المُنْشَقّ * أَخَذْتِ خَيْتامِي بِغَيْر حَقّ ( 2 )
ويروى : خَاتَامي .
قال : وقال آخر :
* أَتُوعِدُنا بخَيْتَامِ الأَمير ( 3 ) *
قال : وشاهِدُ الخَاتَام ما أَنْشَدَه الفَرَاء لبَعْض بني عُقَيْل :
لئِن كانَ ما حُدِّثْتُه اليوم صادِقاً * أَصُمْ في نَهارِ القَيْظ للشَّمس بادِيا ( 4 )
وأركبْ حمارا بين سَرْجٍ وفَرْوَة * وَأعْرِ من الخَاتَام صُغْرى شِمَالِيا
وأنشدَ الجَوْهَرِيّ في د ر ه م :
* لجاز في آفاقِها خَاتَامي ( 5 ) *
ج : خَوَاتِمُ وخَواتِيمُ .
قال سِيبَوَيه : " الذين قالوا : خَوَاتيم إنما جَعَلوه تَكْسير فَاعَال ، وإن لم يكن في كَلامهم " .
وهذا دَلِيل على أنَّ سِيبَوَيه لم يَعْرِف خاتاما . وقد تَخَتَّمَ به ، ومنه الحَدِيث : " إنّ التَّخَتُّم باليَاقُوت يَنْفِي الفَقْر " ، يُرِيد أنه إذا ذَهب مالُه باع خاتَمه فوَجَد فيه غِنًى ، قال ابنُ الأثيرُ : والأشبَهُ إن صَحّ الحديث أن يكون لَخَاصَّة فيه .
الخاتَم من كُلِّ شَيْء : عاقِبَتُه ، وآخِرتُه خاتِمته .
الخَاتَم : آخِرُ القَوْم كالخاتِم ، ومنه قَولُه تَعَالَى :
( وخاتم النبيين ) ( 6 ) أي : آخِرهم وقد قُرِئ بضم التّاء ، وقَولُ العجّاج :
* مُبارَكٍ للأنبياءِ خَاتِمِ *
إِنما حَمَله على القِراءة المَشْهُورة فَكَسَر .
وقال الفَرَّاء : قرأ عليٌّ رَضِي الله تَعالى عنه خَاتَمُه مِسْك ، يريد آخره .
والخَاتَم من القَفَا : نُقرتُه . يقال : احْتَجَم في خاتَم القَفا ، وهو مجاز .
والخَاتَم : أَقلُّ وَضَح القَوائِم .
وَهُو أي : الفَرَس مُخَتَّم كَمُعَظَّم بأشاعِره بَياضٌ خَفِيّ كاللُّمَعِ دون التَّخْدِيم .
والخَاتَم من الفَرَس الأُنْثَى : الحَلْقة الدَّنْيَا من ظَبْيتها على التَّشْبيه .
ومن المجاز : تَخَتَّم عنه أي : تَغافَل وسَكَت .
وتَخَتَّم بأَمْره : كَتَمه ، نقله الزمخشَرِيّ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 196 وفيها ختم بضمتين ، واللسان وعجزه في الصحاح .
( 2 ) اللسان بدون نسبة ، والثاني في المقاييس 2 / 245 .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) انظر تعليقنا في درهم .
( 6 ) الأحزاب الآية 40 .
( 7 ) في اللسان : " الحلقة الدنيا في ظبيتها " وكتب مصححه : هكذا هو بالأصل ، وهو نص المحكم ، وفي نسخة القاموس تحريف له فليتنبه له .