تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حَدِيثِ عُمَر : " إذا الْتَقَى الزَّحْفان وعند حُمَّة النِّهْضات " أي : شِدَّتها ومُعْظَمُها . وحُمَّة السِّنان : حِدَّتُه . وماء مَحْمومٌ ؛ مثل مَثْمُود ، نَقَله الأَزْهَرِيّ . والمِحَمُّ ، بكسر الميم : القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فيه المَاءُ ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ . والحَمِيمُ : الجَمْر يُتَبَخَّر به ، حَكَاه شَمِر عن ابنِ الأعرابي ، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش : كُلَّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ * ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ وَحَمِيمْ ( 1 ) والمُسْتَحَمُّ : المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فيه بالحَمِيم : ومنه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل : " أنّه كان يَكْرَه البَولَ في المُسْتَحَمّ " . واسْتَحَمّ : دَخَل الحَمَّام . والحُمَّاء ، بالضم مَمْدُوداً : حُمَّى الإِبِل خاصّة . ويقال : أَخَذَ النَّاسَ حُمامُ قُرٍّ ، وهو المُومُ يَأْخُذُ النَّاس . والحُمَّة ، بالضم : السَّواد ، قال الأَعْشَى : فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح * فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ حُمّ ( 2 ) ورجل أحمُّ المُقْلَتَين : أَسودُهما ، قال النَّابِغَة : * أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ( 3 ) * وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة ، قال الأَصْمَعِيُّ : وَأَشَدُّ الخَيْل : * جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ الحُمُّ ( 4 ) * . نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . والحُمَّة ، بالضم : ما رَسَب في أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه . وبه فُسِّر قَولُ الراجز : * لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي في غُمَّهْ * * في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ * * أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ ( 5 ) * ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها . وشاة حِمْحِم ، كزِبْرِج : سَوْدَاء ، قال : * أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ * * دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم * * تَحلُبُ هَيْسًا في الإناء الأَعْظَم ( 5 ) ِ * والحُمَم : الرَّماد ، وكُلُّ ما احْتَرق من النَّار . وفي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عاد : " خُذِي مِنّي أَخِي ذا الحُمَمة " ، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه . وجَارِية حُمَمة : سَوْداء . واليَحْمُوم : سُرادِقُ أهلِ النّار . وبه فُسِّرت الآية أيضًا . وحُمَمَةُ : اسمُ فَرَس . ومنه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها : فَرسُ أَبِي حُمَمةُ وما حُمَمَةُ . ونَبْت يَحْمُومٌ : أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ . والحَمُّ : المَالُ والمَتاعُ . روى شَمِر عن ابن عُيَيِنَة قال : كان مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الملك عَرَبِيًّا ، وكان يقول في خُطْبته : " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ في الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم حُمًّا " ، أي مالاً وَمَتَاعاً " ، وهو من التَّحْمِيم : المُتْعَة . ونقل الأزهريّ : قال سُفْيان : قال : أرادَ بقَوله : أقَلُّهُمْ حَمًّا أي : مُتْعَة . قال ابنُ الأَثِير : " وفي حَدِيثٍ مَرْفوع : " أنَّه كان يُعْجِبُه النِّظر إلى الأُتْرجّ والحَمامِ الأَحْمَر " . قال أبو مُوسَى : قالَ هلال بن العلاء : هو التّفّاح . قال : وهذا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره " . والحَمامَةُ : المِرْآة . وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) ليس في ديوانه ، وانظر اللسان والتهذيب . ( 3 ) ديوانه وصدره فيه : نظرت بمقلة شادن متربب وعجزه في اللسان والتهذيب . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : جلود الخ هكذا في النسخ وحرره " والذي في الصحاح : قال الأصمعي : وفي الكمتة لونان : يكون الفرس كميتا يدمى ويكون كميتا أحم . وأنشد الخيل جلودا وحوافر الكمت الحم " . ( 5 ) اللسان .