تَحَلَّم ، الصَّبِيُّ والضَّبُّ واليَرْبُوعُ والجَرادُ ، كذا في النسخ والصواب والجِرْذانُ ، والقِرْدانُ : أَقْبَلَ شَحْمُه وسَمِنَ واكْتَنَزَ ، وأَنْشد الجوهريُّ لأَوْسِ بن حَجَرٍ :
لَحَوْنَهُمُ لَحْوَ العَصَا فَطَردْنَهُمْ * إلى سَنَةٍ جِرْذانُها لَمْ تَحَلَّمِ ( 1 )
ويُرْوى قِرْدانُها . وأما أبو حنيفةَ فَخَصّ به الإِنْسان .
وحَلَّمَه تَحْلِيمًا وحِلاّماً ، كَكِذّابٍ : جَعَلَهُ حَلِيمًا ، قال المُخَبَّل السَّعْدِيّ :
وَرَدَّوا صَدُورَ الخَيْل حَتَّى تَنَهْنَهَت * إلى ذِي النُّهَى واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ ( 2 )
أو حَلَّمَه : أَمَرَهُ بالحِلْمِ ، وبه فُسِّر البيتُ أيضًا ، أي : أَطاعُوا الَّذِي يَأْمُرُهم بالحِلْم .
وَأَحْلَمَت المرأةُ : إذا وَلَدَتِ الحُلَماءَ .
وذُو الحِلْم ، بالكسر : عامِرُ بنُ الظَّرِبِ العَدْوانِيُّ ، ومنه قولُ الشاعِر :
* إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ ( 3 ) *
وقد ذكر في ق ر ع مُسْتَوْفَى .
والأَحْلام : الأَجْسامُ بلا واحِدٍ .
قال ابنُ سِيدَه : لا أَعْرِفُ لها واحداً .
وَأَحْلُم ، بِضَمِّ اللاّمِ : ابنُ عُبَيْدٍ البُخارِيّ ، عن عِيسَى غُنْجار ، وعنه نَصْرُ بنُ محمَّد وعُمَرُ بنُ حَفْص ( 4 ) هكذا في النُّسَخ والصَّوابُ عُمَر أبو حَفْص بن أَحْلُم ، كذا هو نص التَّبْصِير ، عن سَهْلِ بن المُتَوَكّل وجَماعَة : محدّثان .
والحَلَمَةُ ، محرَّكَة : الثُّؤْلُول في وَسَطِ الثَّدْي .
وفي الصحاح : الحَلَمَة رأْسُ الثَّدْي ، وهُما حَلَمَتانِ .
وفي التَّهْذيب : الحَلَمَةُ رأسُ الثَّدْي في وسَطِ السَّعْدانة .
وقيل : هي الهُنَيَّةُ الشاخِصَة من ثَدْي المَرْأَة .
والحَلَمَةُ : شَجَرَةُ السَّعْدانِ وهي من أفاضِل المَرْعَى .
وقال أبو حنيفة : الحَلَمَة دُونَ الذِّراعِ ، لها وَرَقَةٌ غليظَةٌ وَأَفْنانٌ وزَهْرَة كَزَهْرَةِ شَقائِقِ النُّعْمان إِلاَّ أنّها أَكْبَرُ وأَغْلَظُ .
قال الأزهريّ : ليست الحَلَمَة من السَّعْدان في شيءٍ ، السَّعْدانُ بَقْلٌ له شَوْكٌ مستديرٌ ( 5 ) ، والحَلَمَة لا شَوْكَ لها ، وهي من الجَنْبَة معروفةٌ وقد رَأَيْتُها .
والحَلَمَةُ نَباتٌ آخَرُ ، وفي الصحاح : ضَرْبٌ من النَّبْتِ .
قال الأصمعيّ : هي الحَلَمَةُ واليَنَمَةُ .
ونَقَل غيرُه عن الأَصْمَعِيّ : أَنّها نَبْتٌ من العُشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ ، أَحْمَرُ الثَّمَرَة .
وقال غيرُه : يَنْبُت بِنَجْدٍ في الرَّمْل في جُعَيْثِنَةٍ لها زَهْرٌ وَوَرَقُها أُخَيْشِنُ ، عَلَيْه شَوْكٌ كَأَنّه أظافِيرُ الإِنْسانِ ، تَطْنَى الإِبْلُ وَتَزِلُّ أَحْناكُها إِذا رَعَتْه من العِيدانِ اليابِسَة .
والحَلَمةُ : الصَّغِيرَةُ من القِرْدانِ ، جَمْع قُراد ، أو الضَّخْمَةُ منها ، وفي الصّحاح : القُرادُ العَظِيم ، وهو مِثْل العَلّ ، ضِدٌّ ، وقِيلَ : هو آخِرُ أَسْنانِها ، وفي حَدِيثِ ابن عُمَر : أَنَّه كان يَنْهَى أَنْ تُنْزَعَ الحَلَمَةُ عن دابَّتِه .
وقال الأَصْمَعِيُّ : القُرادُ أَوَّلَ ما يَكُونُ صَغِيرًا قَمْقامَةٌ ، ثُمَّ يصير حَمْنانَةً ، ثمّ يَصِيرُ قُرادًا ، ثم حَلَمَة .
وحَلِمَ البَعِيرُ ، كَفَرِحَ ، حَلَمًا : كَثُرَ حَلَمُهُ ، فهو حَلِمٌ ككَتِفٍ ، ويقال : أيضًا : بَعِيرٌ حَلِمٌ : قد أَفْسَدَهُ الحَلَم من كَثْرته عليه .
وعَناقٌ حَلِمةٌ ، كفَرِحَةٍ ، وتَحْلِمَةٌ من تَحالِمَ قد أَفْسَدَ جِلْدَها الحَلَمُ ، والجمع الحُلاّم .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 119 برواية : " لحينهم لحي العصا . . . " واللسان والجمهرة 2 / 188 والتهذيب والصحاح وعجزه في المقاييس 2 / 93 .
( 2 ) اللسان والصحاح وجزء من عجزه في التهذيب .
( 3 ) البيت للحارث بن وعلة الذهلي ، وصدره .
وزعمتم أن لا حلو لنا
( 4 ) على هامش القاموس : هكذا في النسخ ، والصواب : عمر أبو حفص ، اه شارح ، وعبارة الإكمال : وأبو حفص عمر بن حفص بن أحلم بن ميناء البخاري ، روى عن سهل بن المتوكل ، وسهل بن خلف بن وردان إلى أن قال : سنة 329 ، وبه تعلم أن تخطئة المؤلف هي الخطأ . قاله نصر .
( 5 ) في التهذيب : يقل له حسك مستدير ذو شوك إذا يبس آذى واطئه ، والحلمة . . .