وقِيل : الحَلِيمُ هنا : البَعِيرُ ( 1 ) المُقْبِلُ السِّمَنِ ، فهو عَلَى هذا صِفَةٌ .
قال ابنُ سِيده : ولا أَعْرِفُ له فِعْلاً إِلاَّ مَزِيدًا .
وحَلِيمُ بنُ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ شيخٌ لأبي سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ .
وحَلِيمٌ جَدٌّ لأَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ مُحَمِّدٍ ، هكذا في النّسَخ ، والصواب الحُسَيْن بن الحَسَنِ بن محمَّد بن حَلِيم الحَلِيمِيّ الفقيه الشافعيّ ذِي التّصانِيفِ ، وُلِدَ بِجُرْجانَ سنة ثلاثمائةٍ وثمانٍ وثلاثِينَ ، وحُمِلَ إلى بُخَارَى وكَتَبَ بها الحديثَ وصارَ إِمامًا مُعَظَّمًا ، توفّى سنة ثلاثٍ وأربَعِمائةٍ .
وسِياقُ عِبارة الرُّشاطِيّ يَقْتَضِي أَنّه منسوبٌ إلى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة .
وأَخِيهِ الحَسَن هكَذا في النُّسخ ، وهو غَلَطٌ ، والمُسَمَّى بالحَسَن بن محمّد رَجُلان ، وكلاهُما يُنْسَبان إلى الجَدِّ :
أحدُهُما : أبو محمّد الحَسَن بن مُحَمّد بنِ حَلِيمِ ابن إِبْراهيمَ بن مَيْمُون الصائغ المَرْوَزِيّ الحَلِيمِيّ ، وهو الذي يَأْتِي قَرِيبًا ذِكْرُ أَبيه ، رَوَى عنه الحاكِمُ أبو عبد الله .
والثاني : أبو الفُتُوح الحَسَنُ ابنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسابُورِيّ الحَلِيمِيّ ، سَمِع منه ابنُ السَّمْعانِيّ ، فَتَأَمّل ذلك .
وحَلِيمُ بنُ دَاوُدَ الكَشِّي ، شَيْخٌ لأَسبْاط بنِ اليَسَع ومُحَمَّدُ بنُ حَلِيمِ بن إِبْراهِيمَ ابن مَيْمون الصائغ المَرْوَزِيّ ، عن عليّ بن حُجر ، وعنه ابنُه الحَسَنُ بنُ محمّدٍ مُحَدِّثان .
وكَسَفِينَةٍ : أبو حَلِيمَةَ مُعاذ بن الحارِثِ الخَزْرَجِيّ البُخارِي القارِئُ ، صَحابِيٌّ شَهِدَ الخَنْدَقَ ، وقِيلَ : لم يُدْرِكْ من حَياةِ النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم إِلاّ ستّ سِنِين ، وقُتِلَ يَوْمَ الحَرَّة .
وحَلِيمَةُ بِنْتُ أبي ذُوَيْبٍ عبدِ الله بنِ الحارِثِ مُرْضِعَةُ النِّبِيّ صلّى الله عليه وسلَّم إِلاّ ستّ سِنِين ، وقُتِلَ يَوْمَ الحَرَّة . وحَلِيمَةُ بِنْتُ أبي ذُوَيْبٍ عبدِ الله بنِ الحارِثِ مُرْضِعَةُ النِّبِيّ صلّى الله عليه ( 2 ) وسلَّم ، من بني سَعْدٍ من قَيْسِ عَيلان ، أَخْرَجَ لها الثَّلاثَةُ ، ولم يَذْكُروا ما يَدُلُّ على إِسْلامِها ، إِلاّ ما جاءَ في الاسْتِيعابِ لابْنِ عبد البَرّ ما نصّه : رَوَى زَيْدُ بن أَسْلَمَ عن عَطاءِ بن يَسارٍ ، قال : جاءَت حَلِيمَةُ بنتُ عبد اللهِ
أُمُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم من الرَّضاعَة إِلَيْه يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فقامَ إِلَيْها ، وَبَسَطَ لَها رِداءَه ، فَجَلَسَتْ عليه .
وحَلِيمَةُ بِنْتُ الحارِثِ الأَكْبَرِ ابنْ أَبِي شِمْرٍ الغَسّاني ، وَجَّهَ أَبُوها جَيْشًا إلى المُنْذِر بنِ ماءِ السماء ( 3 )
فَأَخْرَجَتْ لهم مِرْكَنًا من طِيبٍ فَطَيَّبَتْهُم منه ، قاله ابنُ الكَلْبِيّ .
فَقالُوا : ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ . يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمْرٍ مُتعالَمٍ مَشْهُورٍ ، ويُضْرَبُ أيضًا للشَّرِيفِ النابِهِ الذِّكْرِ . ورَواه ابنُ الأعرابيّ وحْدَهُ : ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِشَرٍّ ، قال : والأولّ هو المَشْهُور ، وقال النابِغَة يصف السُّيوفَ :
تُوُرِّثْنَ من أَزْمانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ * إلى اليَوْم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجارِبِ ( 4 )
وحُلَيْمة ، كَجُهَيْنَة : ع ، قال ابنُ أَحْمَر يصف إِبِلاً :
تَتَبّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذْبُلٍ * وتَرْعَى هَشِيمًا من حُلَيْمَةَ بالِيَا ( 5 )
وحَلَيْماتٌ ، كَجُهَيْناتٍ : أَنْقاءٌ بالدَّهْناءِ ، أو أَكَماتٌ بِبَطْنِ فَلْجٍ ، كما في الصّحاح قال :
* كَأَنّ أَعْناقَ المَطِيّ البُزْلِ *
بَيْنَ حُلَيْماتٍ وبين الجَبْلِ
* مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جُذَوعُ النَّخْلِ ( 6 ) *
أراد أَنّها تَمُدّ أَعْناقَها من التَّعَب .
والحَلَمَتانِ ، مُحَرَّكَةً : ع .
والحَيْلَم ، كَحَيْدَرٍ : دَوابُّ صِغارٌ .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الحَلِيمُ : في صفات اللهِ تعالى : الّذي لا يَسْتَخِفُّه عِصْيانُ العُصاةِ ولا يَسْتَفِزُّه الغَضَب عَلَيْهم ، ولكنّه جَعَلَ لكلّ شَيْءٍ مقدارًا فهو مُنْتَهٍ إِلَيْه .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس : السمين .
( 2 ) لفظه " تعالى " ليست في القاموس .
( 3 ) في القاموس : ماء السماء .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 11 واللسان والتهذيب والتكملة ومعجم البلدان ( حليمة ) .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان ومعجم البلدان " حليمات " .