قال الجَوهَرِيّ : ولا تَقُل : حَوامِيم ؛ فإنه من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب . وقَدْ جاءَ في شِعْر ، إشارة إلى قولِ أَبِي عُبَيْدة ، فإنه قال : الحَواميمُ : سُورٌ في القُرآن على غَيْرِ قِياس ، وَأَنْشَد :
* أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ *
* والطَّواسِين التي قد ثُلِّثْتْ *
* وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ ( 1 ) *
قال : والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حاميم ، وأنْشَدَ أبو عُبَيْدةَ في حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ :
يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ * فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم ( 2 )
قال : وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ ، والضًّمير في يُذَكِّرني هو لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة ، وَقَتَلة الأَشْتر ، أو شُرَيْح .
وقال أبو حَاتِم قال العامّة في جَمْع حَم وطس : حَوَامِيم وَطَوَاسِين ، قال : والصَّوابُ ذوَاتُ طس ، وَذَوَاتُ حم ، وَذَواتُ ألم .
وجاء في التَّفْسِير عن ابنِ عَبّاس في حم ثَلاثةُ أَقْوال :
قال : هو اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد : " إذا بُيِّتم فقُولوا : حَم لا يُنْصَرون " . قال : ابنُ الأثير : قيل : مَعْناه اللَّهُم لا يُنْصَرُون . قال : ويُرِيد به الخَبَرْ لا الدُّعاءَ . لأنه لو كان دُعاءً لقال : لا يُنْصَرُوا ، مَجْزُوماً ، فَكَأنَّهُ قال : والله لا يُنْصَرُون ، وهو المُراد من قَوْله أو قَسَمٌ .
وقيل : قَوْلُه : لا يُنْصَرون كلام مُسْتَأْنَف كأنه حِينَ قال : قُولُوا حَامِيم ، قيل : مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها ؟ فقال : لا يُنْصَرُون .
أو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً ، وهذا هو القَوْلُ الثَّالِث .
قال الزَّجَّاج : وتَمامُه " الر " و " ن " بمنزلة الرَّحْمن .
قال الأَزْهريّ : وقيل : معَْنى حم قُضِي ما هو كَائِن .
وقيل : هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة ، قال : وَعَلَيْه العَمَل .
وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ ، بالفتح أي : من حَدّ عَلِم ، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وليس كذلِكَ : صارت حُمَمة أي : فَحْمَة أو رَماداً .
وحَمَّ الماءُ حَمًّا : سَخُن ، وفي الصّحاح : صار حَارًا .
وحامَمْتُه مُحامَّةً : طَالبتُه ، نقله الجوهَرِيُّ عن الأُمَوِيّ .
وقال أَبو زَيْد : يقال : أَنَا مُحامٌّ على هذا الأمر : أي ثَابِت عليه .
وقال اللِّحياني : " قال العامِرِيّ : قُلْتُ لِبعْضِهم : أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء ؟ فقال : هَمْهامِ وحَمْحامِ وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ . كُلُّ ذلِكَ مَبْنِيًّا على الكَسْر : أي لم يَبْقَ شَيءٌ .
ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ العَبِّاس أَبُو المُغِيث الحَماحِمِيُّ مُحَدِّثٌ ، حَدَّث بحَماة عن المُسَيَّب بنِ وَاضْح ، وعنه ابنُ المُقْرئ ، وأبو أحمدَ الحاكمُ .
وحُمَيْمَةُ ، كَجُهَيْنَةَ : بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ من الشَّام .
وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ ، قاله نصر .
وحُمٌّ ، بالضَّمّ : جُبَيْلات ( 3 ) سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ بنَجْد ، قاله نصر .
والحَمائِمُ : أَجْبُلٌ باليمامة .
وأبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ حَمُّويَةَ ( 4 ) كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح للبُخارِيّ عن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ ، وعنه أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة .
وبنو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ ( 5 ) ، قاله الذهَبِيّ .
قال الحافِظُ بنُ حَجَر : هكذا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق به ، والأولى أن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع ؛ لأنَّه في لَفْظ النَّسَب لا ينطق فيه بما كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه " .
قُلْتُ : ومنهم أبو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني ،
هامش
( 1 ) اللسان والأخير في الصحاح .
( 2 ) اللسان وفي التكملة بدون نسبة .
( 3 ) في معجم البلدان . أجل سود .
( 4 ) على هامش القاموس : ذكر الشهاب أن ما آخره ويه ، ومثل راهويه إذا ضم ما قيل ويه ، على طريق المحدثين ، لا تقلب الهاء تاء ، بل تبقى هاء ساكنة ، اه ، نصر .
( 5 ) في التبصير 2 / 515 : قالوا المشيخة والإمرة .